عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0095شهادة الزنا
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن لم يكن واحداً، فلا نصابَ [1] للشَّهادة على كلٍّ منهما، ولا يُحدُّ الشُّهُود [2]؛ لوجودِ العدد.
وإن شَهِدَ أربعةٌ بزناه، واختلفوا في بلدِ زناه [3]، فلا حَدَّ عليهما لما مَرّ [4]، ولا على الشُّهُودِ خلافاً لزُفر [5]- رضي الله عنه -؛ لوجودِ العدد.
===
[1] قوله: فلا نصاب؛ لأنّ الاثنينَ شهدا بطوعها، واثنان بكرهها فكانت على كلّ فعلٍ شهادةُ اثنين، ونصابُ الشهادةِ في باب الزنى أربعة، فلم يثبت واحدٌ من الفعلين، فلم يجب الحدّ لا عليه ولا عليها.
[2] قوله: ولا يحدّ الشهود؛ أي لا يقامُ على الشهودِ حدّ القذف؛ لأنّ نصابَ الشهادةِ تامّ، وإن لم تقبل لوجودِ الاختلاف، وحدُّ القذفِ إنّما يجبُ إذا لم يتمّ نصابُ الشهادة، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} (¬1).
[3] قوله: واختلفوا في بلد زناه؛ فقال اثنان منهم: زنى بالبصرة مثلاً، وقال آخران: زنى بدمشق مثلاً.
[4] قوله: لما مرّ؛ أي لاختلافِ المشهود به، فإنّ الفعلَ يختلفُ باختلافِ المكان، فإن كان واحداً فبعضهم كاذب؛ لأنّ الفعلَ الواحدَ لا يوجدُ في وقت واحدٍ في مكانين، وإن لم يكن واحداً فلا نصابَ للشَّهادة على كلّ منهما.
[5] قوله: خلافاً لزفر - رضي الله عنه -؛ فإنّه يقولُ بوجوبِ حدِّ القذف على الشهود في هذه الصورة؛ لأنّ شهادتَهم لَمَّا لم تقبل لنقصانِ العدد صارَ كلامهم قذفاً.
ولنا: إنّ الأربعةَ شهدوا مع كونهم أهلاً للشهادة على زنا واحد صورة نظراً إلى اتّحاد النسبةِ الحاصلةِ منهم، واتّحاد المرأة، وإنّما جاءَ الاختلافُ بذكرِ المكان، فتثبت شبهةُ اتّحاد المشهود به، ونصابُ الشهادةِ عليه تامّ، ومثلُ هذه الشبهة تدرؤ عنهم حدّ القذف. كذا في «النهاية».
¬__________
(¬1) النور: من الآية4.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن لم يكن واحداً، فلا نصابَ [1] للشَّهادة على كلٍّ منهما، ولا يُحدُّ الشُّهُود [2]؛ لوجودِ العدد.
وإن شَهِدَ أربعةٌ بزناه، واختلفوا في بلدِ زناه [3]، فلا حَدَّ عليهما لما مَرّ [4]، ولا على الشُّهُودِ خلافاً لزُفر [5]- رضي الله عنه -؛ لوجودِ العدد.
===
[1] قوله: فلا نصاب؛ لأنّ الاثنينَ شهدا بطوعها، واثنان بكرهها فكانت على كلّ فعلٍ شهادةُ اثنين، ونصابُ الشهادةِ في باب الزنى أربعة، فلم يثبت واحدٌ من الفعلين، فلم يجب الحدّ لا عليه ولا عليها.
[2] قوله: ولا يحدّ الشهود؛ أي لا يقامُ على الشهودِ حدّ القذف؛ لأنّ نصابَ الشهادةِ تامّ، وإن لم تقبل لوجودِ الاختلاف، وحدُّ القذفِ إنّما يجبُ إذا لم يتمّ نصابُ الشهادة، يدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} (¬1).
[3] قوله: واختلفوا في بلد زناه؛ فقال اثنان منهم: زنى بالبصرة مثلاً، وقال آخران: زنى بدمشق مثلاً.
[4] قوله: لما مرّ؛ أي لاختلافِ المشهود به، فإنّ الفعلَ يختلفُ باختلافِ المكان، فإن كان واحداً فبعضهم كاذب؛ لأنّ الفعلَ الواحدَ لا يوجدُ في وقت واحدٍ في مكانين، وإن لم يكن واحداً فلا نصابَ للشَّهادة على كلّ منهما.
[5] قوله: خلافاً لزفر - رضي الله عنه -؛ فإنّه يقولُ بوجوبِ حدِّ القذف على الشهود في هذه الصورة؛ لأنّ شهادتَهم لَمَّا لم تقبل لنقصانِ العدد صارَ كلامهم قذفاً.
ولنا: إنّ الأربعةَ شهدوا مع كونهم أهلاً للشهادة على زنا واحد صورة نظراً إلى اتّحاد النسبةِ الحاصلةِ منهم، واتّحاد المرأة، وإنّما جاءَ الاختلافُ بذكرِ المكان، فتثبت شبهةُ اتّحاد المشهود به، ونصابُ الشهادةِ عليه تامّ، ومثلُ هذه الشبهة تدرؤ عنهم حدّ القذف. كذا في «النهاية».
¬__________
(¬1) النور: من الآية4.