عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
أو بعرفات ما لم يطلعْ الفجرَ لا بعدَه، صلَّى الفجرَ بغَلَس، ثُمَّ وقفَ ودعا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو بعرفات ما لم يطلع الفجرَ لا بعدَه)، فإنَّه إن صلَّى المغربَ قبلَ وقتِ العشاءِ لا يجوزُ عند أبي حنيفة [1] ومحمَّد (¬1) - رضي الله عنهم -، فيجبُ الإعادةُ ما لم يطلع الفجر، فإنَّ الحكمَ بعدمِ الجواز؛ لإدراكِ فضيلةِ الجمع، وذا إلى طلوعِ الفجر، فإذا فاتَ إمكانُ الجمعِ سقطَ القضاء؛ لأنَّه [2] إن وجبَ القضاء: فأمَّا إن وجبَ قضاءُ فضيلةِ الجمع، وذا لا يمكن، إذ لا مثل له، وأمِّا إن وجبَ قضاءُ نفسِ الصَّلاة فقد أدَّاها في الوقت، فكيف يجبُ قضاؤُها.
(وصلَّى الفجرَ بغَلَس [3]، ثُمَّ وَقَفَ (¬2) [4] ودعا
[1] قوله: عند أبي حنيفةَ ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ وأمّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فلا تجب الإعادة، بل تجزئه تلك الصلاة ويكون مسيئاً لمخالفته السنة.
[2] قوله: لأنّه ... الخ؛ حاصله: أنّه لو وجبَ قضاءُ المغرب الذي صلاه في وقته بعد طلوعِ الفجر، فإمّا أن يكون قضاءً لفضلِ الجمع، وهو غير ممكن، فإنّ القضاءَ يكون لما له مثل، وذلك الفضل لا مثل له، فلا يمكن أداؤه، وإمّا أن يكون قضاءً لنفس الصلاة وهو غير معقول، فإنّه قد صلاها في وقتها، والقضاء إنّما يكون إذا لم يؤدِّ الصلاة في وقتها.
[3] قوله: بغَلَس؛ بفتحتين؛ أي يُصلّي الفجرَ بعد طلوع الفجر الصادقِ مع بقاءِ الظلمة، ولا يستحبّ هاهنا الإسفار، هكذا ثبتَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3) عند البُخاريّ وغيره.
[4] قوله: ثمّ وقف؛ أوّل وقتِهِ طلوعُ الصبحِ الصادق من يومِ النحر، وآخره
¬__________
(¬1) وقال أبو يوسف: يجزئه المغرب مع الإساءة؛ لأنه أدَّاها في وقتها المعهود. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 658).
(¬2) أي بالمزدلفة، ووقته من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ولو ماراً كما في عرفة، لكن لو تركه بعذر كزحمة لا شيء عليه. ينظر: «الدر المختار» (2: 178).
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر حين تبيّن له الصبح بأذان» في «صحيح مسلم» (2: 891)، و «سنن أبي داود» (2: 185)، و «سنن النسائي الكبرى» (2: 432)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو بعرفات ما لم يطلع الفجرَ لا بعدَه)، فإنَّه إن صلَّى المغربَ قبلَ وقتِ العشاءِ لا يجوزُ عند أبي حنيفة [1] ومحمَّد (¬1) - رضي الله عنهم -، فيجبُ الإعادةُ ما لم يطلع الفجر، فإنَّ الحكمَ بعدمِ الجواز؛ لإدراكِ فضيلةِ الجمع، وذا إلى طلوعِ الفجر، فإذا فاتَ إمكانُ الجمعِ سقطَ القضاء؛ لأنَّه [2] إن وجبَ القضاء: فأمَّا إن وجبَ قضاءُ فضيلةِ الجمع، وذا لا يمكن، إذ لا مثل له، وأمِّا إن وجبَ قضاءُ نفسِ الصَّلاة فقد أدَّاها في الوقت، فكيف يجبُ قضاؤُها.
(وصلَّى الفجرَ بغَلَس [3]، ثُمَّ وَقَفَ (¬2) [4] ودعا
[1] قوله: عند أبي حنيفةَ ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ وأمّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فلا تجب الإعادة، بل تجزئه تلك الصلاة ويكون مسيئاً لمخالفته السنة.
[2] قوله: لأنّه ... الخ؛ حاصله: أنّه لو وجبَ قضاءُ المغرب الذي صلاه في وقته بعد طلوعِ الفجر، فإمّا أن يكون قضاءً لفضلِ الجمع، وهو غير ممكن، فإنّ القضاءَ يكون لما له مثل، وذلك الفضل لا مثل له، فلا يمكن أداؤه، وإمّا أن يكون قضاءً لنفس الصلاة وهو غير معقول، فإنّه قد صلاها في وقتها، والقضاء إنّما يكون إذا لم يؤدِّ الصلاة في وقتها.
[3] قوله: بغَلَس؛ بفتحتين؛ أي يُصلّي الفجرَ بعد طلوع الفجر الصادقِ مع بقاءِ الظلمة، ولا يستحبّ هاهنا الإسفار، هكذا ثبتَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3) عند البُخاريّ وغيره.
[4] قوله: ثمّ وقف؛ أوّل وقتِهِ طلوعُ الصبحِ الصادق من يومِ النحر، وآخره
¬__________
(¬1) وقال أبو يوسف: يجزئه المغرب مع الإساءة؛ لأنه أدَّاها في وقتها المعهود. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 658).
(¬2) أي بالمزدلفة، ووقته من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ولو ماراً كما في عرفة، لكن لو تركه بعذر كزحمة لا شيء عليه. ينظر: «الدر المختار» (2: 178).
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر حين تبيّن له الصبح بأذان» في «صحيح مسلم» (2: 891)، و «سنن أبي داود» (2: 185)، و «سنن النسائي الكبرى» (2: 432)، وغيرها.