عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0083عتق البعض
عتقَهُ بفعلٍ غداً، والآخرُ بعدمِه فمضى الغد، وجُهِلَ شرطُ عتقِ نصفِه، وسعى في نصفِه لهما، وعند محمَّد - رضي الله عنه - سعى في كلِّه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عتقَهُ بفعلٍ غداً [1]، والآخرُ بعدمِه فمضى الغد، وجُهِلَ شرطُ عتقِ نصفِه سعى في نصفِه لهما، وعند محمَّد - رضي الله عنه - سعى في كلِّه [2]): لأنَّ المَقْضِيَّ [3] عليه [4] بسقوطِ السِّعاية مجهول، فلا يمكنُ القضاءُ على المجهول.
===
علّق عتقَه بعدم ذلك الفعل كان يقول أحدهما مثلاً: إن دخلَ فلانٌ هذه البلدة غداً فأنت حرّ، أي نصيبي منك حرّ، ويقول الآخر: إن لم يدخلْ فلان هذه البلدة غداً فأنت حرّ.
ففي هذه الصورة إذا جاءَ الغد ومضى، فإن علم أحد الشرطين؛ أي دخولُ فلانٍ هذه البلدة أو عدمه فذلك؛ أي يعتقُ نصيب الذي علّق عتقَه بذلك لا نصيب الآخر؛ لعدمِ وجودِ شرطه إن جهل ذلك ولم يعلم أنّه دخلَ أو لم يدخل، عتقَ نصفه وسعى في نصفه لهما.
[1] قوله: غداً؛ هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها: بفعل غد بالإضافة، والمعنى واحد: أي بفعلٍ يقع غداً، وذكر الغد على سبيل التمثيل، فإنّ الحكمَ منوطٌ بتعليقِ العتق بفعلٍ في وقت معيَّن، غداً كان أو أمس أو اليوم.
[2] قوله: سعى في كلّه؛ أي سعى العبد في جميعِ قيمته لهما، هذا إذا كانا معسرين، وإن كانا موسرين فلا سعاية، وإن كان أحدهما موسراً والآخرُ معسراً سعى في نصفِ قيمته للموسر؛ لأنّ المعسرَ يتبرّأ عن السعاية، والموسر يدّعيها، فإنّ يسارَ المعتقِ يمنعُ وجوبَ السعاية على أصله. كذا في «العناية».
[3] قوله: لأنّ المقضيّ عليه ... الخ؛ حاصله: أنّه لَمّا جهلَ الشرطَ ولم يعلم أتحقّق الشرط الذي عَلَّق عليه عتقه هذا الشريك، أو تحقّق الشرطُ الذي علّق عليه الآخر، صار المقضي عليه بسقوط السعاية مجهولاً، فإنّ الشريك الذي وجدَ شرطه لا تجبُ السعاية له، بل سعايةُ نصفه للآخر، ويسقطُ حقّ السعاية عنه، وهو غيرُ معلوم، والقضاءُ على المجهولِ غير ممكن، فلا يحكمُ بسقوط السعاية لأحدهما، بل يحكمُ بأن يسعى في كلّه.
[4] قوله: لأنّ المقضيّ عليه؛ اللام موصولة: أي الذي قضى عليه بسقوطِ السعاية له، وهو الحانثُ منهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عتقَهُ بفعلٍ غداً [1]، والآخرُ بعدمِه فمضى الغد، وجُهِلَ شرطُ عتقِ نصفِه سعى في نصفِه لهما، وعند محمَّد - رضي الله عنه - سعى في كلِّه [2]): لأنَّ المَقْضِيَّ [3] عليه [4] بسقوطِ السِّعاية مجهول، فلا يمكنُ القضاءُ على المجهول.
===
علّق عتقَه بعدم ذلك الفعل كان يقول أحدهما مثلاً: إن دخلَ فلانٌ هذه البلدة غداً فأنت حرّ، أي نصيبي منك حرّ، ويقول الآخر: إن لم يدخلْ فلان هذه البلدة غداً فأنت حرّ.
ففي هذه الصورة إذا جاءَ الغد ومضى، فإن علم أحد الشرطين؛ أي دخولُ فلانٍ هذه البلدة أو عدمه فذلك؛ أي يعتقُ نصيب الذي علّق عتقَه بذلك لا نصيب الآخر؛ لعدمِ وجودِ شرطه إن جهل ذلك ولم يعلم أنّه دخلَ أو لم يدخل، عتقَ نصفه وسعى في نصفه لهما.
[1] قوله: غداً؛ هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها: بفعل غد بالإضافة، والمعنى واحد: أي بفعلٍ يقع غداً، وذكر الغد على سبيل التمثيل، فإنّ الحكمَ منوطٌ بتعليقِ العتق بفعلٍ في وقت معيَّن، غداً كان أو أمس أو اليوم.
[2] قوله: سعى في كلّه؛ أي سعى العبد في جميعِ قيمته لهما، هذا إذا كانا معسرين، وإن كانا موسرين فلا سعاية، وإن كان أحدهما موسراً والآخرُ معسراً سعى في نصفِ قيمته للموسر؛ لأنّ المعسرَ يتبرّأ عن السعاية، والموسر يدّعيها، فإنّ يسارَ المعتقِ يمنعُ وجوبَ السعاية على أصله. كذا في «العناية».
[3] قوله: لأنّ المقضيّ عليه ... الخ؛ حاصله: أنّه لَمّا جهلَ الشرطَ ولم يعلم أتحقّق الشرط الذي عَلَّق عليه عتقه هذا الشريك، أو تحقّق الشرطُ الذي علّق عليه الآخر، صار المقضي عليه بسقوط السعاية مجهولاً، فإنّ الشريك الذي وجدَ شرطه لا تجبُ السعاية له، بل سعايةُ نصفه للآخر، ويسقطُ حقّ السعاية عنه، وهو غيرُ معلوم، والقضاءُ على المجهولِ غير ممكن، فلا يحكمُ بسقوط السعاية لأحدهما، بل يحكمُ بأن يسعى في كلّه.
[4] قوله: لأنّ المقضيّ عليه؛ اللام موصولة: أي الذي قضى عليه بسقوطِ السعاية له، وهو الحانثُ منهما.