عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0086التدبير والاستيلاد
وهي أمُّ ولدٍ لهما، وعلى كلٍّ نصفُ عقرِها، وتقاصَّا، ويرثُ من كلٍّ إرث ابن وورثا منه إرثَ أب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهي أمُّ ولدٍ لهما [1]، وعلى كلٍّ [2] نصف عقرِها، وتقاصَّا [3] (¬1)، ويَرثُ [4] من كلٍّ إرث ابن)؛ لأنَّ المقرَّ يؤاخذُ بإقراره، (وورثا منه إرثَ أَب)؛ لأنَّ الأبَ أَحدُهما، لكنَّه غيرُ معلومٍ فيُوَزَّعُ ميراثُ الأبِ عليهما.
===
[1] قوله: وهي أمّ ولد لهما؛ قال في «العناية» (¬2): يعني يخدمُ كلّ واحدٍ منهما يوماً كما كانت تفعله قبل ذلك؛ لأنّه لا تأثير لاستيلادٍ في ملكِ الخدمة، وإذا مات أحدهما عتقت ولا ضمانَ لشريكه في تركةِ الميّت بالاتّفاق لوجود الرضاء منهما لعتقها عند الموت، ولا سعايةَ عليها في قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وتسعى في نصفِ قيمتها للشريكِ الحيّ عندهما، ولو أعتقها أحدهما في حالِ حياته، لا ضمان على المعتق لشريكه، ولا سعايةَ في قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: يضمن إن كان موسراً وسعى إن كان معسراً.
[2] قوله: وعلى كلّ؛ أي يجبُ على كلِّ واحدٍ من الشريكين المدَّعيين نصفَ العُقرِ للآخر لكون وطئه في ملك الآخر.
[3] قوله: وتقاصّا؛ أي تقاصَّ الشريكان كلّ واحدٍ بماله على الآخر، فلا يؤدِّي أحدهما شيئاً إلى الآخر.
[4] قوله: ويرث؛ يعني يرثُ ذلك الولد من كلٍّ منهما إذا ماتَ ميراث ابن كامل؛ لأنّ كلَّ واحدٍ أقرَّ له بميراثه حيثُ أقرّ بالنَّسب، والإقرارُ حجّة في حقّ المُقِرّ، فيؤاخذُ بإقراره بخلاف ما إذا مات الابن، فإنّهما يرثان منه ميراث أب واحد؛ لاستوائهما في السبب.
¬__________
(¬1) لعدم فائدة الاشتغال بالاستيفاء إلا إذا كان نصيب أحدهما أكثر من نصيب الآخر فيأخذ منه الزيادة إذ المهر يجب لكل واحد منهما بقدر ملكه فيها بخلاف البنوة والإرث منه حيث يكون لهما على السواء لأن النسب لا يتجزّأ وهو في الحقيقة لأحدهما فيكون بينهما على السواء؛ لعدم الأولوية. ينظر: «التبيين» (3: 106).
(¬2) «العناية» (5: 54 - 55).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهي أمُّ ولدٍ لهما [1]، وعلى كلٍّ [2] نصف عقرِها، وتقاصَّا [3] (¬1)، ويَرثُ [4] من كلٍّ إرث ابن)؛ لأنَّ المقرَّ يؤاخذُ بإقراره، (وورثا منه إرثَ أَب)؛ لأنَّ الأبَ أَحدُهما، لكنَّه غيرُ معلومٍ فيُوَزَّعُ ميراثُ الأبِ عليهما.
===
[1] قوله: وهي أمّ ولد لهما؛ قال في «العناية» (¬2): يعني يخدمُ كلّ واحدٍ منهما يوماً كما كانت تفعله قبل ذلك؛ لأنّه لا تأثير لاستيلادٍ في ملكِ الخدمة، وإذا مات أحدهما عتقت ولا ضمانَ لشريكه في تركةِ الميّت بالاتّفاق لوجود الرضاء منهما لعتقها عند الموت، ولا سعايةَ عليها في قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وتسعى في نصفِ قيمتها للشريكِ الحيّ عندهما، ولو أعتقها أحدهما في حالِ حياته، لا ضمان على المعتق لشريكه، ولا سعايةَ في قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: يضمن إن كان موسراً وسعى إن كان معسراً.
[2] قوله: وعلى كلّ؛ أي يجبُ على كلِّ واحدٍ من الشريكين المدَّعيين نصفَ العُقرِ للآخر لكون وطئه في ملك الآخر.
[3] قوله: وتقاصّا؛ أي تقاصَّ الشريكان كلّ واحدٍ بماله على الآخر، فلا يؤدِّي أحدهما شيئاً إلى الآخر.
[4] قوله: ويرث؛ يعني يرثُ ذلك الولد من كلٍّ منهما إذا ماتَ ميراث ابن كامل؛ لأنّ كلَّ واحدٍ أقرَّ له بميراثه حيثُ أقرّ بالنَّسب، والإقرارُ حجّة في حقّ المُقِرّ، فيؤاخذُ بإقراره بخلاف ما إذا مات الابن، فإنّهما يرثان منه ميراث أب واحد؛ لاستوائهما في السبب.
¬__________
(¬1) لعدم فائدة الاشتغال بالاستيفاء إلا إذا كان نصيب أحدهما أكثر من نصيب الآخر فيأخذ منه الزيادة إذ المهر يجب لكل واحد منهما بقدر ملكه فيها بخلاف البنوة والإرث منه حيث يكون لهما على السواء لأن النسب لا يتجزّأ وهو في الحقيقة لأحدهما فيكون بينهما على السواء؛ لعدم الأولوية. ينظر: «التبيين» (3: 106).
(¬2) «العناية» (5: 54 - 55).