عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0049تعريف الصوم
وإن غُمَّ ليلةَ الشَّكِّ لا يُصامُ إلاَّ نفلاً، ولو صامَه لواجبٍ آخر كُرِه، ويقعُ عنه في الأصحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المرادُ بالتَّبييت: أن ينوي من اللَّيل.
(وإن غُمَّ (¬1) [1] ليلةَ الشَّكِّ): أي ليلةَ الثَّلاثين من شعبان، (لا يُصامُ إلاَّ نفلاً [2]، ولو صامَه لواجبٍ آخر كُرِه (¬2)، ويَقَعُ [3] عنه في الأَصحّ):أي يقعُ عن الواجبِ الآخرِ في الأَصحّ (¬3)،وقيل: يقعُ تطوّعاً؛ لأنَّ غيرَه منهيٌّ عنه، فلا يتأدَّى به الواجب [4] كاملاً
===
[1] قوله: غمّ؛ بصيغة المجهول؛ أي اختفى الهلالُ ولم ير بسببِ غيمٍ: أي سحاب أو غبار مانع عن رؤيته، فوقعَ الشكّ والتردّد في أنّها ليلةُ رمضانَ أو ليلةُ الثلاثينَ من شعبان؛ ولذا يُسمَّى صباحها بيومِ الشكّ.
[2] قوله: إلا نفلاً؛ لا عن رمضانَ ولا عن واجبٍ آخر، كنذرٍ وقضاءٍ وكفَّارة.
فإنّ الأوَّل (¬4) مكروهٌ تحريماً؛ لحديث: «لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حالَ بينك وبينه سحاب، فأكملوا العدّة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً» (¬5)، أخرجَه التِّرْمِذِيّ وغيره. والفقه فيه: أن فيه تشبّهاً بالنصارى، فقد فرض عليهم صومُ رمضان فاستقبلوه وزادوا في صومهم، إلى أن أوجبوا خمسين يوماً.
والثاني (¬6): مكروه تنزيهاً. كذا في «الهداية» (¬7)، و «البناية» (¬8)، وغيرهما.
[3] قوله: ويقع ... الخ؛ أي إن صامَ فيه عن واجبٍ آخر أجزأه عنده.
[4] قوله: فلا يتأدّى به الواجب؛ لأنَّ الواجبَ كامل، والصوم إذا نهى عنه ناقص، ولا يتأدَّى الكاملُ بالناقص، ووجه الأصحَّ: أنَّ المنهيّ عنه إنّما هو التقديمُ
¬__________
(¬1) غُمَّ: أي غُمَّ الهلال على الناس إذا ستره عنهم غَيْمٌ أو غيره فلم يُرَ. ينظر: «مختار» (ص482).
(¬2) الكراهة كراهة تنْزيهية التي مرجعها خلاف الأولى؛ لأن النهي عن التقدم خاص بصوم رمضان، لكن كره لصورة النهي المحمول على رمضان. ينظر: «البحر» (2: 285).
(¬3) لأن المنهي هو التقدُّم بصوم رمضان. كما في «التبيين» (1: 317).
(¬4) أي بأن ينوي صيام رمضان في يوم الشك ...
(¬5) في «سنن الترمذي» (3: 72)، وقال: حسن صحيح، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 284).
(¬6) بأن ينوي واجباً آخر ...
(¬7) «الهداية» (2: 317).
(¬8) «البناية» (3: 278 - 279).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المرادُ بالتَّبييت: أن ينوي من اللَّيل.
(وإن غُمَّ (¬1) [1] ليلةَ الشَّكِّ): أي ليلةَ الثَّلاثين من شعبان، (لا يُصامُ إلاَّ نفلاً [2]، ولو صامَه لواجبٍ آخر كُرِه (¬2)، ويَقَعُ [3] عنه في الأَصحّ):أي يقعُ عن الواجبِ الآخرِ في الأَصحّ (¬3)،وقيل: يقعُ تطوّعاً؛ لأنَّ غيرَه منهيٌّ عنه، فلا يتأدَّى به الواجب [4] كاملاً
===
[1] قوله: غمّ؛ بصيغة المجهول؛ أي اختفى الهلالُ ولم ير بسببِ غيمٍ: أي سحاب أو غبار مانع عن رؤيته، فوقعَ الشكّ والتردّد في أنّها ليلةُ رمضانَ أو ليلةُ الثلاثينَ من شعبان؛ ولذا يُسمَّى صباحها بيومِ الشكّ.
[2] قوله: إلا نفلاً؛ لا عن رمضانَ ولا عن واجبٍ آخر، كنذرٍ وقضاءٍ وكفَّارة.
فإنّ الأوَّل (¬4) مكروهٌ تحريماً؛ لحديث: «لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حالَ بينك وبينه سحاب، فأكملوا العدّة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً» (¬5)، أخرجَه التِّرْمِذِيّ وغيره. والفقه فيه: أن فيه تشبّهاً بالنصارى، فقد فرض عليهم صومُ رمضان فاستقبلوه وزادوا في صومهم، إلى أن أوجبوا خمسين يوماً.
والثاني (¬6): مكروه تنزيهاً. كذا في «الهداية» (¬7)، و «البناية» (¬8)، وغيرهما.
[3] قوله: ويقع ... الخ؛ أي إن صامَ فيه عن واجبٍ آخر أجزأه عنده.
[4] قوله: فلا يتأدّى به الواجب؛ لأنَّ الواجبَ كامل، والصوم إذا نهى عنه ناقص، ولا يتأدَّى الكاملُ بالناقص، ووجه الأصحَّ: أنَّ المنهيّ عنه إنّما هو التقديمُ
¬__________
(¬1) غُمَّ: أي غُمَّ الهلال على الناس إذا ستره عنهم غَيْمٌ أو غيره فلم يُرَ. ينظر: «مختار» (ص482).
(¬2) الكراهة كراهة تنْزيهية التي مرجعها خلاف الأولى؛ لأن النهي عن التقدم خاص بصوم رمضان، لكن كره لصورة النهي المحمول على رمضان. ينظر: «البحر» (2: 285).
(¬3) لأن المنهي هو التقدُّم بصوم رمضان. كما في «التبيين» (1: 317).
(¬4) أي بأن ينوي صيام رمضان في يوم الشك ...
(¬5) في «سنن الترمذي» (3: 72)، وقال: حسن صحيح، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 284).
(¬6) بأن ينوي واجباً آخر ...
(¬7) «الهداية» (2: 317).
(¬8) «البناية» (3: 278 - 279).