أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0021الأذان

ويقومُ الإمامُ والقومُ عند حيِّ على الصَّلاة، ويَشْرَعُ عند قد قامت الصَّلاة. والله أعلم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمصلِّي في بيتِهِ [1] يكفيه أذانُ المسجد وإقامتُه، وإن لم يَكُنْ فيها مسجد كذا فمَن يُصلِّي في بيتِه حُكْمُه حُكْمُ المُسافر [2].
(ويقومُ الإمامُ [3] والقومُ عند حيَّ على الصَّلاة، ويَشْرَعُ عند [4] قد قامت الصَّلاة. والله أعلم).
===
[1] قوله: والمصلِّي في بيته؛ الظاهرُ أنّه مستدركٌ بعد قوله: «فحكم المصلِّي فيها كما مرّ»، كما أشارَ إليه في «ذخيرة العقبي» (¬1)، وقد خطرَ ببالي عند تأليفِ «السعاية» توجيه حسن، وهو: إنّ ضميرَ فيها في الجملةِ السابقةِ راجعٌ إلى مسجدِ القرى لا إلى القرى، وتأنيثُ الضميرِ باعتبارِ اكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه.
فإنّه يكتسبُ المضافُ من المضاف إليه أموراً منها: التأنيثُ على ما بسطها في «مغني اللبيب» وغيره، وبسطتُ الكلامُ فيها في رسالتي: «خير الكلام في تصحيح كلامِ الملوك ملوك الكلام»، فتكونُ الجملة السابقة بياناً لحكم المصلِّي في مساجدِ القرى جماعة، وهذه الجملةُ بياناً لحكمِ المصلِّي في بيوتِ القرى، فلا استدراكَ ولا تكرار.
[2] قوله: حكمُ المسافر؛ أي يُكرَهُ له تركهما والاكتفاءُ بالأذان، ويجوزُ له الاكتفاءُ بالإقامة.
[3] قوله: ويقوم الإمام؛ أي من مواضعهم إلى الصفّ، وفيه إشارةٌ إلى أنّه إذا دخلَ المسجد يكرَه له انتظارُ الصلاةِ قائماً، بل يجلسُ في موضعٍ ثمَّ يقومُ عند حيَّ على الفلاح، وبه صرَّح في «جامع المضمرات».
[4] قوله: عند؛ أي قبيله عند أبي حنيفةَ ومحمَّد (¬2) (، وبعده (¬3) عند أبي يوسف (، والخلافُ في الأفضليَّة، ووجهه أنّ هذا إخبارٌ بقيامِ الصلاة، فينبغي الشروعُ عنده.
¬__________
(¬1) «ذخيرة العقبى» (ص77).
(¬2) واختار هذا القول صاحب «الملتقى» (ص11)، قال الحلواني: هو الصحيح.
(¬3) أما على قول أبي يوسف (فيشرع بعد الفراغ من الإقامة، وفي «الخلاصة»: هو الأصح، واختاره ابن ملك في «شرح الوقاية» (ق27/أ)، وابن كمال باشا في «الإيضاح» (ق13/ب)، وقال الحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 78): وهو أعدل المذاهب قاله ابن الساعاتي، وقال القاري في «فتح باب العناية» (1: 211): الجمهور على قول أبي يوسف ليدرك المؤذن أول صلاة الإمام، وعليه عمل أهل الحرمين. وذكر في «الخزانة»: أنه لو لم يشرع حتى فرغ من الإقامة فلا بأس به، والكلام في الاستحباب لا في الجواز. وينظر: «جامع الرموز» (1: 79).
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2520