عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0022شروط الصلاة
تعيينُهُ لا نِيَّةُ عددِ ركعاتِه، وللمقتدي نيَّة صَلاته واقتدائِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تعيينُهُ [1] لا نِيَّةُ [2] عددِ ركعاتِه، وللمقتدي [3] نيَّة صَلاته واقتدائِه
===
الهُمامِ في «فتح القدير» (¬1) إلى المحقّقين.
ووجهه بأنَّ معنى السنَّة كونُ النافلةِ مواظباً عليها من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الفريضة أو قبلها، فإذا أوقعَ المصلِّي النافلةَ في ذلك المحلِّ صدقَ عليه أنّه فعلَ الفعلَ المسمَّى سنَّة، فإنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ينوي سنَّة، بل الصلاةَ لله - عز وجل -، فعُلِمَ أنّ وصفَ السنَّة ثبتَ بعد فعله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك الوجهِ تسمية منّا لفعلِهِ المخصوص، وفي الأصل هو نفل، لا أنّه يتوقَّف حصولُهُ على نيَّة السنَّة.
[1] قوله: تعيينه؛ لأنَّ الفريضةَ وصفٌ زائدٌ على مطلقِ الصلاة، ووقتُها ظرفٌ صالحٌ للفرض والنفلِ كليهما، فما لم يعيِّن المصلِّي لم يتعيَّن، وهو أن ينويَ الظهرَ أو العصر، ولو نوى فرضَ الوقتِ أو فرضَ اليومِ جاز. كذا في «الظهيرية»، ولو نوى الظهرَ وتلفَّظَ بالعصرِ أجزأه؛ لأنَّ المعتبرَ هو التعيينُ بالقلب. كذا في «القُنية».
[2] قوله: لا نيَّة؛ أي لا تشترطُ نيَّةُ عددِ ركعات ما يصلِّي، فإنّه إذا عيَّن الصلاةَ تعيَّنت الركعات بالضرورة، وكذا لا تشترطُ نيَّةُ الاستقبالِ إلى الكعبةِ على الأصحّ.
[3] قوله: وللمقتدي؛ أي يلزمُ للمقتدي نيَّةُ صلاةِ إمامه مع نيَّةِ اقتدائه؛ لأنه يلزمُهُ الصحّة والفساد من جهةِ إمامه، فلا بدَّ من نيَّةِ متابعته، ولا تشترطُ نيَّةُ تعيينِ الإمام، ولو نوى الاقتداءَ بالإمام ويظنّ أنّه زيد، فإذا هو عمرو صحّ. كذا في «البحر» (¬2).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (1: 232 - 233). وفي «المحيط البرهاني» (ص100): «إنه قول عامّة المشايخ».
(¬2) «البحر الرائق» (1: 298).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تعيينُهُ [1] لا نِيَّةُ [2] عددِ ركعاتِه، وللمقتدي [3] نيَّة صَلاته واقتدائِه
===
الهُمامِ في «فتح القدير» (¬1) إلى المحقّقين.
ووجهه بأنَّ معنى السنَّة كونُ النافلةِ مواظباً عليها من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الفريضة أو قبلها، فإذا أوقعَ المصلِّي النافلةَ في ذلك المحلِّ صدقَ عليه أنّه فعلَ الفعلَ المسمَّى سنَّة، فإنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ينوي سنَّة، بل الصلاةَ لله - عز وجل -، فعُلِمَ أنّ وصفَ السنَّة ثبتَ بعد فعله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك الوجهِ تسمية منّا لفعلِهِ المخصوص، وفي الأصل هو نفل، لا أنّه يتوقَّف حصولُهُ على نيَّة السنَّة.
[1] قوله: تعيينه؛ لأنَّ الفريضةَ وصفٌ زائدٌ على مطلقِ الصلاة، ووقتُها ظرفٌ صالحٌ للفرض والنفلِ كليهما، فما لم يعيِّن المصلِّي لم يتعيَّن، وهو أن ينويَ الظهرَ أو العصر، ولو نوى فرضَ الوقتِ أو فرضَ اليومِ جاز. كذا في «الظهيرية»، ولو نوى الظهرَ وتلفَّظَ بالعصرِ أجزأه؛ لأنَّ المعتبرَ هو التعيينُ بالقلب. كذا في «القُنية».
[2] قوله: لا نيَّة؛ أي لا تشترطُ نيَّةُ عددِ ركعات ما يصلِّي، فإنّه إذا عيَّن الصلاةَ تعيَّنت الركعات بالضرورة، وكذا لا تشترطُ نيَّةُ الاستقبالِ إلى الكعبةِ على الأصحّ.
[3] قوله: وللمقتدي؛ أي يلزمُ للمقتدي نيَّةُ صلاةِ إمامه مع نيَّةِ اقتدائه؛ لأنه يلزمُهُ الصحّة والفساد من جهةِ إمامه، فلا بدَّ من نيَّةِ متابعته، ولا تشترطُ نيَّةُ تعيينِ الإمام، ولو نوى الاقتداءَ بالإمام ويظنّ أنّه زيد، فإذا هو عمرو صحّ. كذا في «البحر» (¬2).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (1: 232 - 233). وفي «المحيط البرهاني» (ص100): «إنه قول عامّة المشايخ».
(¬2) «البحر الرائق» (1: 298).