عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
مقدمة المحشي
........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ كونَهما أركاناً يُنافي ذلك.
فلا شَكَّ [1] أَنّ له عللاً أَربعاً:
1. فالعلَّةُ الفاعليَّةُ [2]: هو المتعاقدان.
2. والمادِّيَّةُ [3]: الإيجابُ والقَبُول.
3. والصُّوريَّةُ: هو الارتباط المذكور الذي يَعتبرُ [4] الشَّرعُ وجودَه.
4. ===
والغائيَّةُ [5]:
===
هو مجردُ ذلك المعنى الشرعي الحاصل من ربط إيجاب أحد المتعاقدين بالآخر، والإيجاب والقبول خارجان من حقيقته، بل هما آلتان وواسطتان لحصوله، وهو زعم فاسد، فإنه لو كان كذلك لم يعدَّ الإيجاب والقبول من الأركان التي هي عبارة عن الأمور الداخلة في حقيقة الشيء مع أنه ليس كذلك فإنهما عُدَّا من أركان العقد.
[1] قوله: فلا شكَّ ... الخ؛ تفريعٌ على ما ذكره أوَّلاً من أنّ النكاحَ عبارةٌ شرعاً عن مجموع المركب، وأوضحه بذكر نظيره يعني لَمَّا ثَبَتَ أن النكاحَ ليس عبارةً عن ذلك الارتباط فقط، بل عن المجموع وأن الإيجابَ والقبولَ من أجزاء الماهيَّة ثَبَتَ أن له عللاً أربعة، ولو كان عبارة عن ذلك المعنى فقط لم تكن له علَّة ماديّةً وصوريّة؛ لأنهما من خواصِّ الحقائق المركبة.
[2] قوله: فالعلّة الفاعليّة؛ هي التي يصدرُ عنها الفعل.
[3] قوله: والماديّة؛ هي التي يتكوَّنُ منها ويتركَّبُ منها الشيءُ ويوجدُ بوجودِها بالقوِّة، والتي تكون موجباً لوجوده بالفعل، فهي علَّة صوريَّة، وهي تقوم بالماديّة فيتكوَّن منها المركب.
[4] قوله: الذي يعتبر؛ إشارة إلى أن ذلك الارتباط ليس موجوداً حسّاً، بل هو معنى عقليّ حكميّ يوجد بحسب اعتبار الشارع وحكمه، ولولا اعتبار الشارع لم يكن له وجودٌ أصلاً، وكذا عدَّ ما يتركَّبُ منه من الشرعيات، وهو على خلاف سنة الحسيَّات كشرب الخمر والزنا ونحوذلك.
[5] قوله: والغائية؛ هي التي تكون باعثاً للفاعل على فعله، وهي إنّما تكون في الأفعال الاختيارية، وتكون مقدمة على وجود المعلول تصوَّراً ومؤخَّرة عنه وجوداً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ كونَهما أركاناً يُنافي ذلك.
فلا شَكَّ [1] أَنّ له عللاً أَربعاً:
1. فالعلَّةُ الفاعليَّةُ [2]: هو المتعاقدان.
2. والمادِّيَّةُ [3]: الإيجابُ والقَبُول.
3. والصُّوريَّةُ: هو الارتباط المذكور الذي يَعتبرُ [4] الشَّرعُ وجودَه.
4. ===
والغائيَّةُ [5]:
===
هو مجردُ ذلك المعنى الشرعي الحاصل من ربط إيجاب أحد المتعاقدين بالآخر، والإيجاب والقبول خارجان من حقيقته، بل هما آلتان وواسطتان لحصوله، وهو زعم فاسد، فإنه لو كان كذلك لم يعدَّ الإيجاب والقبول من الأركان التي هي عبارة عن الأمور الداخلة في حقيقة الشيء مع أنه ليس كذلك فإنهما عُدَّا من أركان العقد.
[1] قوله: فلا شكَّ ... الخ؛ تفريعٌ على ما ذكره أوَّلاً من أنّ النكاحَ عبارةٌ شرعاً عن مجموع المركب، وأوضحه بذكر نظيره يعني لَمَّا ثَبَتَ أن النكاحَ ليس عبارةً عن ذلك الارتباط فقط، بل عن المجموع وأن الإيجابَ والقبولَ من أجزاء الماهيَّة ثَبَتَ أن له عللاً أربعة، ولو كان عبارة عن ذلك المعنى فقط لم تكن له علَّة ماديّةً وصوريّة؛ لأنهما من خواصِّ الحقائق المركبة.
[2] قوله: فالعلّة الفاعليّة؛ هي التي يصدرُ عنها الفعل.
[3] قوله: والماديّة؛ هي التي يتكوَّنُ منها ويتركَّبُ منها الشيءُ ويوجدُ بوجودِها بالقوِّة، والتي تكون موجباً لوجوده بالفعل، فهي علَّة صوريَّة، وهي تقوم بالماديّة فيتكوَّن منها المركب.
[4] قوله: الذي يعتبر؛ إشارة إلى أن ذلك الارتباط ليس موجوداً حسّاً، بل هو معنى عقليّ حكميّ يوجد بحسب اعتبار الشارع وحكمه، ولولا اعتبار الشارع لم يكن له وجودٌ أصلاً، وكذا عدَّ ما يتركَّبُ منه من الشرعيات، وهو على خلاف سنة الحسيَّات كشرب الخمر والزنا ونحوذلك.
[5] قوله: والغائية؛ هي التي تكون باعثاً للفاعل على فعله، وهي إنّما تكون في الأفعال الاختيارية، وتكون مقدمة على وجود المعلول تصوَّراً ومؤخَّرة عنه وجوداً.