عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0098التعزير
ومسلم بيا فاسق، يا كافر، يا خبيث، يا سارق، يا فاجر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومسلم [1] بيا فاسق [2]، يا كافر [3]، يا خبيث [4]، يا سارق، يا فاجر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] قوله: ومسلم؛ عطف على قوله: «مملوك»؛ أي عزّرِ بشتمِ مسلمٍ بأحدٍ من الألفاظِ الآتية، وقيد «المسلم» اتّفاقيّ؛ فإنّ شتمَ «الذميّ» أيضاً يوجبُ التعزير. كذا في «الفتح» (¬1).
وذكر في «القنية»: قال ليهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ: يا كافر يأثم إن شقّ عليه، ومقتضاه أنّه يعزّر لارتكابه الإثم. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: بيا فاسق؛ الفسق لغة: الخروج، وشرعاً: يطلقُ على الخروجِ عن الطاعة، فيشملُ الكافر أيضاً، وكثيراً ما يطلقُ على غير الكافر ممّن يرتكبُ الكبائرِ أو يدمنُ بالصغائر، ومثله الفجور.
وفي ذكر «يا فاجر» بعد ذكر «يا فاسق» إشارةٌ إلى تغايرها؛ فإنّ الفاجرَ في عرفِ الشرعِ يطلقُ على الكافرِ وعلى الزاني، وكثيراً ما يطلقُ على كثيرِ الخصامِ والمنازعة، ثمّ الشتمُ بالفسقِ ونحوه إنّما يوجبُ التعزيرَ إذا لم يكن المقذوفُ معلومَ الفسقِ قبل ذلك. كذا في «الفتح» (¬3).
[3] قوله: يا كافر؛ وهل يكفرُ بإطلاقِ الكفرِ على المسلم، المختار إنّه إن أرادَ الشتم لا يكفر، وإن اعتقد دينَه كفراً كفر؛ لأنّ اعتقادَ دينِ الإسلامِ كفراً كفر. كذا في «الذخيرة».
وفي إطلاقه إشارةٌ إلى أنّه يستحقّ التعزيرَ بمجرّد هذا اللفظ، وقيل: لا يعزّر ما لم يقل: كافرٌ بالله - جل جلاله -؛ لاحتمالِ أن يريدَ به الكافر بالطاغوت أو الكافرِ من كفران النعمة، ولا يخفى أن قرينةَ حالِ السبِّ والغضبِ تقطعُ هذا الاحتمال.
[4] قوله: يا خبيث؛ من الخباثة، هو ضدّ الطيب، وكثيراً ما يطلقُ على المؤذي والشرير والمنافق.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 353).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 47).
(¬3) «فتح القدير» (5:347).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومسلم [1] بيا فاسق [2]، يا كافر [3]، يا خبيث [4]، يا سارق، يا فاجر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] قوله: ومسلم؛ عطف على قوله: «مملوك»؛ أي عزّرِ بشتمِ مسلمٍ بأحدٍ من الألفاظِ الآتية، وقيد «المسلم» اتّفاقيّ؛ فإنّ شتمَ «الذميّ» أيضاً يوجبُ التعزير. كذا في «الفتح» (¬1).
وذكر في «القنية»: قال ليهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ: يا كافر يأثم إن شقّ عليه، ومقتضاه أنّه يعزّر لارتكابه الإثم. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: بيا فاسق؛ الفسق لغة: الخروج، وشرعاً: يطلقُ على الخروجِ عن الطاعة، فيشملُ الكافر أيضاً، وكثيراً ما يطلقُ على غير الكافر ممّن يرتكبُ الكبائرِ أو يدمنُ بالصغائر، ومثله الفجور.
وفي ذكر «يا فاجر» بعد ذكر «يا فاسق» إشارةٌ إلى تغايرها؛ فإنّ الفاجرَ في عرفِ الشرعِ يطلقُ على الكافرِ وعلى الزاني، وكثيراً ما يطلقُ على كثيرِ الخصامِ والمنازعة، ثمّ الشتمُ بالفسقِ ونحوه إنّما يوجبُ التعزيرَ إذا لم يكن المقذوفُ معلومَ الفسقِ قبل ذلك. كذا في «الفتح» (¬3).
[3] قوله: يا كافر؛ وهل يكفرُ بإطلاقِ الكفرِ على المسلم، المختار إنّه إن أرادَ الشتم لا يكفر، وإن اعتقد دينَه كفراً كفر؛ لأنّ اعتقادَ دينِ الإسلامِ كفراً كفر. كذا في «الذخيرة».
وفي إطلاقه إشارةٌ إلى أنّه يستحقّ التعزيرَ بمجرّد هذا اللفظ، وقيل: لا يعزّر ما لم يقل: كافرٌ بالله - جل جلاله -؛ لاحتمالِ أن يريدَ به الكافر بالطاغوت أو الكافرِ من كفران النعمة، ولا يخفى أن قرينةَ حالِ السبِّ والغضبِ تقطعُ هذا الاحتمال.
[4] قوله: يا خبيث؛ من الخباثة، هو ضدّ الطيب، وكثيراً ما يطلقُ على المؤذي والشرير والمنافق.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 353).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 47).
(¬3) «فتح القدير» (5:347).