عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0108المرتد
وقتلُهُ قبل العرضِ تركُ ندبٍ بلا ضمان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقتلُهُ [1] قبل العرضِ تركُ ندبٍ بلا ضمان [2])؛ لأنَّه استحقَّ القتلَ بالارتداد، وعند الشَّافِعِيِّ [3] (¬1) - رضي الله عنه -: يجبُ أن يمهلَه الإمامُ ثلاثةَ أيَّام، ولا يحلُّ قتلُهُ قبل ذلك.
===
في الإسلام.
فقد ذكر في «البدائع» (¬2) و «شرح السير الكبير» وغيرهما: أنّه لو أتى بشهادتين ولم يتبرّأ لا يحكم بإسلامه ما لم يتبرّأ عن دينه الذي رجع إليه، ويذكر أنّه دخل في الإسلام؛ لأنّه يحتمل أنّه تبرّأ من اليهوديّة ودخل في النّصرانيّة.
وذكر ابنُ الهُمام - رضي الله عنه - في رسالته «المسايرة»: إنّ اشتراط التبرِّي لإجراء أحكام الإسلام عليه، لا لثبوت الإيمان فيما بينه وبين الله - جل جلاله -، فإنّه لو اعتقد عمومَ الرّسالة وتشهّدَ فقد كان مؤمناً عند الله - جل جلاله -.
[1] قوله: وقتله؛ يعني لو قتل المرتدُّ قبل عرض الإسلام عليه كان تاركاً للأمر المستحبّ مرتكباً للمكروه تنزيهاً؛ لأنّ العرضَ مستحبٌّ لا واجبٌ، وإنّما يجب إذا لم تبلغه الدّعوة، ونظيره الدّعوة عند القتال على ما مرّ ذكره.
[2] قوله: بلا ضمان؛ يعني لا يجب على القاتل ضمان دِيَة ولا كفّارة؛ لأنّه قتلَ مَن هو مستحقّ بالقتل فكان قتله مباحاً، ولا شيء في ارتكاب المباح، غايةُ الأمر أنّه ترك الأمر المندوب.
[3] قوله: وعند الشافعي - رضي الله عنه -؛ هذا على رواية عنه، والصّحيح من مذهبه أنّه إن تابَ في الحال وإلا قُتِل، ووجه هذه الرّواية: أنّ ارتدادَ المسلم يكون عن شبهة ظاهراً، فلا بدّ من مدّة يمكن فيها التأمّل.
وجوابه: إنّ بلوغَ الدّعوة إليه واشتهارَ حقيّة دين الإسلام كافٍ، فلا يحتاج إلى الإمهال، نعم؛ إن طلب المهلةَ استحبّ الإمهال قطعاً للحجّة.
¬__________
(¬1) قال الشيرازي في «التنبيه» (ص141): من ارتد عن الإسلام يستحبّ أن يستتاب في أحد القولين، ويجب في الآخر، وفي مدّة الاستتابة قولان: أحدهما: ثلاثة أيام، والثاني: في الحال، وهو الأصح. اهـ. وفي «المنهاج» (4: 139): وتجب استتابة المرتد والمرتدة، وفي قول تستحب كالكافر، وهي في الحال، وفي قول ثلاثة أيام. اهـ.
(¬2) «بدائع الصنائع» (7: 135).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقتلُهُ [1] قبل العرضِ تركُ ندبٍ بلا ضمان [2])؛ لأنَّه استحقَّ القتلَ بالارتداد، وعند الشَّافِعِيِّ [3] (¬1) - رضي الله عنه -: يجبُ أن يمهلَه الإمامُ ثلاثةَ أيَّام، ولا يحلُّ قتلُهُ قبل ذلك.
===
في الإسلام.
فقد ذكر في «البدائع» (¬2) و «شرح السير الكبير» وغيرهما: أنّه لو أتى بشهادتين ولم يتبرّأ لا يحكم بإسلامه ما لم يتبرّأ عن دينه الذي رجع إليه، ويذكر أنّه دخل في الإسلام؛ لأنّه يحتمل أنّه تبرّأ من اليهوديّة ودخل في النّصرانيّة.
وذكر ابنُ الهُمام - رضي الله عنه - في رسالته «المسايرة»: إنّ اشتراط التبرِّي لإجراء أحكام الإسلام عليه، لا لثبوت الإيمان فيما بينه وبين الله - جل جلاله -، فإنّه لو اعتقد عمومَ الرّسالة وتشهّدَ فقد كان مؤمناً عند الله - جل جلاله -.
[1] قوله: وقتله؛ يعني لو قتل المرتدُّ قبل عرض الإسلام عليه كان تاركاً للأمر المستحبّ مرتكباً للمكروه تنزيهاً؛ لأنّ العرضَ مستحبٌّ لا واجبٌ، وإنّما يجب إذا لم تبلغه الدّعوة، ونظيره الدّعوة عند القتال على ما مرّ ذكره.
[2] قوله: بلا ضمان؛ يعني لا يجب على القاتل ضمان دِيَة ولا كفّارة؛ لأنّه قتلَ مَن هو مستحقّ بالقتل فكان قتله مباحاً، ولا شيء في ارتكاب المباح، غايةُ الأمر أنّه ترك الأمر المندوب.
[3] قوله: وعند الشافعي - رضي الله عنه -؛ هذا على رواية عنه، والصّحيح من مذهبه أنّه إن تابَ في الحال وإلا قُتِل، ووجه هذه الرّواية: أنّ ارتدادَ المسلم يكون عن شبهة ظاهراً، فلا بدّ من مدّة يمكن فيها التأمّل.
وجوابه: إنّ بلوغَ الدّعوة إليه واشتهارَ حقيّة دين الإسلام كافٍ، فلا يحتاج إلى الإمهال، نعم؛ إن طلب المهلةَ استحبّ الإمهال قطعاً للحجّة.
¬__________
(¬1) قال الشيرازي في «التنبيه» (ص141): من ارتد عن الإسلام يستحبّ أن يستتاب في أحد القولين، ويجب في الآخر، وفي مدّة الاستتابة قولان: أحدهما: ثلاثة أيام، والثاني: في الحال، وهو الأصح. اهـ. وفي «المنهاج» (4: 139): وتجب استتابة المرتد والمرتدة، وفي قول تستحب كالكافر، وهي في الحال، وفي قول ثلاثة أيام. اهـ.
(¬2) «بدائع الصنائع» (7: 135).