عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0066إيقاع الطلاق
ويقعُ بها واحدة رجعيَّة، وإن نوى ضدَّه، أو لم ينوِ شيئاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويقعُ بها واحدة [1] رجعيَّة، وإن نوى ضدَّه): أي ضدَّ [2] الواحدةِ الرَّجعيَّة، وهو الواحدةُ البائنة، أو أكثرُ من الواحدة، ولفظ «المختصر»: ويقعُ بها رجعيَّة أبداً (¬1): أي سواءٌ لم ينو، أو نوى واحدةً رجعية، أو بائنة، أو أكثرَ من الواحدة، (أو لم ينوِ شيئاً [3].
===
ولا بدّ في الكلِّ من إضافته إلى زوجته على سبيلِ الخطابِ أو غيره، سواءً كانت صريحةً أو مدلولةً بالقرائن.
[1] قوله: واحدة؛ صفةٌ لمحذوف؛ أي طلقةٌ واحدةٌ رجعيّة إذا لم يكن هناكَ شيءٌ يجعلُهُ بائناً، فالصريح على نوعين، نوعٌ يقعُ به الطلاقُ الرجعيّ الذي يملكُ به الزوجُ الرجعةَ في العدّة، ونوعٌ يقعُ به الطلاقُ البائنُ الذي يحتاجُ فيه إلى نكاحٍ جديدٍ قبل التحليل أو بعده.
[2] قوله: أي ضدّ ... الخ؛ إشارةٌ إلى أنّ الضميرَ إلى الواحدةِ الرجعيَّة لا إلىِ الواحدةِ فقط، ولا إلى الرجعيّة، والحاصلُ أنّ وقوعَ الطلاقِ بالألفاظِ الصريحةِ لا يحتاجُ إلى النيّة، بل يقع بها، سواءً نوى شيئاً أو لم ينو شيئاً، وسواءً نواه أو نوى خلافه.
والأصلُ فيه حديثُ وقوعِ الطلاق بالهزل كما ذكرناه، نعم لا بُدّ في وقوعه قضاءً وديانةً من قصدِ إضافةِ لفظِ الطلاق إليها عالماً بمعناه، وعدمُ صرفِهِ إلى ما يحتمله، فلو كرّر مسائلَ الطلاقِ بحضرةِ زوجته مخاطباً أو كتب نقلاً: امرأتي طالق، مع التلفّظ.
أو لقّنته لفظ الطلاق فتكلّم به غيرُ عالمٍ بمعناه لا يقعُ لا قضاءً ولا ديانة، ولو أرادَ التكلّم بكلامٍ فسبقَ لسانُهُ إلى: أنت طالق، لا تطلق ديانة. كذا في «الفتح» (¬2) «والنهر» (¬3).
[3] قوله: لم ينو شيئاً؛ أمّا لو نوى بالطلاقِ الطلاقَ عن الوثاق أو القيدِ صُدِّقَ ديانةً إن لم يقرنه بعدد، وإن كان مكرهاً صُدِّقَ قضاءً أيضاً. كذا في «البحر» (¬4).
¬__________
(¬1) انتهى من «النقاية» (ص84).
(¬2) «فتح القدير» (4: 3).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 322).
(¬4) «البحر الرائق» (3: 276).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويقعُ بها واحدة [1] رجعيَّة، وإن نوى ضدَّه): أي ضدَّ [2] الواحدةِ الرَّجعيَّة، وهو الواحدةُ البائنة، أو أكثرُ من الواحدة، ولفظ «المختصر»: ويقعُ بها رجعيَّة أبداً (¬1): أي سواءٌ لم ينو، أو نوى واحدةً رجعية، أو بائنة، أو أكثرَ من الواحدة، (أو لم ينوِ شيئاً [3].
===
ولا بدّ في الكلِّ من إضافته إلى زوجته على سبيلِ الخطابِ أو غيره، سواءً كانت صريحةً أو مدلولةً بالقرائن.
[1] قوله: واحدة؛ صفةٌ لمحذوف؛ أي طلقةٌ واحدةٌ رجعيّة إذا لم يكن هناكَ شيءٌ يجعلُهُ بائناً، فالصريح على نوعين، نوعٌ يقعُ به الطلاقُ الرجعيّ الذي يملكُ به الزوجُ الرجعةَ في العدّة، ونوعٌ يقعُ به الطلاقُ البائنُ الذي يحتاجُ فيه إلى نكاحٍ جديدٍ قبل التحليل أو بعده.
[2] قوله: أي ضدّ ... الخ؛ إشارةٌ إلى أنّ الضميرَ إلى الواحدةِ الرجعيَّة لا إلىِ الواحدةِ فقط، ولا إلى الرجعيّة، والحاصلُ أنّ وقوعَ الطلاقِ بالألفاظِ الصريحةِ لا يحتاجُ إلى النيّة، بل يقع بها، سواءً نوى شيئاً أو لم ينو شيئاً، وسواءً نواه أو نوى خلافه.
والأصلُ فيه حديثُ وقوعِ الطلاق بالهزل كما ذكرناه، نعم لا بُدّ في وقوعه قضاءً وديانةً من قصدِ إضافةِ لفظِ الطلاق إليها عالماً بمعناه، وعدمُ صرفِهِ إلى ما يحتمله، فلو كرّر مسائلَ الطلاقِ بحضرةِ زوجته مخاطباً أو كتب نقلاً: امرأتي طالق، مع التلفّظ.
أو لقّنته لفظ الطلاق فتكلّم به غيرُ عالمٍ بمعناه لا يقعُ لا قضاءً ولا ديانة، ولو أرادَ التكلّم بكلامٍ فسبقَ لسانُهُ إلى: أنت طالق، لا تطلق ديانة. كذا في «الفتح» (¬2) «والنهر» (¬3).
[3] قوله: لم ينو شيئاً؛ أمّا لو نوى بالطلاقِ الطلاقَ عن الوثاق أو القيدِ صُدِّقَ ديانةً إن لم يقرنه بعدد، وإن كان مكرهاً صُدِّقَ قضاءً أيضاً. كذا في «البحر» (¬4).
¬__________
(¬1) انتهى من «النقاية» (ص84).
(¬2) «فتح القدير» (4: 3).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 322).
(¬4) «البحر الرائق» (3: 276).