عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0107الجزية
فصل الجزية
ما وُضِعَتْ بصلحٍ لا تغيَّر، وحين غُلِبُوا وأُقِرُّوا على أملاكِهم توضعُ على كتابيٍّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل الجزية [1]
اعلم أنّ الجزيةَ نوعان:
1. جزيةٌ وضعَتْ بالتَّراضي، فتقدَّرُ بحسبِ ما يقعُ عليه الاتِّفاق [2].
2. وجزيةٌ يبتدأُ الإمامُ وضعَها إذا غَلَبَ عليهم.
(ما وُضِعَتْ بصلحٍ لا تُغيَّر، وحين غُلِبُوا وأُقِرُّوا [3] على أملاكِهم توضعُ [4] على كتابيٍّ
===
[1] قوله: فصل الجزية؛ لَمَّا فرغَ من ذكرِ الوظائف المتعلّقة بالأراضي شرع في ذكر الوظيفة التي توظَّف على رؤوس الكفّار، ويقال لها: خراج الرأس، والجِزية ـ بالكسر ـ؛ لأنّها تكفي وتجزئ عن القتل، وجمعه جزى كلحيةٍ ولحىً، كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: الاتّفاق؛ أي بين المسلمين وبين الكفار كما «صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصارى نجران على ألفي حلّة النصف في صفر، والبقية في رجب يؤدّونَها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعاً».
[3] قوله: وأقروا: أي أقرّهم الإمامُ على أراضيهم وأملاكِهم.
[4] قوله: توضع؛ الأصل في هذا الباب قوله - جل جلاله -: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} (¬2)، قال مجاهد - رضي الله عنه -: «نزلت هذه حين أمر محمّد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - بغزوة تبوك» (¬3)، أخرجه ابنُ أبي شَيْبة وابن جرير (¬4)، وغيرهما.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 119).
(¬2) التوبة: 29.
(¬3) ينظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (6: 428).
(¬4) في «تفسيره» (10: 110).
ما وُضِعَتْ بصلحٍ لا تغيَّر، وحين غُلِبُوا وأُقِرُّوا على أملاكِهم توضعُ على كتابيٍّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل الجزية [1]
اعلم أنّ الجزيةَ نوعان:
1. جزيةٌ وضعَتْ بالتَّراضي، فتقدَّرُ بحسبِ ما يقعُ عليه الاتِّفاق [2].
2. وجزيةٌ يبتدأُ الإمامُ وضعَها إذا غَلَبَ عليهم.
(ما وُضِعَتْ بصلحٍ لا تُغيَّر، وحين غُلِبُوا وأُقِرُّوا [3] على أملاكِهم توضعُ [4] على كتابيٍّ
===
[1] قوله: فصل الجزية؛ لَمَّا فرغَ من ذكرِ الوظائف المتعلّقة بالأراضي شرع في ذكر الوظيفة التي توظَّف على رؤوس الكفّار، ويقال لها: خراج الرأس، والجِزية ـ بالكسر ـ؛ لأنّها تكفي وتجزئ عن القتل، وجمعه جزى كلحيةٍ ولحىً، كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: الاتّفاق؛ أي بين المسلمين وبين الكفار كما «صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصارى نجران على ألفي حلّة النصف في صفر، والبقية في رجب يؤدّونَها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعاً».
[3] قوله: وأقروا: أي أقرّهم الإمامُ على أراضيهم وأملاكِهم.
[4] قوله: توضع؛ الأصل في هذا الباب قوله - جل جلاله -: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} (¬2)، قال مجاهد - رضي الله عنه -: «نزلت هذه حين أمر محمّد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - بغزوة تبوك» (¬3)، أخرجه ابنُ أبي شَيْبة وابن جرير (¬4)، وغيرهما.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 119).
(¬2) التوبة: 29.
(¬3) ينظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (6: 428).
(¬4) في «تفسيره» (10: 110).