عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0081نفقة الأقارب
بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ [1] فيها القربُ والجزئيةُ لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها)، مع أنَّ [2] الإرثَ نصفان بين البنتِ وابنِِ الابن، والإرثُ كلُّه للأخ، ولا شيء لولدِ البنت؛ لأنَّه [3] من ذوي الأرحام.
===
[1] قوله: ويعتبر؛ أي المعتبرُ في نفقةِ الأصولِ القربُ بعد الجزئيّة دون كونِ مَن تجبُ عليه وارثاً، يعني تعتبرُ أوّلاً الجزئيّة؛ أي جهةُ الولاد، ثمّ يقدّم فيها الأقرب فالأقرب، من غير نظرٍ إلى كونه وارثاً أو غير وارث، وذلك لأنّ وجوبَ هذه النفقةِ بنسبةِ الجزئيّة، فلها الاعتبار.
ويعتبر القربُ تقديماً للأكمل على الأنقص؛ ففي ولدين لمسلمٍ أحدهما نصرانيّ أو أنثى، تجب نفقته عليهما على السويّة للتساوي في القُربِ والجزئيّة، وإن كان النصرانيُّ محروماً من إرثِ أبيه المسلم، والأنثى آخذةٌ نصفَ ما للذكر، وفي ابنٍ وابن ابن على الابنِ فقط؛ لقربه، وفي بنتٍ وابن ابن على البنتِ فقط للقرب، وفي ابنِ الابن وبنت البنت على السوية (¬1). كذا في «فتح القدير» وغيره.
[2] قوله: مع أنّ ... الخ؛ حاصله: أنّه إذا ماتَ رجلٌ وتركَ بنتاً وابن ابن، فالمالُ بينهما نصفان، نصفٌ للبنتِ على سبيل الفرضيّة، والباقي لابنِ الابنِ على طريقة العصوبة، فلو اعتبرَ الإرثَ لكانت نفقةُ الأبِ عليهما تناصفاً.
وكذا إذا تركَ الرجلُ أخاه وبنت بنت أو ابن بنتٍ فالمالُ كلّه للأخ؛ لكونه عصبة إن كان لأبٍّ وأم أو لأب، وإن كان لأمّ فالسدسُ له على طريقِ الفرضيّة، والباقي يردُّ عليه، ولا شيء لأولادِ البنتِ التي هي من ذوي الأرحامِ عند وجودِ العصبات أو أصحاب الفرائض، فلو اعتبرَ الإرث لكانت النفقةُ على الأخ دون ولد البنت.
[3] قوله: لأنّه؛ أي ولدُ البنتِ ذكراً كان أو أُنثى من ذوي الأرحام، وهم أصحابُ القرابةِ الذين ليست لهم سهامٌ مقدّرة شرعاً، ولا يحرزونَ الباقي بعد إعطاءِ الفرائض، أو الكلّ عند الانفراد على طريق العصوبة.
¬__________
(¬1) ينظر: «رد المحتار» (3: 624).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ [1] فيها القربُ والجزئيةُ لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها)، مع أنَّ [2] الإرثَ نصفان بين البنتِ وابنِِ الابن، والإرثُ كلُّه للأخ، ولا شيء لولدِ البنت؛ لأنَّه [3] من ذوي الأرحام.
===
[1] قوله: ويعتبر؛ أي المعتبرُ في نفقةِ الأصولِ القربُ بعد الجزئيّة دون كونِ مَن تجبُ عليه وارثاً، يعني تعتبرُ أوّلاً الجزئيّة؛ أي جهةُ الولاد، ثمّ يقدّم فيها الأقرب فالأقرب، من غير نظرٍ إلى كونه وارثاً أو غير وارث، وذلك لأنّ وجوبَ هذه النفقةِ بنسبةِ الجزئيّة، فلها الاعتبار.
ويعتبر القربُ تقديماً للأكمل على الأنقص؛ ففي ولدين لمسلمٍ أحدهما نصرانيّ أو أنثى، تجب نفقته عليهما على السويّة للتساوي في القُربِ والجزئيّة، وإن كان النصرانيُّ محروماً من إرثِ أبيه المسلم، والأنثى آخذةٌ نصفَ ما للذكر، وفي ابنٍ وابن ابن على الابنِ فقط؛ لقربه، وفي بنتٍ وابن ابن على البنتِ فقط للقرب، وفي ابنِ الابن وبنت البنت على السوية (¬1). كذا في «فتح القدير» وغيره.
[2] قوله: مع أنّ ... الخ؛ حاصله: أنّه إذا ماتَ رجلٌ وتركَ بنتاً وابن ابن، فالمالُ بينهما نصفان، نصفٌ للبنتِ على سبيل الفرضيّة، والباقي لابنِ الابنِ على طريقة العصوبة، فلو اعتبرَ الإرثَ لكانت نفقةُ الأبِ عليهما تناصفاً.
وكذا إذا تركَ الرجلُ أخاه وبنت بنت أو ابن بنتٍ فالمالُ كلّه للأخ؛ لكونه عصبة إن كان لأبٍّ وأم أو لأب، وإن كان لأمّ فالسدسُ له على طريقِ الفرضيّة، والباقي يردُّ عليه، ولا شيء لأولادِ البنتِ التي هي من ذوي الأرحامِ عند وجودِ العصبات أو أصحاب الفرائض، فلو اعتبرَ الإرث لكانت النفقةُ على الأخ دون ولد البنت.
[3] قوله: لأنّه؛ أي ولدُ البنتِ ذكراً كان أو أُنثى من ذوي الأرحام، وهم أصحابُ القرابةِ الذين ليست لهم سهامٌ مقدّرة شرعاً، ولا يحرزونَ الباقي بعد إعطاءِ الفرائض، أو الكلّ عند الانفراد على طريق العصوبة.
¬__________
(¬1) ينظر: «رد المحتار» (3: 624).