عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0088الدخول والسكنى
فصل
اليمين في الخروج والاتيان والركوب وغير ذلك
وحنثَ في لا يخرجُ لو حُمِل وأُخرج بأمره، لا إن أُخْرِجَ بلا أمرِه مكرهاً أو راضياً، ومثله لا يدخلُ أقساماً وحكماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
اليمين في الخروج والاتيان والركوب وغير ذلك
(وحنثَ [1] في لا يخرجُ لو حُمِل وأُخرج بأمره، لا إن أُخْرِجَ بلا أمرِه مكرهاً [2] أو [3] راضياً (¬1)، ومثله لا يدخلُ أقساماً [4] وحكماً)، فالأقسامُ:
===
[1] قوله: وحنث ... الخ؛ يعني لو حَلَفَ لا يخرجُ من هذا البيتِ أو هذا المسجد، فحمَله إنسانٌ وأخرجَه بأمرِ الحالفِ حنث؛ لأنَّ فعلَ المأمورِ مضافٌ إلى الأمر، فتحقَّقَ منه الخروج، بخلاف ما لو أخرج بلا أمره مكرهاً أو راضياً؛ لأنَّ الانتقالَ بالأمر لا بمجرّد الرضاء.
[2] قوله: مكرهاً؛ على صيغة اسم المفعول؛ أي حالَ كون الحالفِ مكرهاً أو راضياً، قال ابنُ الهُمام في «الفتح»: «المرادُ بالإخراج مكرهاً هاهنا أن يحملَه ويخرجَه كارهاً لذلك، لا الإكراه المعروف، وهو أن يتوعّده حتى يفعل، فإنّه إذا تواعده فخرجَ بنفسِه حنثَ لما عرفَ أن الإكراه لا يعدمُ الفعل عندنا» (¬2).
[3] قوله: أو راضياً؛ وهذا هو الأصح، وقيل: يحنثُ إذ حمله برضاه لا بأمره، لأنّه لَمَّا كان يقدرُ على الامتناعِ فلم يفعل صار كالآمر.
وجه الصحيح: إنَّ انتقالَ الفعلِ بالأمرِ لا بمجرّد الرضى، ولم يوجدْ الأمر ولا الفعل منه، فلا ينسبُ الفعلُ إليه، ولو قيل: إنّ الرضى ناقلٌ دُفِعَ بفرعٍ اتّفاقيّ، وهو ما إذا أمره أن يتلفَ ماله ففعل، لا يَضْمَنُ المتلفُ لانتسابِ الإتلاف إلى المالك بالأمر، فلو أتلفه وهو ساكتٌ ينظر ولم ينهه ضَمِنَ بلا تفصيلٍ لأحد بين كونه راضياً أو لا. كذا في «الفتح» (¬3).
[4] قوله: أقساماً؛ من الحمل والإدخال بالأمر أو بغيره مكرهاً أو راضياً.
¬__________
(¬1) أي لا يحنث؛ لأن الفعل لم ينتقل إليه لعدم الأمر، ولو كان راضياً بالخروج؛ لأن الانتقال يكون بالأمر لا بمجرد الخروج. ينظر: «درر الحكام» (2: 47).
(¬2) انتهى من «فتح القدير» (5: 108).
(¬3) «فتح القدير» (5: 109).
اليمين في الخروج والاتيان والركوب وغير ذلك
وحنثَ في لا يخرجُ لو حُمِل وأُخرج بأمره، لا إن أُخْرِجَ بلا أمرِه مكرهاً أو راضياً، ومثله لا يدخلُ أقساماً وحكماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
اليمين في الخروج والاتيان والركوب وغير ذلك
(وحنثَ [1] في لا يخرجُ لو حُمِل وأُخرج بأمره، لا إن أُخْرِجَ بلا أمرِه مكرهاً [2] أو [3] راضياً (¬1)، ومثله لا يدخلُ أقساماً [4] وحكماً)، فالأقسامُ:
===
[1] قوله: وحنث ... الخ؛ يعني لو حَلَفَ لا يخرجُ من هذا البيتِ أو هذا المسجد، فحمَله إنسانٌ وأخرجَه بأمرِ الحالفِ حنث؛ لأنَّ فعلَ المأمورِ مضافٌ إلى الأمر، فتحقَّقَ منه الخروج، بخلاف ما لو أخرج بلا أمره مكرهاً أو راضياً؛ لأنَّ الانتقالَ بالأمر لا بمجرّد الرضاء.
[2] قوله: مكرهاً؛ على صيغة اسم المفعول؛ أي حالَ كون الحالفِ مكرهاً أو راضياً، قال ابنُ الهُمام في «الفتح»: «المرادُ بالإخراج مكرهاً هاهنا أن يحملَه ويخرجَه كارهاً لذلك، لا الإكراه المعروف، وهو أن يتوعّده حتى يفعل، فإنّه إذا تواعده فخرجَ بنفسِه حنثَ لما عرفَ أن الإكراه لا يعدمُ الفعل عندنا» (¬2).
[3] قوله: أو راضياً؛ وهذا هو الأصح، وقيل: يحنثُ إذ حمله برضاه لا بأمره، لأنّه لَمَّا كان يقدرُ على الامتناعِ فلم يفعل صار كالآمر.
وجه الصحيح: إنَّ انتقالَ الفعلِ بالأمرِ لا بمجرّد الرضى، ولم يوجدْ الأمر ولا الفعل منه، فلا ينسبُ الفعلُ إليه، ولو قيل: إنّ الرضى ناقلٌ دُفِعَ بفرعٍ اتّفاقيّ، وهو ما إذا أمره أن يتلفَ ماله ففعل، لا يَضْمَنُ المتلفُ لانتسابِ الإتلاف إلى المالك بالأمر، فلو أتلفه وهو ساكتٌ ينظر ولم ينهه ضَمِنَ بلا تفصيلٍ لأحد بين كونه راضياً أو لا. كذا في «الفتح» (¬3).
[4] قوله: أقساماً؛ من الحمل والإدخال بالأمر أو بغيره مكرهاً أو راضياً.
¬__________
(¬1) أي لا يحنث؛ لأن الفعل لم ينتقل إليه لعدم الأمر، ولو كان راضياً بالخروج؛ لأن الانتقال يكون بالأمر لا بمجرد الخروج. ينظر: «درر الحكام» (2: 47).
(¬2) انتهى من «فتح القدير» (5: 108).
(¬3) «فتح القدير» (5: 109).