عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0062نكاح الرقيق
إن كان أحدُ أبويه مسلماً، أو أسلمَ أحدُهما، وكتابيٌّ إن كان بين مجوسيٍّ وكتابيّ وفي إسلامِ زوجِ المجوسيَّة، أو امرأةِ الكافر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن كان أَحدُ أَبويه [1] مسلماً أو أَسلمَ أحدُهما، وكتابيٌّ إن كان بين مجوسيٍّ وكتابيّ)؛ لأنَّ الطفلَ يتبع خير الأبوين ديناً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي إسلامِ زوجِ المجوسيَّة [2]، أو امرأةِ الكافر [3]): أي سواءٌ كان كتابياً، أو مجوسياً
===
تزوَّجَ المسلمُ كتابيّةً أو أسلمَ أحدُهما، فالمولودُ بينهما مسلمٌ حكماً حتى لو مات يُجَهَّزُ كتجهيزِ المسلمين، وأصله حديث: «الإسلام يعلو ولا يعلى» (¬1)، أخرجه أبو يَعْلَى، وغيرُه.
[1] قوله: أحدُ أبويه؛ ظاهره إخراج ولد الزنا، فلو زنى مسلمٌ بنصرانيّةٍ فأتت بولدٍ لا يكون مسلماً، وأفتى بعضُهم بإسلامِه، ورجَّحَه في «رد المحتار» (¬2).
[2] قوله: المجوسية؛ لعلَّه أرادَ به غيرَ الكتابيّة، فإن زوجَ الكتابيّة إذا أسلم فلا عرضَ ولا تفريقَ لجواز نكاح المسلمِ بالكتابيةِ لا نكاحه بغيرها من الكافرات، أو يقال: لَمَّا عُلِمَ حكمُ المجوسيّة عُلِمَ حُكْمُ غيرِها بالطريق الأولى.
[3] قوله أو امرأة الكافر؛ سواء كانت وثنيةً أو مجوسيةً أو كتابيةً، وحاصل صورِ إسلام أحد الزوجين على اثنين وثلاثين؛ لأنهما إمّا أن يكونا كتابيين أو مجوسيين، الزوجُ كتابيٌّ، وهي مجوسيّة، أو بالعكس.
¬__________
(¬1) في «مسند الروياني» (2: 402)، و «معرفة السنن» (11: 391)، و «سنن الدارقطني» (3: 252)، و «شرح معاني الآثار» (3: 257)، وغيرها.
(¬2) «رد المحتار» (3: 197)، وقال: «ويظهر لي الحكم بالإسلام للحديث الصحيح «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه»، فإنهم قالوا: إنه جعل اتفاقهما ناقلاً له عن الفطرة, فإذا لم يتفقا بقي على أصل الفطرة أو على ما هو أقرب إليها, حتى لو كان أحدهما مجوسياً والآخر كتابياً فهو كتابي كما يأتي.
وهنا ليس له أبوان متفقان فيبقى على الفطرة، ولأنهم قالوا: إن إلحاقه بالمسلم أو بالكتابي أنفع له, ولا شكّ أن النظرّ لحقيقة الجزئية أنفع له, وأيضاً حيث نظروا للجزئية في تلك المسائل احتياطاً فلينظر إليها هنا احتياطاً أيضاً, فإن الاحتياط بالدين أولى؛ ولأن الكفر أقبح القبيح فلا ينبغي الحكم به على شخص بدون أمر صريح؛ ولأنهم قالوا في حرمة بنته من الزنا: إن الشرع قطع النسبة إلى الزاني لما فيها من إشاعة الفاحشة فلم يثبت النفقة والإرث لذلك, وهذا لا ينفي النسبة الحقيقية؛ لأن الحقائق لا مرد لها فمن ادعى أنه لا بد من النسبة الشرعية فعليه البيان».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن كان أَحدُ أَبويه [1] مسلماً أو أَسلمَ أحدُهما، وكتابيٌّ إن كان بين مجوسيٍّ وكتابيّ)؛ لأنَّ الطفلَ يتبع خير الأبوين ديناً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي إسلامِ زوجِ المجوسيَّة [2]، أو امرأةِ الكافر [3]): أي سواءٌ كان كتابياً، أو مجوسياً
===
تزوَّجَ المسلمُ كتابيّةً أو أسلمَ أحدُهما، فالمولودُ بينهما مسلمٌ حكماً حتى لو مات يُجَهَّزُ كتجهيزِ المسلمين، وأصله حديث: «الإسلام يعلو ولا يعلى» (¬1)، أخرجه أبو يَعْلَى، وغيرُه.
[1] قوله: أحدُ أبويه؛ ظاهره إخراج ولد الزنا، فلو زنى مسلمٌ بنصرانيّةٍ فأتت بولدٍ لا يكون مسلماً، وأفتى بعضُهم بإسلامِه، ورجَّحَه في «رد المحتار» (¬2).
[2] قوله: المجوسية؛ لعلَّه أرادَ به غيرَ الكتابيّة، فإن زوجَ الكتابيّة إذا أسلم فلا عرضَ ولا تفريقَ لجواز نكاح المسلمِ بالكتابيةِ لا نكاحه بغيرها من الكافرات، أو يقال: لَمَّا عُلِمَ حكمُ المجوسيّة عُلِمَ حُكْمُ غيرِها بالطريق الأولى.
[3] قوله أو امرأة الكافر؛ سواء كانت وثنيةً أو مجوسيةً أو كتابيةً، وحاصل صورِ إسلام أحد الزوجين على اثنين وثلاثين؛ لأنهما إمّا أن يكونا كتابيين أو مجوسيين، الزوجُ كتابيٌّ، وهي مجوسيّة، أو بالعكس.
¬__________
(¬1) في «مسند الروياني» (2: 402)، و «معرفة السنن» (11: 391)، و «سنن الدارقطني» (3: 252)، و «شرح معاني الآثار» (3: 257)، وغيرها.
(¬2) «رد المحتار» (3: 197)، وقال: «ويظهر لي الحكم بالإسلام للحديث الصحيح «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه»، فإنهم قالوا: إنه جعل اتفاقهما ناقلاً له عن الفطرة, فإذا لم يتفقا بقي على أصل الفطرة أو على ما هو أقرب إليها, حتى لو كان أحدهما مجوسياً والآخر كتابياً فهو كتابي كما يأتي.
وهنا ليس له أبوان متفقان فيبقى على الفطرة، ولأنهم قالوا: إن إلحاقه بالمسلم أو بالكتابي أنفع له, ولا شكّ أن النظرّ لحقيقة الجزئية أنفع له, وأيضاً حيث نظروا للجزئية في تلك المسائل احتياطاً فلينظر إليها هنا احتياطاً أيضاً, فإن الاحتياط بالدين أولى؛ ولأن الكفر أقبح القبيح فلا ينبغي الحكم به على شخص بدون أمر صريح؛ ولأنهم قالوا في حرمة بنته من الزنا: إن الشرع قطع النسبة إلى الزاني لما فيها من إشاعة الفاحشة فلم يثبت النفقة والإرث لذلك, وهذا لا ينفي النسبة الحقيقية؛ لأن الحقائق لا مرد لها فمن ادعى أنه لا بد من النسبة الشرعية فعليه البيان».