أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0064الرضاع

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فأولادِ الأصولِ: الأخ، والأخت، والعمّ، والعمَّة، والخال، والخالة، فأمُّ هؤلاء تحرم من النَّسبِ لا من الرِّضاع.
ثُمَّ غَيَّرْتُ العبارة إلى هذا: فيحرمانِ مع قومِهما عليه كالنَّسب وفروعِه، والزَّوجان عليهما (¬1): أي تَحْرُمُ المرضِعةُ وزوجُها [1] على الرَّضيع [2]، ويَحْرُمُ قومُهما [3] (¬2) على الرَّضيع كما في النَّسب
===
له أو ربيبة ولا كذلك في الرضاع.
[1] قوله: وزوجها؛ فيه إشارةُ عدم حرمة الزاني عليه، وكذا أقربائه، وقد اختلف فيه، فقيل: لبن الزنا كالحلال، فإذا أرضعت به بنتاً حرمت على الزاني وآبائه وأبنائه والعمّ الزاني وأخيه التزوّج بها، كالمولودة من الزنا؛ فإنّها تحرمُ على الزاني وأصوله وفروعه بشبهة الجزئيّة، ولا تحرمُ على العمّ والأخ.
وذكر الوَبَريّ (¬3): إنّ الحرمةَ تثبتُ من جهةِ الأمّ خاصّة، ما لم يثبت النسبُ فحينئذٍ تثبتُ من جهة الأب، ورجَّحه في «فتح القدير» (¬4)، وقد بسطت الكلام في هذه المسألة في بعض فتاواي ردّاً على مَن نازعني فيها وأتى بما أتى.
[2] قوله: على الرضيع؛ هو الولد الذي يرتضع، فإن كان ذكراً حرمتُ عليه المرضعة، وإن كان أنثى حرمتُ على زوجها.
[3] قوله: ويحرم قومهما؛ أي أهلُ قرابة المرضعة وزوجها التي تكون محرّمة في النسب، فالقريبُ الذي لا يحرمُ نسباً لا يحرمُ رضاعاً، كبنت العمّ وبنت الخالة، فلو أرضعت أمّ البنات إحدى بني امرأة أخرى، وأمّ البنين أرضعت إحدى البنات، لم يكن

¬__________
(¬1) انتهى من «النقاية» (ص83).
(¬2) وهم أصول المرأة التي أرضعت، وفروعها من ذلك الزوج أو غيره، وإخوتها، وأخواتها، وإخوة أصولها وأخواتهم، وأصول الزوج، وفروعه من تلك المرأة أو غيرها، وإخوته، وأخواته، وإخوة أصوله وأخواتهم. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 85).
(¬3) خَمِير الوَبَرِيّ، من مؤلفاته: «كتاب الأضحية» وذكره الكفوي في ترجمة عين الأئمة الكرابيسي (ت584هـ)، وكان معاصراً له، فيكون خمير الوَبَرِيّ من رجال القرن السادس. ينظر: «الجواهر المضية» (2: 183)، و «تاج التراجم» (ص167 - 168).
(¬4) «فتح القدير» (3: 449).
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2520