عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0016التيمم
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن غَلَبَ على ظنِّهِ أنه يعطيه قَطَعَ [1] الصَّلاةَ وطلبَ الماء.
ثمَّ قال في «الزيادات»: فإذا فرغَ من صلاتِهِ [2] فسأله فأعطاه [3]،أو أعطى بثمنِ المثل [4] وهو قادرٌ عليه استأنفَ [5] الصَّلاة، فإذا أبى تمَّت الصَّلاة، وكذا [6] إذا أبى، ثمَّ أعطى، لكن ينتقضُ تيمُّمُه الآن (¬1).
===
بل إذا تحقَّق العجز، ولم يتحقَّق؛ لأنّه لم يسأل، حتى يظهرَ كونه قادراً أو عاجزاً.
[1] قوله: قطع؛ أي يجبُ عليه أن يقطعَ الصلاة لتحقّق القدرةِ على الماء بغلبة الرأي الملحق باليقين، فيبطل تيمّمه.
[2] قوله: فإذا فرغَ من صلاته؛ أي في صورةِ ما إذا رأى الماء في الصلاة، وغلب على ظنِّه عدمَ الإعطاءِ أو شكَّ فيه فأتمَّ الصلاة ثمَّ سأله.
[3] قوله: فأعطاه؛ أي صاحب الماء، والمرادُ به إعطاؤه بلا قيمة بطريقِ الهبة أو الصدقة أو الإباحة بقرينة مقابلته بإلاعطاء العوض.
[4] قوله: بثمن المثل؛ أي ببيعه بمقابلةِ ثمن المثل، وهو عبارةٌ عمَّا يباعُ به مثل ذلك، وكذا الحكمُ فيما إذا أعطاهُ بغبنٍ يسير، فإنّ الغبنَ القليل لا عبرةَ به، بخلافِ ما إذا أعطاه بغبنٍ فاحش؛ فإنّه لا يجبُ عليه حينئذٍ شراؤه، وإن كان قادراً عليه؛ لكونه مفضياً إلى الحرج، وهو مدفوعٌ في الشرع، واختلفَ في تقديره، فقيل: الغبنُ الفاحش ضعفُ القيمة (¬2)، وقيل في الوضوءِ يحتملُ من الغبنِ نصف درهم، وقيل: الفاحشُ ما لا يدخل تحت تقويمِ المقوِّمين. كذا في «البحر» (¬3).
[5] قوله: استأنف؛ أي يجب عليه أن يشتريَ الماءَ ويعيد صلاته السابقة؛ لأنّه ظهرَ في هذا الوقت أنّه كان قادراً عليه بقبولِ الهبةِ أو بالشراء، وإن ظنَّه كان خطأ، ومن
المعلوم أنّه لا عبرةَ بالظنّ إذا تبيّن خطؤه.
[6] قوله: وكذا؛ أي تتمّ صلاته السابقة أيضاً فيما إذا أنكر من الإعطاء، ثمّ أعطى بهبة أو بثمنِ المثل؛ لظهور العجز.
¬__________
(¬1) انتهى من «شرح الزيادات» لقاضي خان (ق3/أ)، بتصرف.
(¬2) أي ما يباع بضعف قيمته بأن يباع ما يساوي درهم بدرهمين فلا يشتري بل يتيمم؛ لأن تحمل الضرر غير واجب كقطع موضع النجاسة حال عدم الماء. ينظر: «المنحة» (1: 112)، و «الهدية» (ص25).
(¬3) «البحر الرائق» (1: 284).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن غَلَبَ على ظنِّهِ أنه يعطيه قَطَعَ [1] الصَّلاةَ وطلبَ الماء.
ثمَّ قال في «الزيادات»: فإذا فرغَ من صلاتِهِ [2] فسأله فأعطاه [3]،أو أعطى بثمنِ المثل [4] وهو قادرٌ عليه استأنفَ [5] الصَّلاة، فإذا أبى تمَّت الصَّلاة، وكذا [6] إذا أبى، ثمَّ أعطى، لكن ينتقضُ تيمُّمُه الآن (¬1).
===
بل إذا تحقَّق العجز، ولم يتحقَّق؛ لأنّه لم يسأل، حتى يظهرَ كونه قادراً أو عاجزاً.
[1] قوله: قطع؛ أي يجبُ عليه أن يقطعَ الصلاة لتحقّق القدرةِ على الماء بغلبة الرأي الملحق باليقين، فيبطل تيمّمه.
[2] قوله: فإذا فرغَ من صلاته؛ أي في صورةِ ما إذا رأى الماء في الصلاة، وغلب على ظنِّه عدمَ الإعطاءِ أو شكَّ فيه فأتمَّ الصلاة ثمَّ سأله.
[3] قوله: فأعطاه؛ أي صاحب الماء، والمرادُ به إعطاؤه بلا قيمة بطريقِ الهبة أو الصدقة أو الإباحة بقرينة مقابلته بإلاعطاء العوض.
[4] قوله: بثمن المثل؛ أي ببيعه بمقابلةِ ثمن المثل، وهو عبارةٌ عمَّا يباعُ به مثل ذلك، وكذا الحكمُ فيما إذا أعطاهُ بغبنٍ يسير، فإنّ الغبنَ القليل لا عبرةَ به، بخلافِ ما إذا أعطاه بغبنٍ فاحش؛ فإنّه لا يجبُ عليه حينئذٍ شراؤه، وإن كان قادراً عليه؛ لكونه مفضياً إلى الحرج، وهو مدفوعٌ في الشرع، واختلفَ في تقديره، فقيل: الغبنُ الفاحش ضعفُ القيمة (¬2)، وقيل في الوضوءِ يحتملُ من الغبنِ نصف درهم، وقيل: الفاحشُ ما لا يدخل تحت تقويمِ المقوِّمين. كذا في «البحر» (¬3).
[5] قوله: استأنف؛ أي يجب عليه أن يشتريَ الماءَ ويعيد صلاته السابقة؛ لأنّه ظهرَ في هذا الوقت أنّه كان قادراً عليه بقبولِ الهبةِ أو بالشراء، وإن ظنَّه كان خطأ، ومن
المعلوم أنّه لا عبرةَ بالظنّ إذا تبيّن خطؤه.
[6] قوله: وكذا؛ أي تتمّ صلاته السابقة أيضاً فيما إذا أنكر من الإعطاء، ثمّ أعطى بهبة أو بثمنِ المثل؛ لظهور العجز.
¬__________
(¬1) انتهى من «شرح الزيادات» لقاضي خان (ق3/أ)، بتصرف.
(¬2) أي ما يباع بضعف قيمته بأن يباع ما يساوي درهم بدرهمين فلا يشتري بل يتيمم؛ لأن تحمل الضرر غير واجب كقطع موضع النجاسة حال عدم الماء. ينظر: «المنحة» (1: 112)، و «الهدية» (ص25).
(¬3) «البحر الرائق» (1: 284).