أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الآبق

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي لو أبق العبدُ المرهون، فَرُدَّ من مدَّةِ السَّفر [1]، فالجُعلُ على المُرتهن [2]، هذا إذا كانت قيمتُهُ مثل الدَّين أو أقلَّ منه، وإن كانت أكثر [3] من الدَّين، فبقدرِ الدَّين عليه، والباقي على الرَّاهن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمرُ نفقتِهِ كاللُّقطة [4].، والله اعلم.
===
[1] قوله: من مدّة السَّفر؛ هذا قيدٌ اتَّفاقي، وإلا فالجُعلُ لا يختصُّ بمدَّةِ السَّفر، بل يجبُ في ما دونها له أيضاً على ما مرَّ ذكره.
[2] قوله: على المُرْتَهن؛ قال في «الهداية»: «لأنّه أحيى ماليَّته بالردّ، وهي حقّه إذ الاستيفاءُ والجُعلُ بمقابلةِ إحياءِ الماليَّة، فيكون عليه، والردُّ في حياةِ الرَّاهن وبعده سواء؛ لأنَّ الرَّهن لا يبطلُ بالموت، وهذا إذا كانت أكثرَ فبقدرِ الدَّينِ عليه، والباقي على الرَّاهن؛ لأنَّ حقَّه بالقدرِ المضمون، فصارَ كثمنِ الدَّواءِ وتخليصه عن الجنايةِ بالفداء». انتهى (¬1).
[3] قوله: وإن كانت أكثر؛ كأن تكون قيمةُ مئتي درهمٍ مثلاً، ودينُ المرتهنِ على الرَّاهنِ الذي رهنَ ذلك العبدَ به مئةُ درهم.
[4] قوله: كاللُّقطة؛ فلو أنفقَ الآخذُ عليهِ بلا أمرِ القاضي فهو تبرُّع، وبإذن القاضي بشرطِ الرُّجوع، كان له الرُّجوعُ على المالك.


¬__________
(¬1) من «الهداية» (2: 179 - 180).
المجلد
العرض
97%
تسللي / 2520