عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0072باب الرجعة
فإن طلَّقَها فراجعَها، فجاءَتْ بولدٍ لأقلَّ من سنتينِ صحَّت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما [1] يتأكَّدُ المهرُ بالخلوة؛ لأنَّها سلَّمَت [2] إليه المعقودَ عليه؛ لا لأنَّه قبضَ المعقودَ عليه بأن وَطِئها.
(فإن طلَّقَها [3] فراجعَها، فجاءَتْ بولدٍ لأقلَّ [4] من سنتينِ صحَّت [5])، هذه المسألة متعلِّقةٌ بمسألةِ الخلوة، صورتُها: أنّه خلا بامرأتِه، وأنكرَ وَطْأَها، ثُمَّ طلَّقَها [6] فراجعَها ... إلى آخره، فإنَّها إذا وَلَدَت لأقلَّ من سنتينِ من وقتِ الطَّلاقِ يثبتُ [7] نسبُ هذا الولدِ منه
===
وأنكرته فله الرجعة؛ لأنّها لا تصدقُ في إبطالِ حقِّ الغير، ولو لم يخلْ بها في هذه الصورةِ فلا رجعة؛ لأنّ الظاهر شاهدٌ لها. كذا في «الفتاوى الولوالجيّة».
[1] قوله: وإنّما ... الخ؛ دفع دخل مقدّر، تقريرُ الدخل: أنّه قد مرّ في موضعه أنّ المهرَ يتأكّد وجوبه بالخلوة، ويجب كماله، وهذا يدلّ على أنّ الخلوةَ قائمةٌ مقامَ الوطء، وتقريرُ الدفع: أنّه ليس لكونه مستلزماً للوطء، أو في حكمِ الوطء من كلّ وجه، بل لأنّها بالخلوةِ تسلّم إليه منافعَ البضع، ولم تمنعه عن تحصيلها.
[2] قوله: سلّمت؛ لأنّ التسليمَ عبارةٌ عن رفعِ الموانعِ بين المُسَلَّم والمسلَّم إليه، ويقدر المسلَّم إليه على أن يقبضه، وقد وجد ذلك، والتسليمُ غير مستلزمٍ للقبض، بخلاف الفعل الأولّ؛ لأنّ الحملَ وثبوت النسب يستلزمُ القبض، فيلزمُ التكذيب. كذا في «النهاية».
[3] قوله: طلّقها؛ أي المرأةُ التي خلا بها وأنكر وطأها.
[4] قوله: لأقلّ؛ أي من وقتِ الطلاق؛ قيّد به لأنّه لو جاءت لأكثر من سنتين لا تصحّ الرجعة، ولا يثبتُ نسب الولد منه؛ إذ أكثر مدّة الحملِ سنتان، والمراد أنّها ولدت فيما بين السنتين وستّة أشهر، فإنّها لو ولدت لأقلّ من ستّة أشهر فهي المسألة السابقة.
[5] قوله: صحّت؛ معناه يظهرُ بعد الولادة لأقلّ من سنتين، صحّت الرجعةُ السابقةِ لظهور أنّها كانت مدخولاً بها، وكون الرجعةِ في العدّة.
[6] قوله: ثمّ طلّقها؛ هذا مذكورٌ اتّفاقا، وإلا فلا يختلفُ الحكمُ فيما إذا أنكر وطأها أوّلاً ثم طلّقها، وفيما إذا طلّقها أوّلاً ثمّ أنكر وطأها.
[7] قوله: يثبت؛ وذلك لأنّ الشارعَ احتاطَ في ثبوتِ الأنساب، وجعل النسبَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما [1] يتأكَّدُ المهرُ بالخلوة؛ لأنَّها سلَّمَت [2] إليه المعقودَ عليه؛ لا لأنَّه قبضَ المعقودَ عليه بأن وَطِئها.
(فإن طلَّقَها [3] فراجعَها، فجاءَتْ بولدٍ لأقلَّ [4] من سنتينِ صحَّت [5])، هذه المسألة متعلِّقةٌ بمسألةِ الخلوة، صورتُها: أنّه خلا بامرأتِه، وأنكرَ وَطْأَها، ثُمَّ طلَّقَها [6] فراجعَها ... إلى آخره، فإنَّها إذا وَلَدَت لأقلَّ من سنتينِ من وقتِ الطَّلاقِ يثبتُ [7] نسبُ هذا الولدِ منه
===
وأنكرته فله الرجعة؛ لأنّها لا تصدقُ في إبطالِ حقِّ الغير، ولو لم يخلْ بها في هذه الصورةِ فلا رجعة؛ لأنّ الظاهر شاهدٌ لها. كذا في «الفتاوى الولوالجيّة».
[1] قوله: وإنّما ... الخ؛ دفع دخل مقدّر، تقريرُ الدخل: أنّه قد مرّ في موضعه أنّ المهرَ يتأكّد وجوبه بالخلوة، ويجب كماله، وهذا يدلّ على أنّ الخلوةَ قائمةٌ مقامَ الوطء، وتقريرُ الدفع: أنّه ليس لكونه مستلزماً للوطء، أو في حكمِ الوطء من كلّ وجه، بل لأنّها بالخلوةِ تسلّم إليه منافعَ البضع، ولم تمنعه عن تحصيلها.
[2] قوله: سلّمت؛ لأنّ التسليمَ عبارةٌ عن رفعِ الموانعِ بين المُسَلَّم والمسلَّم إليه، ويقدر المسلَّم إليه على أن يقبضه، وقد وجد ذلك، والتسليمُ غير مستلزمٍ للقبض، بخلاف الفعل الأولّ؛ لأنّ الحملَ وثبوت النسب يستلزمُ القبض، فيلزمُ التكذيب. كذا في «النهاية».
[3] قوله: طلّقها؛ أي المرأةُ التي خلا بها وأنكر وطأها.
[4] قوله: لأقلّ؛ أي من وقتِ الطلاق؛ قيّد به لأنّه لو جاءت لأكثر من سنتين لا تصحّ الرجعة، ولا يثبتُ نسب الولد منه؛ إذ أكثر مدّة الحملِ سنتان، والمراد أنّها ولدت فيما بين السنتين وستّة أشهر، فإنّها لو ولدت لأقلّ من ستّة أشهر فهي المسألة السابقة.
[5] قوله: صحّت؛ معناه يظهرُ بعد الولادة لأقلّ من سنتين، صحّت الرجعةُ السابقةِ لظهور أنّها كانت مدخولاً بها، وكون الرجعةِ في العدّة.
[6] قوله: ثمّ طلّقها؛ هذا مذكورٌ اتّفاقا، وإلا فلا يختلفُ الحكمُ فيما إذا أنكر وطأها أوّلاً ثم طلّقها، وفيما إذا طلّقها أوّلاً ثمّ أنكر وطأها.
[7] قوله: يثبت؛ وذلك لأنّ الشارعَ احتاطَ في ثبوتِ الأنساب، وجعل النسبَ