عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0103حكم الجهاد
إن قامَ به البعضُ سقطَ عن الباقين، فإن تركوا أثموا إلاَّ على صبيّ، وعبد، وامرأة، وأعمى، ومقعد، وأقطع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن قامَ به [1] البعضُ سقطَ [2] عن الباقين، فإن تركوا أثموا إلاَّ على صبيّ [3]، وعبد، وامرأة، وأعمى، ومقعد [4]، وأقطع.
===
الخراج، فإن لم يبعث كان الإثم عليه، وهذا إذا غلب على ظنّه أنّه يكافئهم.
[1] قوله: إن قام؛ هذه الجملة كالتفسير لفرضِ الكفاية.
[2] قوله: سقط؛ فيه إشارةٌ إلى أنّ فرضَ الكفاية يكون فرضاً على كلّ واحد، لكن يسقطُ عن الباقين بفعل بعضهم؛ لحصول المقصود، وتحقيقه في كتب الأصول.
[3] قوله: إلا على صبيّ ... الخ؛ عدم افتراضه على الصبيِّ لكونِه من غير المكلَّفين لا يخاطب بسائرِ الفرائض، ومثله المجنون، وعدمه على العبد لحقّ المولى، فإنّ حقَّ العبدِ مقدّم، فلو أذن له المولى افترض عليه، وعدمه على المرأةِ لكونها ليست من أهله لضعف بنيتها، وقيل: لحقّ الزوج.
ومفاده الافتراض على غير المتزوّجة، وعلى المتزوّجة بإذن الزوج، والصحيح هو الوجه الأوّل، وقد ثبتَ في «صحيح البُخاري» وغيره: «إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهبَ إلى الغزوِ ذهبت معه بعض النِّساء، فكنّ يخدمنَ المرضى ويداوينَ الجرحى» (¬1)، ولم يكن يلزم عليهنّ الذهاب معه، ولا القتال.
وكذا أصحابُ الأعذارِ والمرضى لا يفترضُ عليهم؛ لقوله - جل جلاله -: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} (¬2)، وقوله - جل جلاله -: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} (¬3) الآية.
[4] قوله: ومقعد؛ على صيغة اسمِ المفعول، هو من أقعدَ الداء عن الحركة، وقيل: هو الزمن، وقيل: مُتَشَنِّج الأعضاء، وقيل: هو الأعرج، كذا في «المغرب» (¬4)، و «الفتح».
¬__________
(¬1) فعن ربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله عنها، قالت: «كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة» في «صحيح البخاري» (5: 2151)، وغيره.
(¬2) النور: من الآية61.
(¬3) النساء: من الآية95.
(¬4) «المغرب» (ص390).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن قامَ به [1] البعضُ سقطَ [2] عن الباقين، فإن تركوا أثموا إلاَّ على صبيّ [3]، وعبد، وامرأة، وأعمى، ومقعد [4]، وأقطع.
===
الخراج، فإن لم يبعث كان الإثم عليه، وهذا إذا غلب على ظنّه أنّه يكافئهم.
[1] قوله: إن قام؛ هذه الجملة كالتفسير لفرضِ الكفاية.
[2] قوله: سقط؛ فيه إشارةٌ إلى أنّ فرضَ الكفاية يكون فرضاً على كلّ واحد، لكن يسقطُ عن الباقين بفعل بعضهم؛ لحصول المقصود، وتحقيقه في كتب الأصول.
[3] قوله: إلا على صبيّ ... الخ؛ عدم افتراضه على الصبيِّ لكونِه من غير المكلَّفين لا يخاطب بسائرِ الفرائض، ومثله المجنون، وعدمه على العبد لحقّ المولى، فإنّ حقَّ العبدِ مقدّم، فلو أذن له المولى افترض عليه، وعدمه على المرأةِ لكونها ليست من أهله لضعف بنيتها، وقيل: لحقّ الزوج.
ومفاده الافتراض على غير المتزوّجة، وعلى المتزوّجة بإذن الزوج، والصحيح هو الوجه الأوّل، وقد ثبتَ في «صحيح البُخاري» وغيره: «إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهبَ إلى الغزوِ ذهبت معه بعض النِّساء، فكنّ يخدمنَ المرضى ويداوينَ الجرحى» (¬1)، ولم يكن يلزم عليهنّ الذهاب معه، ولا القتال.
وكذا أصحابُ الأعذارِ والمرضى لا يفترضُ عليهم؛ لقوله - جل جلاله -: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} (¬2)، وقوله - جل جلاله -: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} (¬3) الآية.
[4] قوله: ومقعد؛ على صيغة اسمِ المفعول، هو من أقعدَ الداء عن الحركة، وقيل: هو الزمن، وقيل: مُتَشَنِّج الأعضاء، وقيل: هو الأعرج، كذا في «المغرب» (¬4)، و «الفتح».
¬__________
(¬1) فعن ربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله عنها، قالت: «كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة» في «صحيح البخاري» (5: 2151)، وغيره.
(¬2) النور: من الآية61.
(¬3) النساء: من الآية95.
(¬4) «المغرب» (ص390).