عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0067إضافة الطلاق
وفي إن لم أُطَلِّقْك يقع في آخرَ عمرِه. وإذا وإذاما بلا نيِّة مثلُ: إن؛ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي إن لم أُطَلِّقْك يقع في آخرَ عمرِه [1] (¬1).
وإذا وإذاما بلا نيِّة مثلُ: إن؛ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
===
نعم لو قال: كُلَّما لم أطلقك فأنت طالقٌ وسكت، وقعت الثلاث إن كانت مدخولة. كذا في «النهر» (¬2).
[1] قوله: في آخر عمره؛ هذا إن ماتَ قبلها، وإن ماتت قبله ففي آخرِ جزءٍ من أجزاء حياتها، والوجهُ في ذلك على ما فصّله في «التلويح» وغيره: أنّ كلمة «إن» موضوعةٌ للشرط؛ أي لتعليقِ مضمونِ جملة بحصولِ مضمونِ جملةٍ أخرى فقط، من غير اعتبارِ ظرفيّة، كما في «إذا» و «متى»، فإنَّ «متى» تستعملُ في الظرفيّة خاصّة من دونِ اعتبارِ الشرط.
و «إذا» مستعملٌ للشرطِ مع الظرفيّة، وتدخلُ إن على متردّد الوجود بين أن يكون وبين أن لا يكون، ولا تستعملُ فيما هو قطعيّ الوجود، ولا فيما هو قطعيّ الانتفاء، إلا على تنزيله منزلة المشكوك لنكتة، كما في قوله - جل جلاله -: {وإن كنتم ف ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله} (¬3)، وقوله - جل جلاله -: {لئن أشركت ليحبطن عملك} (¬4).
ففي قوله: أنت طالق إن لم أطلقك ما داما حيين يمكن أن يطلِّقها فلا يقعُ المعلَّق على عدمِ التطليق، وإنّما يتحقّق ذلك في آخرِ حياة الزوجِ أو الزوجة، فيقعُ عند ذلك.
فإن قلت: هو في الجزءِ الأخير من الحياة عاجزٌ عن التكلّم بالطلاق، ووقوعُ المعلّق يشترطُ له القدرةُ عليه.
¬__________
(¬1) هذا باتفاق الفقهاء؛ لأن الشرط أن لا يطلقها وذلك لا يتحقق إلا باليأس عن الحياة؛ لأنه متى طلقها في عمره لم يصدق أنه لم يطلقها بل صدق نقيضه، وهو أنه طلقها؛ واليأس يكون في آخر جزء من أجزاء حياته ولم يقدره المتقدمون بل قالوا: تطلق قبيل موته، فإن كانت مدخولاً بها وورثته بحكم الفرار وإلاَّ لا ترثه. ينظر: «فتح القدير» (4: 31).
(¬2) «النهر الفائق» (2: 340).
(¬3) البقرة: من الآية23.
(¬4) الزمر: من الآية65.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي إن لم أُطَلِّقْك يقع في آخرَ عمرِه [1] (¬1).
وإذا وإذاما بلا نيِّة مثلُ: إن؛ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
===
نعم لو قال: كُلَّما لم أطلقك فأنت طالقٌ وسكت، وقعت الثلاث إن كانت مدخولة. كذا في «النهر» (¬2).
[1] قوله: في آخر عمره؛ هذا إن ماتَ قبلها، وإن ماتت قبله ففي آخرِ جزءٍ من أجزاء حياتها، والوجهُ في ذلك على ما فصّله في «التلويح» وغيره: أنّ كلمة «إن» موضوعةٌ للشرط؛ أي لتعليقِ مضمونِ جملة بحصولِ مضمونِ جملةٍ أخرى فقط، من غير اعتبارِ ظرفيّة، كما في «إذا» و «متى»، فإنَّ «متى» تستعملُ في الظرفيّة خاصّة من دونِ اعتبارِ الشرط.
و «إذا» مستعملٌ للشرطِ مع الظرفيّة، وتدخلُ إن على متردّد الوجود بين أن يكون وبين أن لا يكون، ولا تستعملُ فيما هو قطعيّ الوجود، ولا فيما هو قطعيّ الانتفاء، إلا على تنزيله منزلة المشكوك لنكتة، كما في قوله - جل جلاله -: {وإن كنتم ف ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله} (¬3)، وقوله - جل جلاله -: {لئن أشركت ليحبطن عملك} (¬4).
ففي قوله: أنت طالق إن لم أطلقك ما داما حيين يمكن أن يطلِّقها فلا يقعُ المعلَّق على عدمِ التطليق، وإنّما يتحقّق ذلك في آخرِ حياة الزوجِ أو الزوجة، فيقعُ عند ذلك.
فإن قلت: هو في الجزءِ الأخير من الحياة عاجزٌ عن التكلّم بالطلاق، ووقوعُ المعلّق يشترطُ له القدرةُ عليه.
¬__________
(¬1) هذا باتفاق الفقهاء؛ لأن الشرط أن لا يطلقها وذلك لا يتحقق إلا باليأس عن الحياة؛ لأنه متى طلقها في عمره لم يصدق أنه لم يطلقها بل صدق نقيضه، وهو أنه طلقها؛ واليأس يكون في آخر جزء من أجزاء حياته ولم يقدره المتقدمون بل قالوا: تطلق قبيل موته، فإن كانت مدخولاً بها وورثته بحكم الفرار وإلاَّ لا ترثه. ينظر: «فتح القدير» (4: 31).
(¬2) «النهر الفائق» (2: 340).
(¬3) البقرة: من الآية23.
(¬4) الزمر: من الآية65.