عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
مقدمة المحقق
لذلك توجَّهت قبل أكثر من عشر سنوات إلى العمل في هذا السِّفْر العظيم؛ لِمَا رأيت فيه من الدرر واللالئ، والفوائد النافعة، والمختارات الرائعة، والتحقيقات البديعة، والتدقيقات اللطيفة، كيف لا، وهو لأكبر المحقّقين من الفقهاء والمحدِّثين، جامع علوم المعقول والمنقول، مولانا أبي الحسنات عبد الحي اللكنوي الحنفي الهندي، الذي شاع صيته، وذاع ذكره في العالمين، بقلمه السيال، وذهنه الوقَّاد، فكان مضرب العمل في حاله ومقاله.
وإن مَن ينظر إلى عمدته هذه يرى فيها الآيات البديعة في إنصافه واعتداله، ورسوخ قدمه، وسعة علمه، ودقّة فهمه، وتمسّكه بهدي النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً في المتن والشرح إلا وبيَّنها ووضحها، وأبان ما لها وما عليها، وعرض الخلاف الفقهي في داخل المذهب فيها، وأشار للمصحح والمفتى به منها، واهتم بالاستدلال لفروع مسائلها، وهذا على وجه الإجمال.
وأما على التفصيل فإن هذا السفر يتكوَّن من أربعة كتب:
الأول: وهو المتن، ويُسمَّى «وقاية الرواية في مسائل الهداية» لبرهان الشريعة محمود بن أحمد بن عبيد الله المحبوبيّ البُخاريّ؛ إذ استخلص فيه مسائل «الهداية» للمرغيناني مسقطاً لدلائله، ومزيداً على بعض مسائله، ومخالفاً لبعض ترجيحات صاحب «الهداية» على حسب ما يراه مشايخ بخارا؛ لأن المرغينانيّ من سمرقند، وبرهان الشريعة من بخارا، وهما مدرستان فقهيتان وأصوليتان مشهورتان عند السادة الحنفية، لكلّ منهما علماؤها ومشايخها العظام الأفذاذ.
ويعدُّ هذا المتن من أمتن المتون عند الحنفية، فهو من المتون الثلاثة المعتمدة في الفتوى في المذهب؛ لما امتاز به من نقل المعتمد والراجح والصحيح لديهم وعدم الخروج عنه، ولدقّة عبارته في اشتمالها لطائف المسائل في أوجز عبارة وأجزلها.
وإن مَن ينظر إلى عمدته هذه يرى فيها الآيات البديعة في إنصافه واعتداله، ورسوخ قدمه، وسعة علمه، ودقّة فهمه، وتمسّكه بهدي النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً في المتن والشرح إلا وبيَّنها ووضحها، وأبان ما لها وما عليها، وعرض الخلاف الفقهي في داخل المذهب فيها، وأشار للمصحح والمفتى به منها، واهتم بالاستدلال لفروع مسائلها، وهذا على وجه الإجمال.
وأما على التفصيل فإن هذا السفر يتكوَّن من أربعة كتب:
الأول: وهو المتن، ويُسمَّى «وقاية الرواية في مسائل الهداية» لبرهان الشريعة محمود بن أحمد بن عبيد الله المحبوبيّ البُخاريّ؛ إذ استخلص فيه مسائل «الهداية» للمرغيناني مسقطاً لدلائله، ومزيداً على بعض مسائله، ومخالفاً لبعض ترجيحات صاحب «الهداية» على حسب ما يراه مشايخ بخارا؛ لأن المرغينانيّ من سمرقند، وبرهان الشريعة من بخارا، وهما مدرستان فقهيتان وأصوليتان مشهورتان عند السادة الحنفية، لكلّ منهما علماؤها ومشايخها العظام الأفذاذ.
ويعدُّ هذا المتن من أمتن المتون عند الحنفية، فهو من المتون الثلاثة المعتمدة في الفتوى في المذهب؛ لما امتاز به من نقل المعتمد والراجح والصحيح لديهم وعدم الخروج عنه، ولدقّة عبارته في اشتمالها لطائف المسائل في أوجز عبارة وأجزلها.