عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0037صلاة الخوف
باب صلاة الخوف
إذا اشتدَّ خوفُ عدوٍّ جعلَ الإمامُ النَّاسَ أُمَّةً نحو العدوّ، وصلَّى بأُخرى ركعةً إن كان مسافراً، وركعتَيْن إن كان مقيماً، ومَضَت هذه إليه وجاءت تلك، وصلَّى بهم ما بقيَ وسلَّمَ وحدَه، وذهبَتْ إليه وجاءت الأُولى، وأتمَّت بلا قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب صلاة الخوف
(إذا اشتدَّ [1] خوفُ عدوٍّ جعلَ الإمامُ [2] النَّاسَ أُمَّةً نحو العدوّ، وصَلَّى بأُخرى ركعةً إن كان مسافراً، وركعتَيْن إن كان مقيماً، ومَضَت هذه إليه):أي ذهبت هذه الطَّائفة إلى العدوّ، (وجاءت تلك، وصلَّى بهم ما بقيَ وسلَّمَ وحدَه، وذهبَتْ إليه): أي ذهبت هذه الطَّائفةُ إلى العدوّ، (وجاءت الأُولى، وأَتَمَّت [3] بلا قراءة
===
[1] قوله: إذا اشتد؛ قال في «البناية» (¬1): اشتدادُ الخوفِ ليس بشرطٍ عند عامَّة العلماء من أصحابنا، فإنَّه جعل في «التحفة» و «المبسوط» و «المحيط» سببَ جوازها نفس قربِ العدوِّ من غيرِ ذكر الاشتداد.
[2] قوله: جعل الإمام؛ هذه الكيفيَّة رويت عن رسولِ الله (من حديثِ ابنِ مسعود (في «سنن أبي داود»، ومن حديث ابن عمرَ «¬2) في الصِّحاحِ السِّتَّة، وقد ثبتَ عنه كيفيَّاتٌ أخرى أيضاً، فالأمرُ واسع.
[3] قوله: وأتمَّت؛ أي صلُّوا ما بقيَ من غيرِ قراءة القرآن، وهذا بناءً على ما أصَّله أصحابنا أنَّ المقتدي محجورٌ عن القراءةِ لكونِ قراءة الإمامِ قراءة له، واللاحقُ في حكمِ المقتدي، فإن من المعلومِ أنَّ الطَّائفةَ الأولى لاحقة، ولكونها أدركتْ أوَّل صلاةِ الإمام فتؤدِّي ما بقيَ بدونِ قراءةٍ بخلاف الأخرى، فإنّها مسبوقةٌ لفوتها أوَّلَ الصَّلاة، فتتمُّ مع القراءة.
¬__________
(¬1) «البناية» (2: 925).
(¬2) فعن ابن عمر (قال: «غزوت مع رسول الله (قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم، فقام رسول الله (يصلي لنا، فقامت طائفة معه تصلي، وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله (بمَن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاؤوا فركع رسول الله (بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلَّمَ فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين» في «صحيح البخاري» (1: 319)، و «سنن الدارمي» (1: 428)، و «المجتبى» (3: 171)، وغيرها.
إذا اشتدَّ خوفُ عدوٍّ جعلَ الإمامُ النَّاسَ أُمَّةً نحو العدوّ، وصلَّى بأُخرى ركعةً إن كان مسافراً، وركعتَيْن إن كان مقيماً، ومَضَت هذه إليه وجاءت تلك، وصلَّى بهم ما بقيَ وسلَّمَ وحدَه، وذهبَتْ إليه وجاءت الأُولى، وأتمَّت بلا قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب صلاة الخوف
(إذا اشتدَّ [1] خوفُ عدوٍّ جعلَ الإمامُ [2] النَّاسَ أُمَّةً نحو العدوّ، وصَلَّى بأُخرى ركعةً إن كان مسافراً، وركعتَيْن إن كان مقيماً، ومَضَت هذه إليه):أي ذهبت هذه الطَّائفة إلى العدوّ، (وجاءت تلك، وصلَّى بهم ما بقيَ وسلَّمَ وحدَه، وذهبَتْ إليه): أي ذهبت هذه الطَّائفةُ إلى العدوّ، (وجاءت الأُولى، وأَتَمَّت [3] بلا قراءة
===
[1] قوله: إذا اشتد؛ قال في «البناية» (¬1): اشتدادُ الخوفِ ليس بشرطٍ عند عامَّة العلماء من أصحابنا، فإنَّه جعل في «التحفة» و «المبسوط» و «المحيط» سببَ جوازها نفس قربِ العدوِّ من غيرِ ذكر الاشتداد.
[2] قوله: جعل الإمام؛ هذه الكيفيَّة رويت عن رسولِ الله (من حديثِ ابنِ مسعود (في «سنن أبي داود»، ومن حديث ابن عمرَ «¬2) في الصِّحاحِ السِّتَّة، وقد ثبتَ عنه كيفيَّاتٌ أخرى أيضاً، فالأمرُ واسع.
[3] قوله: وأتمَّت؛ أي صلُّوا ما بقيَ من غيرِ قراءة القرآن، وهذا بناءً على ما أصَّله أصحابنا أنَّ المقتدي محجورٌ عن القراءةِ لكونِ قراءة الإمامِ قراءة له، واللاحقُ في حكمِ المقتدي، فإن من المعلومِ أنَّ الطَّائفةَ الأولى لاحقة، ولكونها أدركتْ أوَّل صلاةِ الإمام فتؤدِّي ما بقيَ بدونِ قراءةٍ بخلاف الأخرى، فإنّها مسبوقةٌ لفوتها أوَّلَ الصَّلاة، فتتمُّ مع القراءة.
¬__________
(¬1) «البناية» (2: 925).
(¬2) فعن ابن عمر (قال: «غزوت مع رسول الله (قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم، فقام رسول الله (يصلي لنا، فقامت طائفة معه تصلي، وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله (بمَن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاؤوا فركع رسول الله (بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلَّمَ فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين» في «صحيح البخاري» (1: 319)، و «سنن الدارمي» (1: 428)، و «المجتبى» (3: 171)، وغيرها.