أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0088الدخول والسكنى

أو بيعة، أو كنيسة، أو دِهليز، أو ظلّةِ باب دار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو بيعة (¬1)، أو كنيسة، أو دِهليز، أو ظلّةِ [1] باب دار (¬2»؛ لأنَّ البيتَ موضعٌ أُعِدَّ للبيتوتة، فالصُّفَّةُ بيتٌ لا هذه المواضع
{في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه} (¬3) الآية.
وذلك لأنَّ البيتَ عرفاً يفهمُ منه ما جعل وهيئ للبيتوتة؛ أي النومُ والسُّبات والقرار ليلاً فلا يتبادرُ الذهنِ من لفظِ البيت إلى الكعبةِ والمسجد، ولهذا بعينه لا يحنث بدخولِ بِيْعة ـ وهو بكسر الباب الموحدّة وفتح العين بينهما ياء مثناة تحتيّة ساكنة ـ هي معبد النصارى، وكذا بدخول الكنسية، وهي على وزنِ كريمة: معبدُ اليهود.
وكذا بدخولِ الظُّلّة ـ وهو بضم الظاء المعجمة، وتشديد اللام المفتوحة ـ: الساباط الذي يكون على البابِ من سقفٍ له جذوع أطرافها على جدار الباب، وأطرافها الآخر على جدارِ الجارِ المقابل له.
وكذا بدخولِ دِهْلِيْز ـ هو بكسرِ الدال المهملة، وكسر اللام بينما هاء ساكنة بعد اللام ياء مثناة تحتية ساكنة، ثمّ زاي معجمة ـ ما بين الباب والدار. كذا في «البحر» (¬4) و «الفتح» (¬5).
[1] قوله: أو ظُلّة باب دار؛ قال في «المُغرب»: «قول الفقهاءِ ظُلّة الدار يريدون به السُّدَّةَ التي فوقَ الباب». انتهى (¬6).
وفي زيادة لفظِ باب الدار إشارةٌ إلى أنَّ الظلّةَ لو كان داخل الدار يحنثُ بدخوله؛ لأنّه ممّا يُباتُ فيه، وكذا إذا كان الدِّهْلِيْزُ كبيراً بحيث يصلحُ لأن يُبات فيه، قال في

¬__________
(¬1) البيعة: موضع صلاة النصارى وجمعها البيع وفي ديوان الأدب جعل كل واحد منهما للنصارى. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص93).
(¬2) ظلّة باب الدار: وهي التي تكون على باب الدار ولا يكون فوقها بناء وإذا كان على باب الدار تكون على السكة فلا تكون بيتاً فلا يحنث. ينظر: «درر الحكام» (2: 45).
(¬3) النور: من الآية36.
(¬4) «البحر الرائق» (4: 325).
(¬5) «فتح القدير» (5: 97).
(¬6) من «المغرب» (ص299).
المجلد
العرض
79%
تسللي / 2520