أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0066إيقاع الطلاق

وفي: من واحدةٍ إلى ثلاث أو ما بينَ واحدةٍ إلى ثلاثٍ اثنتان، وبثلاثةِ أنصافٍ طلقتين ثلاثٌ، وبثلاثةِ أنصافِ طلقةٍ طلقتان، وقيل: ثلاث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي: من واحدةٍ إلى ثلاث أو ما بينَ واحدةٍ إلى ثلاثٍ اثنتان، وبثلاثةِ [1] أنصافٍ طلقتين ثلاثٌ، وبثلاثةِ أنصافِ طلقةٍ طلقتان (¬1)، وقيل: ثلاث).
وجهُ الأَوَّل: أنَّ ثلاثَ أنصافِ طلقةٍ يكونُ طلقةً ونصفاً، فيتكاملُ النِّصف، فحصلَ طلقتان.
وجهُ الثَّاني: أنَّ كلَّ نصفٍ يتكاملُ فحصلَ ثلاث.
===
وعند أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم - تدخلُ الغايتان، فتقعُ في الأولى ثنتان، وفي الثانية ثلاث.
وتوجيه قوله: أنّ الغايةَ الأولى لا بُدَّ أن تكون موجودةً لترتّب عليه الثانية، ووجودها بوقوعها، ولا يدخلُ الانتهاء؛ لأنَّ الأصلَ في الطلاق الحظر، فيحكم بالأقل مهما أمكن. كذا في «البناية» (¬2)، وغيرها.
[1] قوله: وبثلاثة؛ يعني إذا قال: أنت طالقٌ ثلاثة أنصاف طلقتين، يقع ثلاث، وإن قال: ثلاثة أنصافِ طلقةٍ واحدةٍ تقعُ اثنتان، وهذا هو الأصحّ في الصورتين، وقيل: في الصورة الأولى تقعُ ثنتان؛ لأنَّ التطليقتين إذا نصّفتا كانت أربعةُ أنصاف، فثلاثةٌ منها يكونُ طلقة ونصفاً، فيكمل النصفُ لعدمِ التجزؤ، فيقع اثنان.
ورد بأنّه فرّق بين نصفِ التطليقتين ونصف كلّ من التطليقتين، والموجبُ لأربعةِ أنصافٍ إنّما هو المعنى الثاني، وهو خلاف الظاهر، نعم اللفظ يحتملُهُ، فلو نواه صدّق ديانة، والظاهرُ هو أنّ نصفَ التطليقتين تطليقة، فتقعُ ثلاث بثلاثة أنصاف تطليقتين.
وقيل: في الصورة الثانيةِ تقعُ ثلاث؛ لأنَّ النصفَ لا بدَّ من تكميله، فثلاثة أنصاف إذا كملت تكون ثلاث تطليقات كوامل.

¬__________
(¬1) وهو المنقول عن محمد في «الجامع الصغير» وإليه ذهب الناطفي في «الأجناس»، والعتابي في «شرح الجامع الصغير». وقال العتابي: هو الصحيح؛ لأن ثلاثة أنصاف تطليقة تكون تطليقة ونصف تطليقة، فصار كقوله أنت طالق واحدة ونصف تطليقة. وقال بعض المشايخ: يقع ثلاثة؛ لأن كل نصف يكون طلقة واحدة؛ لأن الطلاق لا يقبل التجزئة فيصير ثلاثةَ أنصاف تطليقة ثلاث طلقات لا محالة. ينظر: «العناية» (4: 17 - 18).
(¬2) «البناية» (4: 414).
المجلد
العرض
59%
تسللي / 2520