عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0068تشبيه الطلاق
ويقعُ بعددٍ قُرِنَ بالطَّلاق، لا به، فيلغو أنتِ طالقٌ لو ماتت قبل ذِكْرِ العدد، وبأنت طالقٌ واحدةً قبل واحدة، أو بعدها واحدةً واحدة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويقعُ بعددٍ قُرِنَ بالطَّلاق، لا به (¬1)، فيلغو أنتِ طالقٌ لو ماتت قبل ذِكْرِ العدد، وبأنت طالقٌ واحدةً قبل واحدة أو بعدها واحدةً واحدة)؛ لأنَّ الواحدةَ الأُولى وصفت بالقبلية (¬2)، فلمَّا وقعت لم يبقَ للثَّانية محلّ.
===
[1] قوله: ويقع ... الخ؛ حاصله: أنّه إذا لم يقرنْ صيغةَ الطلاق بالعدد يقعُ الطلاق بها، وإن قرنها بعدد يقعُ الطلاقُ بذلك العددِ لا بنفسِ الصيغةِ لما تقرَّر في الأصولِ أنّ صدرَ الكلام يتوقّف على ما بعده إذا كان في آخره مغيّر له، فيكون أنت طالق واحدة أو ثلاثاً لغواً لا يقع به شيء إن ماتت قبل ذكر العدد.
[1] قوله: لم يبقَ للثانية محلّ؛ توضيحه: أنّ الظرفَ مثل: «قبل» و «بعد» حيث ذكرَ بين شيئين إن أضيف إلى ظاهرٍ كان صفة الأوّل مثل: جاءني زيد قبل عمرو، أو بعد عمرو، فإنّ القبليّة والبعديّة هاهنا صفةٌ لزيد.
وإن أضيف إلى الضمير الراجعِ إلى الأوّل كان صفةً معنويّة للثاني مثل: جاءني زيد قبله عمرو، أو بعده عمرو، فإنّ الموصوفَ بالقبليّة والبعديّة هاهنا هو عمرو لا زيد.
إذا تمهّد هذا فنقول: إذا قال لغيرِ الموطوءة: أنت طالق واحدة قبل واحدة، فالقبليّة صفة للواحدةِ الأولى، فإنّها المتصفة بكونها متقدّماً على الواحدةِ الثانية التي أضيف إليها قبل، فتقع الواحدة الأولى ولا تقع الثانية؛ لعدمِ بقاء المحليّة؛ لعدمِ العدّة، وكذا إذا قال: أنت طالقٌ واحدة بعدها واحدة، فإنّ البعديّةَ هاهنا صفةٌ للواحدةِ الثانية، فتقع الأولى وتلغو الأخرى.
وفي: أنت طالقٌ واحدة بعد واحدةٍ تقعُ ثنتان معاً؛ لأنَّ البعديّةَ هاهنا صفةٌ للواحدةِ الأولى الواقعةَ لا محالة، واقتضى ذلك وقوعَ واحدةٍ قبلها، ليصحّ توصيفُ
الواحدةِ الواقعةِ في الحال بالبعديّة، وقد مرّ أنّ الإيقاعَ الماضي في بابِ الطلاقِ
¬__________
(¬1) أي لا بالطلاق؛ لأن صدر الكلام موقوف على ذكر العدد فلا يفيد الحكم قبله. ينظر: «درر الحكام» (1: 366).
(¬2) يعني بالصراحة؛ لأن البعدية في قوله: بعدها واحدة صفة الأخيرة فوقع الأولى قبلها ضرورة. ينظر: «الشرنبلالية» (1: 367).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويقعُ بعددٍ قُرِنَ بالطَّلاق، لا به (¬1)، فيلغو أنتِ طالقٌ لو ماتت قبل ذِكْرِ العدد، وبأنت طالقٌ واحدةً قبل واحدة أو بعدها واحدةً واحدة)؛ لأنَّ الواحدةَ الأُولى وصفت بالقبلية (¬2)، فلمَّا وقعت لم يبقَ للثَّانية محلّ.
===
[1] قوله: ويقع ... الخ؛ حاصله: أنّه إذا لم يقرنْ صيغةَ الطلاق بالعدد يقعُ الطلاق بها، وإن قرنها بعدد يقعُ الطلاقُ بذلك العددِ لا بنفسِ الصيغةِ لما تقرَّر في الأصولِ أنّ صدرَ الكلام يتوقّف على ما بعده إذا كان في آخره مغيّر له، فيكون أنت طالق واحدة أو ثلاثاً لغواً لا يقع به شيء إن ماتت قبل ذكر العدد.
[1] قوله: لم يبقَ للثانية محلّ؛ توضيحه: أنّ الظرفَ مثل: «قبل» و «بعد» حيث ذكرَ بين شيئين إن أضيف إلى ظاهرٍ كان صفة الأوّل مثل: جاءني زيد قبل عمرو، أو بعد عمرو، فإنّ القبليّة والبعديّة هاهنا صفةٌ لزيد.
وإن أضيف إلى الضمير الراجعِ إلى الأوّل كان صفةً معنويّة للثاني مثل: جاءني زيد قبله عمرو، أو بعده عمرو، فإنّ الموصوفَ بالقبليّة والبعديّة هاهنا هو عمرو لا زيد.
إذا تمهّد هذا فنقول: إذا قال لغيرِ الموطوءة: أنت طالق واحدة قبل واحدة، فالقبليّة صفة للواحدةِ الأولى، فإنّها المتصفة بكونها متقدّماً على الواحدةِ الثانية التي أضيف إليها قبل، فتقع الواحدة الأولى ولا تقع الثانية؛ لعدمِ بقاء المحليّة؛ لعدمِ العدّة، وكذا إذا قال: أنت طالقٌ واحدة بعدها واحدة، فإنّ البعديّةَ هاهنا صفةٌ للواحدةِ الثانية، فتقع الأولى وتلغو الأخرى.
وفي: أنت طالقٌ واحدة بعد واحدةٍ تقعُ ثنتان معاً؛ لأنَّ البعديّةَ هاهنا صفةٌ للواحدةِ الأولى الواقعةَ لا محالة، واقتضى ذلك وقوعَ واحدةٍ قبلها، ليصحّ توصيفُ
الواحدةِ الواقعةِ في الحال بالبعديّة، وقد مرّ أنّ الإيقاعَ الماضي في بابِ الطلاقِ
¬__________
(¬1) أي لا بالطلاق؛ لأن صدر الكلام موقوف على ذكر العدد فلا يفيد الحكم قبله. ينظر: «درر الحكام» (1: 366).
(¬2) يعني بالصراحة؛ لأن البعدية في قوله: بعدها واحدة صفة الأخيرة فوقع الأولى قبلها ضرورة. ينظر: «الشرنبلالية» (1: 367).