أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0062نكاح الرقيق

حتى تحيض ثلاثاً قبل إسلام الآخر، ولو أسلمَ زوجُ الكتابية، فهي له، وتبينُ بتباينُ الدَّارين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حتى تحيض [1] ثلاثاً قبل إسلام الآخر.
ولو أسلمَ زوجُ الكتابية فهي له [2]، وتبينُ [3] بتباينُ الدَّارين (¬1)
===
بمَنْزلة تفريقِ القاضي، وتكون فرقةً بطلاق على قياس قولهما، وعلى قياس قول أبي يوسف - رضي الله عنه - بغير طلاق.
ثمّ هذه المدّةِ ليست بعدّة؛ لأنّ غيرَ المدخول بها داخلةٌ تحت هذا الحكم، ولو كانت عدّةً لم تدخل لعدم العدةّ في حَقِّها، وهل تجب العدّة بعد مضي هذه المدّة، فإن كانت المرأةُ حربيةً فلا؛ إذ لا عدّة على الحربيّة، وإن كانت هي المسلمة، فخرجَت إلينا فتمَّت المدّة هاهنا، فكذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خلافاً لهما؛ لأن المهاجرةَ لا عدّة عليها عنده - رضي الله عنه - خلافاً لهما. كذا في «البدائع» (¬2).
[1] قوله: حتى تحيض؛ هذا إن كانت من ذوات الحيض، وإن كانت آيسة أو صغيرةً، فالمعتبر مضي ثلاثة أشهر، فلو أسلم الآخرُ قبل مضي هذه المدّة فلا بينونةَ ولا تفريق.
[2] قوله: فهي له؛ لعدم حرمةِ نكاحِ الكتابيّةِ بالمسلم؛ ولذا قال سابقاً: زوج المجوسية ولم يقل زوج الكافرة.
[3] قوله: وتبينُ؛ مضارعٌ معروفٌ من البينونة: أي تصير المرأةُ بائنةً من زوجِها، ويقعُ التفريقُ بينهما بتباين داريهما، إمّا حقيقةً ككونِ أحدهما في دار الحرب، والآخر في دار الإسلام، وإمّا حكماً بأن لا يكون الداخلُ في الدارِ التي دخلَها على سبيلِ الرجوع، بل على سبيلِ القرارِ والسكنى، حتى لو دخلَ الحربيُّ دارنا بأمانٍ لم تَبِنْ زوجتُه؛ لأنه في دارِه حكماً لا إذا قبل الذمة. كذا في «النهر» (¬3).

¬__________
(¬1) أي تقع الفرقة بينهما باختلاف الدارين حقيقة أو حكماً؛ لأن به لا تنتظم المصالح حتى لو نكح مسلم حربية كتابية ثمة، ثم خرج عنها بانت عندنا، ولو خرجت قبل الزوج لم تبن؛ وذلك لأن التباين وإن وجد حقيقة لم يوجد حكماً؛ لأنها صارت من أهل دار الإسلام والزوج من أهلها حكماً. ينظر: «المبسوط» (5: 50)، و «الشرنبلالية» (1: 354).
(¬2) «بدائع الصنائع» (2: 338).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 292).
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2520