عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0054القران والتمتع
ويقولُ بعد الصَّلاة: اللَّهُمَّ إنِّي أريدُ الحجَّ والعمرةَ فيَسِّرْهُما لي، وتقبلْهُما منِّي. وطافَ للعمرةِ سبعةً يرْمُلُ للثَّلاثة الأُول، ويسعى بلا حَلْق، ثُمَّ يحجُّ كما مَرَّ، فإن أتى بطوافينِ وسعيينِ لهما كُرِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويقولُ [1] [2] بعد الصَّلاة): أي بعد الشَّفعِ [3] الذي يُصلِّي مُريداً للإحرام: (اللَّهُمَّ إنِّي أُريدُ الحجَّ والعمرةَ فيَسِّرْهُما لي، وتقبلْهُما منِّي.
وطافَ للعمرةِ سبعةً يرْمُلُ للثَّلاثة الأُول، ويَسْعَى بلا حَلْق [4]، ثُمَّ يحجُّ [5] كما مَرَّ، فإن أَتَى [6] بطوافينِ وسعيينِ لهما كُرِه): أَي يطوفُ أربعةَ عشرَ شوطاً، سبعةً للعمرة، وسبعةً لطوافِ القدوم للحجّ، ثُمَّ يسعى لهما، وإنِّما كُرِه؛ لأنَّه أخَّرَ سعي العمرة، وقَدَّمَ طوافَ القدوم.
===
[1] قوله: ويقول؛ هو بالرفع، جملةٌ على حدة، لا بالنصب؛ ليكون عطفاً على يهلّ، فإنّ القولَ بهذا ليس داخلاً في حدّ القران، بل التلفّظ بهذا الدعاءِ في القران، وكذا في الإفراد والتمتّع لم يردْ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلّم، وإنّما المنقولُ الاكتفاءُ بالنيّة القلبيّة مع التلبية، وهي: لبّيك بحجّ في الإفراد، وبعمرةٍ في التمتّع، وبحجٍّ وعمرةٍ في القران، وإنّما هو شيءٌ استحسنه الفقهاء ليجتمعَ القلب واللسان.
[2] قوله: ويقول؛ وكذلك يجمعُ بينهما في التلبية، فيقول: لبّيك بحجَّة وعمرة، كما ثبتَ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (¬1) عند البُخاريّ وغيره.
[3] قوله: بعد الشفع؛ أي بعد الركعتين اللتين يصلّيهما عند إرادة الإحرام.
[4] قوله: بلا حلق؛ أي لا يحلقُ رأسه ولا يقصر ولا يرتكب شيئاً من محظورات الإحرام بعد الفراغ من طواف العمرة وسعيها؛ لأنّه لم يتحلَّل من الإحرام بعد.
[5] قوله: ثمّ يحجّ؛ اي يسكنَ بمكة محرماً، ويحجّ في أوانه على الصفةِ التي مرّت، ويتحلّل بعد الفراغ منه.
[6] قوله: فإن أتى ... الخ؛ قال في «اللباب» و «شرحه» (¬2): لو طافَ طوافين؛ أي
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الوداع فمنا من أهل العمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر» في «صحيح البخاري» (2: 567)، وغيره.
(¬2) «لباب المناسك» مع «المسلك المتقسط» (ص289 - 290).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويقولُ [1] [2] بعد الصَّلاة): أي بعد الشَّفعِ [3] الذي يُصلِّي مُريداً للإحرام: (اللَّهُمَّ إنِّي أُريدُ الحجَّ والعمرةَ فيَسِّرْهُما لي، وتقبلْهُما منِّي.
وطافَ للعمرةِ سبعةً يرْمُلُ للثَّلاثة الأُول، ويَسْعَى بلا حَلْق [4]، ثُمَّ يحجُّ [5] كما مَرَّ، فإن أَتَى [6] بطوافينِ وسعيينِ لهما كُرِه): أَي يطوفُ أربعةَ عشرَ شوطاً، سبعةً للعمرة، وسبعةً لطوافِ القدوم للحجّ، ثُمَّ يسعى لهما، وإنِّما كُرِه؛ لأنَّه أخَّرَ سعي العمرة، وقَدَّمَ طوافَ القدوم.
===
[1] قوله: ويقول؛ هو بالرفع، جملةٌ على حدة، لا بالنصب؛ ليكون عطفاً على يهلّ، فإنّ القولَ بهذا ليس داخلاً في حدّ القران، بل التلفّظ بهذا الدعاءِ في القران، وكذا في الإفراد والتمتّع لم يردْ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلّم، وإنّما المنقولُ الاكتفاءُ بالنيّة القلبيّة مع التلبية، وهي: لبّيك بحجّ في الإفراد، وبعمرةٍ في التمتّع، وبحجٍّ وعمرةٍ في القران، وإنّما هو شيءٌ استحسنه الفقهاء ليجتمعَ القلب واللسان.
[2] قوله: ويقول؛ وكذلك يجمعُ بينهما في التلبية، فيقول: لبّيك بحجَّة وعمرة، كما ثبتَ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (¬1) عند البُخاريّ وغيره.
[3] قوله: بعد الشفع؛ أي بعد الركعتين اللتين يصلّيهما عند إرادة الإحرام.
[4] قوله: بلا حلق؛ أي لا يحلقُ رأسه ولا يقصر ولا يرتكب شيئاً من محظورات الإحرام بعد الفراغ من طواف العمرة وسعيها؛ لأنّه لم يتحلَّل من الإحرام بعد.
[5] قوله: ثمّ يحجّ؛ اي يسكنَ بمكة محرماً، ويحجّ في أوانه على الصفةِ التي مرّت، ويتحلّل بعد الفراغ منه.
[6] قوله: فإن أتى ... الخ؛ قال في «اللباب» و «شرحه» (¬2): لو طافَ طوافين؛ أي
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الوداع فمنا من أهل العمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر» في «صحيح البخاري» (2: 567)، وغيره.
(¬2) «لباب المناسك» مع «المسلك المتقسط» (ص289 - 290).