أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0009تراجم محشي الشرح

16. ومنهم: المولى أحمد الخيالي، صاحب الحواشي المشهورةِ على «شرح العقائد النسفيّة»، ذكره صاحب «الكشف» (¬1) من محشّي «شرح الوقاية»، قال الكَفَويّ في «أعلام الأخيار» (¬2): «أحمد بن موسى الشهير بالمولى الخيالي، كان أبوه قاضياً فقرأ عنده مباني (¬3) العلوم.
ثمَّ وصل إلى خدمةِ المولى خضر بيك، وكان مدرّساً بسلطانيّة بروسا، وصار معيداً لدرسه، والمعيد الأوّل خواجه زاده، وكان المولى مصلح الدين القَسْطَلاَّنيّ، والمولى علاء الدين العربيّ من أصحاب الدرس.
ثمَّ صار مدرِّساً ببعض المدارس، ثم انتقلَ إلى مدرسة فلبه، وكان له كلّ يوم ثلاثون درهماً، ثمّ إنّ المولى تاج الدين إبراهيم، الشهير بابن الخطيب، والد المولى الشهير بخطيب زاده، مات بمدرسة أزنيق عرض (¬4) الخيالي مكانه، فقال السلطان محمّد خان للوزير محمود باشا: أليس هو الذي كتب «الحواشي على شرح العقائد» وذكر فيها اسمك؟
قال: نعم هو كذلك، قال: إنّه مستحقّ، فأعطاه المدرسة، وعيَّنَ له كلَّ يومٍ مئةً وثلاثينَ درهماً، وكان الخياليّ تهيّأ للحجّ فجاء قسطنطينيّة، فأعلمه الوزير محمود باشا، فأبرمَ عليه قبولِ المدرسة المزبورة، فقال: إن أعطيتني وزارتك، والسلطان سلطنته، لا أتركُ هذا السفر، فذهب وصارَ مدرِّساً بها بعدما رجع، ولم يثبت إلاَّ سنتين حتى مات في أوائلِ عشر الستّين وثمانمئة، وكان سنّه ثلاثاً وثلاثين سنة.
¬__________
(¬1) «كشف الظنون» (2: 2023).
(¬2) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق382/ب).
(¬3) وقع في «الشقائق» (ص85): بعض.
(¬4) أي الوزير محمود باشا فتأسف عليه السلطان محمد خان تأسفاً عظيماً، ثم قال للوزير المزبور: اطلب مكانه رجلاً شاباً مهتماً بالاشتغال، فتبادر ذهن الوزير إلى المولى الخيالي لكن لم يتكلم في ذلك المجلس، ثم عرض المولى الخيالي في مجلس أخر فقال السلطان ... ينظر: «الشقائق» (ص86).
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2520