عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0067إضافة الطلاق
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والكلامُ لا يمتدّ [1] (¬1).
فهذا يدلُّ على أن المعتبرَ الفعلُ الذي أُضيفَ إليه اليوم.
===
لا الطلاق؛ لأنّ مقارنته لليوم أقوى؛ لأنّه على وجه الإضافة، والمضاف مع المضافِ إليه كشيء واحد.
وقال ابنُ الهُمام في «الفتح»: «الأصوب الاعتبارُ الأوّل أعني اعتبارَ الجزءِ كالطلاق هاهنا؛ لأنّ المقصودَ بذكرِ الظرفِ هاهنا إفادةُ وقوعه فيه، بخلافِ المضافِ إليه، فإنّه وإن كان مظروفاً أيضاً لكن لم يقصد بذكرِ الظرفِ ذلك، إنّما ذكرَ المضاف إليه لتعيّن الظرف، فيتمّ المقصد من تعيين زمنِ وقوعِ الجواب.
ولا شكّ أنّ اعتبارَ ما قُصِدَ الظرفُ له لاستعلامِ المرادِ من الظرف أهو الحقيقيّ أو المجازيّ أولى من اعتبارِ ما لم يقصد له في استعلامِ حاله إلا أن بعضَ المشايخ تسامحوا فيما لم يختلفْ فيه الجواب، أعني ما يكون فيه المعلّق والمضافُ إليه ممّا يمتد، نحو أمرك بيدك يومَ يسيرُ فلان، أو لا يمتد، كأنت حرّ يوم يقدمُ وطالق يوم أتزوّجك، فعلّلوا بامتداد المضافِ إليه وعدمه.
والمحقّقون ارتفعوا عن هذا الإيهام، ومن الشارحين مَن حكى خلافاً في الاعتبار، ويشبه كونه وهماً، وكذا نقلَ اتّفاقهم على اعتبارِ المعلّق فيما يختلفُ فيه الجواب لو اعتبرَ المضافُ إليه، وهو ما يختلفُ فيه المعلّق والمضافُ إليه بالامتدادِ وعدمه، كأنت حرّ يوم يسيرُ فلان» (¬2).
[1] قوله: لا يمتد؛ أوردَ عليه أنّ التكلّم ممّا يقبلُ التقدير بالمدّة، فكيف يصحّ جعله غير ممتدّ.
وأجيب عنه: بأنّ امتدادَ الأعراض إنّما هو بتجدّد الأمثال، كالضربِ والجلوس والركوب ممّا يكون في المرَّة الثانيةِ مثلها في الأولى من كل وجه، فجعل كالعين الممتدّ بخلاف الكلام، فإنّ المتحقّق في المرّة الثانيةِ لا يكون مثله في الأولى فلا يتحقّق تتجدّد
الأمثال.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (2: 84). باختصار.
(¬2) انتهى من «فتح القدير» (4: 37).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والكلامُ لا يمتدّ [1] (¬1).
فهذا يدلُّ على أن المعتبرَ الفعلُ الذي أُضيفَ إليه اليوم.
===
لا الطلاق؛ لأنّ مقارنته لليوم أقوى؛ لأنّه على وجه الإضافة، والمضاف مع المضافِ إليه كشيء واحد.
وقال ابنُ الهُمام في «الفتح»: «الأصوب الاعتبارُ الأوّل أعني اعتبارَ الجزءِ كالطلاق هاهنا؛ لأنّ المقصودَ بذكرِ الظرفِ هاهنا إفادةُ وقوعه فيه، بخلافِ المضافِ إليه، فإنّه وإن كان مظروفاً أيضاً لكن لم يقصد بذكرِ الظرفِ ذلك، إنّما ذكرَ المضاف إليه لتعيّن الظرف، فيتمّ المقصد من تعيين زمنِ وقوعِ الجواب.
ولا شكّ أنّ اعتبارَ ما قُصِدَ الظرفُ له لاستعلامِ المرادِ من الظرف أهو الحقيقيّ أو المجازيّ أولى من اعتبارِ ما لم يقصد له في استعلامِ حاله إلا أن بعضَ المشايخ تسامحوا فيما لم يختلفْ فيه الجواب، أعني ما يكون فيه المعلّق والمضافُ إليه ممّا يمتد، نحو أمرك بيدك يومَ يسيرُ فلان، أو لا يمتد، كأنت حرّ يوم يقدمُ وطالق يوم أتزوّجك، فعلّلوا بامتداد المضافِ إليه وعدمه.
والمحقّقون ارتفعوا عن هذا الإيهام، ومن الشارحين مَن حكى خلافاً في الاعتبار، ويشبه كونه وهماً، وكذا نقلَ اتّفاقهم على اعتبارِ المعلّق فيما يختلفُ فيه الجواب لو اعتبرَ المضافُ إليه، وهو ما يختلفُ فيه المعلّق والمضافُ إليه بالامتدادِ وعدمه، كأنت حرّ يوم يسيرُ فلان» (¬2).
[1] قوله: لا يمتد؛ أوردَ عليه أنّ التكلّم ممّا يقبلُ التقدير بالمدّة، فكيف يصحّ جعله غير ممتدّ.
وأجيب عنه: بأنّ امتدادَ الأعراض إنّما هو بتجدّد الأمثال، كالضربِ والجلوس والركوب ممّا يكون في المرَّة الثانيةِ مثلها في الأولى من كل وجه، فجعل كالعين الممتدّ بخلاف الكلام، فإنّ المتحقّق في المرّة الثانيةِ لا يكون مثله في الأولى فلا يتحقّق تتجدّد
الأمثال.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (2: 84). باختصار.
(¬2) انتهى من «فتح القدير» (4: 37).