اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0023صفة الصلاة

وتعيين الأُوليين للقراءة، وتعديلُ الأركان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتعيين الأُوليين [1] للقراءة، وتعديلُ الأركان) خلافاً لأبي يوسف والشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنهم -، فإنَّه فرضٌ عندهما [2]، وهو الاطمئنان في الرُّكوع، وكذا في السُّجُود، وقُدِّرَ [3] بمقدارِ تسبيحة
===
القياسَ أن يكون قنوتُ الوترِ وتكبيرُ العيد سنَّة؛ لأنَّ الأصلَ في الأقوالِ السنيَّة، وجهُ الاستحسان: أنّها تضافُ إلى جميع الصلاة، يقال: قنوت الوتر، وتكبيرات العيدين، فبتركه يتمكَّن النقصانُ في تمام الصلاة.
[1] قوله: وتعيينُ الأُوليين؛ أي من الفرائضِ الرباعيّ والثلاثي، وأمّا الفرضُ الثنائي فالقراءةُ فرضٌ في ركعتيه، وكذا في جميعِ ركعاتِ النفل، وركعات الوتر، فلو تركَ القراءةَ في الأُوليين وقرأ في الأُخْرَيَيْن وجبَ سجود السهو، وسيجيء تفصيله في «فصلِ القراءة» إن شاء الله تعالى.
[2] قوله: فإنّه فرض عندهما؛ لما رويَ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لمَن صلى بغير تعديل الأركان: «صلِّ فإنّك لم تصلّ» (¬2)، أخرجه البُخاريّ والتِّرمِذِيّ والنَّسائيّ وغيرهم.
ونحن نستدلّ به على إثباتِ الوجوبِ بناءً على أنّ الأمرَ الواردَ بالركوعِ والسجود في القرآن مطلق، فيكون أدناه فرضاً، وما ثبتَ بخبرِ الواحدِ يكون واجباً، وفي المقامِ أبحاث بسطناها في «السعاية» (¬3).
ثمَّ فرضيَّة الاعتدالِ عند الشافعيّ - رضي الله عنه - بوصفِ الركنيّة، حتى لو تركه بطلت صلاته عنده، وأمّا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - فالمرادُ بالفرضِ الفرضُ العمليّ، وهو الواجبُ بعينه، فلا خلافَ بينه وبين شيخِه في الحقيقة. كذا حقَّقه ابن الهُمام في «فتح القدير» (¬4)، وابن نُجيم في «البحر».
[3] قوله: وقُدِّرَ؛ بصيغة المجهول، من التقدير؛ أي قدرَ الاطمئنان الواجب بمقدار تسبيحةٍ واحدةٍ من تسبيحاتِ الركوعِ والسجود، وما زاد عليه مستحبّ.
¬__________
(¬1) ينظر: «التنبيه» (ص25).
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 263)، و «صحيح مسلم» (1: 298)، وغيرها.
(¬3) «السعاية» (2: 140).
(¬4) «فتح القدير» (1: 302).
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2520