أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0043زكاة المال

وللفضَّةِ مئتا درهمٍ كلُّ عشرةٍ منها سبعةُ مثاقيل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وللفضَّةِ مئتا درهمٍ كلُّ عشرةٍ منها سبعةُ مثاقيل [1]).
اعلم أن هذا الوزنَ يسمَّى وزنَ سبعة، وهو أن يكونَ [2] الدِّرهمُ سبعةَ أجزاءٍ من الأجزاءِ التَّي يكونُ المثقالُ عشرةٌ منها
===
وإن شئت تحقيق وزن المثقال والدِّرهم وغيرهما بحسب ما تعارفه أهل بلادنا فارجعْ إلى «كنز الحسنات في إيتاء الزَّكاة» لمُلا محمَّد معين اللكنوي رحمه الله، وفتاوى ابنه مولانا محمَّد معين، وموضع البسط في هذه المباحث، هو هذا الموضع من «السِّعاية»، رزقنا الله اختتامه.
[1] قوله: سبعة مثاقيل؛ قال الفخرُ الزَّيْلَعيِّ في «شرح الكنز»: «أي يعتبر أن يكون وزن كلّ عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل، والمثقالُ وهو الدِّينار عشرون قيراطاً، والدَّراهم أربعة عشر قيراطاً، والقيراطُ خمس شعيرات.
والأصل فيه: أنَّ الدَّراهمَ كانت مختلفة في زمنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - ثلاث مراتب:
فبعضها كان عشرين قيراطاً؛ كالدِّينار.
وبعضها كان اثني عشر قيراطاً: ثلاثة أخماس الدِّينار.
وبعضها عشر قراريط: نصفُ الدِّينار.
فالأوَّل: وزن عشرة؛ أي العشرةُ منه وزنُ العشرةِ من الدِّينار.
والثاني: وزنُ ستَّة؛ أي كلُّ عشرة منه وزنُ ستَّة من الدِّينار.
والثَّالث: وزنُ خمسة؛ أي كلُّ عشرةٍ منه وزنُ خمسة دنانير.
فوقع التَّنازعُ بين النَّاسِ في الإيفاء والاستيفاء، فأخذه عمر - رضي الله عنه - من كلِّ نوعٍ درهماً، فخلطه وجعله ثلاث دراهم متساوية، فخرجَ كلُّ درهمٍ أربعة عشرَ قيراطاً فبقي العملُ عليه إلى يومنا هذا في كلِّ شيء». انتهى (¬1).
[2] قوله: هو أن يكون ... الخ؛ أي يكون الدِّرهم الواحدُ بمقدارِ سبعةَ أجزاء من الأجزاء التي تكون العشرةُ منها مثقالاً، فيكون وزنُ الدِّرهم نصفاً وخمساً لوزنِ المثقال؛ لأنَّ السَّبعةَ مجموعُ نصفِ العشرة: أعني خمسة وخمساً: أعني اثنين، فإذا

¬__________
(¬1) من «تبيين الحقائق» (1: 278 - 279).
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2520