أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0054القران والتمتع

فإن طافَ لها أقلَّ من أربعةٍ قبل أشهرِ الحجّ، وأتمَّها فيها وحجّ، فقد تمتع، ولو طافَ أربعة هنا لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالذي اعتمر بلا سوقِ الهَدْي لَمَّا عادَ إلى بلدِهِ صَحَّ إلمامُه، فبطلَ تمتعُه، فقولُهُ: فقد أَلمَّ؛ ذَكَرَ الملزوم [1]، وقصدَ اللازم، وهو بطلانُ التَّمتع.
أمَّا إذا ساقَ الهَدْي لا يكون إلمامُهُ صحيحاً؛ لأنَّهُ لا يجوزُ له التَّحلُّل [2]، فيكونُ عودُه واجباً، فلا يكونُ إلمامُه صحيحاً، فإذا عادَ وأحرم بالحجِّ كان متمتعاً [3].
(فإن طافَ لها أَقلَّ [4] من أَربعةٍ قبل أَشهرِ الحجّ، وأَتمَّها فيها وحَجّ، فقد تمتع، ولو طافَ أربعة هنا لا): أي لو طاف أربعةً قبل أشهرِ الحجِّ لا يكون متمتعاً.
===
[1] قوله: ذكر الملزوم؛ وهو مصدر كالقصد، أو كلاهما ماض، والضمير إلى المصنّف - رضي الله عنه -، حاصله أنّه أراد بقوله: فقد ألم ... ؛ بطلان تمتعه بذكر ملزومه، وهو الإلمام الصحيح.
[2] قوله: التحلل؛ أي الخروج من إحرام العمرة بالحلق ونحوه.
[3] قوله: كان متمتعاً؛ هذا إذا ترك هديه ليذبح يوم النحر، كما هو الواجب، فإن تعجَّل ذبحه بعد العمرة، فإن رجعَ إلى أهله فلا شيء عليه مطلقاً، حجّ من عامه ذلك أو لم يحجّ، وإن لم يرجعْ إليهم فإن لم يحجّ فلا شيء عليه، وإن حجَّ في عامِهِ لزمَه دمان: دمُ المتعة، ودمٌ بسبب ذبحِهِ الهدي في غير وقته. كذا في «البحر» (¬1).
[4] قوله: أقلّ ... الخ؛ الأصلُ في هذا أنّ التمتّع لا يكون إلا بأداءِ النُّسكينِ في أشهرِ الحجّ، وهي من شوَّال إلى عشر ذي الحجّة، فمَن اعتمرَ في رمضانَ وحجَّ في ذي الحجّة لا يكون متمتعاً.
ومَن أحرم للعمرة في رمضانَ ودخل مكّة في آخره فطافَ لها فوقعَ بعض طوافه في رمضان، وبعضها ليلةَ العيد، فإن طافَ قبل شوَّال أربعةَ أشواطٍ أو أكثر لا يكون متمتّعاً؛ لأنّ للأكثرِ حكمُ الكلّ، وإن طافَ قبله أقلّ من أربعةِ أشواطٍ وأتمّها في شوَّال يكون متمتّعاً.

¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 397).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2520