عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0010تراجم الأعيان
قلنا: لا، بل هي مسندةٌ في «حلية الأولياء» لأبي نُعَيْم الأصفهانيّ (¬1)، و «تاريخ الخطيب البَغْداديّ (¬2») وغيرهما من كتب الإسناد لأرباب الاستناد، مع أنّ ذاكري هذه الأوصاف الجميلة، وناقلي هذه المدائح الجليلة عمد الإسلام الذين يرجع إليهم، ويستند بقولهم، ويحتجّ بنقلهم في باب التراجم والأخبار والأحكام، وهذا القدر كافٍ ولإثبات فضله شافٍ.
ولا تظنَّن كما ظنَّ بعضُ أفاضل عصرنا في «إتحاف النبلاء»، وغيرُه من مقلّديه وأتباعِهِ أنّ أمثال هذه المدائح من غلوِّ الحنفيّة، فإنَّهم ليسوا متفرّدين بنقلها، بل المحدّثون والمؤرّخون والمعتمدون قد أقرّوا بها.
فإن طعنَ طاعنٌ بأنّ كثرةَ العبادة من إحياء الليل كلِّه، وختم القرآن كلِّه في ليلة، وأداء ألف ركعةٍ ونحو ذلك بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالة.
¬__________
(¬1) هو أحمد بن عبد الله، مؤلِّف «الحلية»، و «دلائل النبوة»، وغيرهما، المتوفَّى في سنة ثلاثين بعد لأربعمئة. كما ذكرَه الذهبيُّ [في «العبر» (3: 170)]، والسُّيُوطيُّ واليافعيُّ [في «مرآة الجنان» (3: 52 - 53)]، وغيرُه، ومن العجب أن بعض أفاضل عصرنا ذكر في (المقصد الثاني) من «إتحاف النبلاء»: إن ولادتَه كانت سنة ستٍّ وثلاثين بعد ثلاثمئة، ووفاتُه سنة ثلاث بعد أربعمئة وعمره أربع وسبعون. انتهى معرباً ملخّصاً، فإنّه مع اشتماله على الخطأ في تاريخ وفاته يشعر بكمال تبحُّرِه في الحساب؛ فإنّه لو صحّ التاريخان اللَّذان ذكرَهما، كيف يكون مقدار عمره ما ذكره، وهذا غير خفي على الأطفال فضلاً عن الرجال. منه رحمه الله. سبقت ترجمته.
(¬2) هو من أجلة المحدِّثين والمؤرِّخين المتوفى سنة (463)، وترجمته مبسوطة في «تذكرة الحفاظ». منه رحمه الله تعالى. سبقت ترجمته.
ولا تظنَّن كما ظنَّ بعضُ أفاضل عصرنا في «إتحاف النبلاء»، وغيرُه من مقلّديه وأتباعِهِ أنّ أمثال هذه المدائح من غلوِّ الحنفيّة، فإنَّهم ليسوا متفرّدين بنقلها، بل المحدّثون والمؤرّخون والمعتمدون قد أقرّوا بها.
فإن طعنَ طاعنٌ بأنّ كثرةَ العبادة من إحياء الليل كلِّه، وختم القرآن كلِّه في ليلة، وأداء ألف ركعةٍ ونحو ذلك بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالة.
¬__________
(¬1) هو أحمد بن عبد الله، مؤلِّف «الحلية»، و «دلائل النبوة»، وغيرهما، المتوفَّى في سنة ثلاثين بعد لأربعمئة. كما ذكرَه الذهبيُّ [في «العبر» (3: 170)]، والسُّيُوطيُّ واليافعيُّ [في «مرآة الجنان» (3: 52 - 53)]، وغيرُه، ومن العجب أن بعض أفاضل عصرنا ذكر في (المقصد الثاني) من «إتحاف النبلاء»: إن ولادتَه كانت سنة ستٍّ وثلاثين بعد ثلاثمئة، ووفاتُه سنة ثلاث بعد أربعمئة وعمره أربع وسبعون. انتهى معرباً ملخّصاً، فإنّه مع اشتماله على الخطأ في تاريخ وفاته يشعر بكمال تبحُّرِه في الحساب؛ فإنّه لو صحّ التاريخان اللَّذان ذكرَهما، كيف يكون مقدار عمره ما ذكره، وهذا غير خفي على الأطفال فضلاً عن الرجال. منه رحمه الله. سبقت ترجمته.
(¬2) هو من أجلة المحدِّثين والمؤرِّخين المتوفى سنة (463)، وترجمته مبسوطة في «تذكرة الحفاظ». منه رحمه الله تعالى. سبقت ترجمته.