عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0026الحدث في الصلاة
إن أمَّ واحداً فأحدث، فالرُّجلُ إمامٌ بلا نيَّة إن كان وإلاَّ قيل: تفسدُ صلاتُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(إن أَمَّ واحداً [1] فأَحدث، فالرُّجلُ [2] إمامٌ بلا نِيَّة إن كان وإلاَّ قيل: تفسدُ صلاتُه): أي إن أمَّ واحداً فأحدثَ الإمام، فإن كان المؤتمُّ رجلاً يصيرُ إماماً [3] من غيرِ أن ينوي الإمامُ إمامتَه؛ لأنَّ النِيَّةَ للتَّعيين [4]، وهنا هو متعيِّن، وإن كان امرأةً، أو صبياً، قيل: تفسُدُ صلاةُ الإمام؛ لأنَّ المرأةَ أو الصَّبيَّ [5] صارَ إماماً له لتعيُّنِه، وقيل: لا تفسُدُ [6]؛ لأنَّه لم يوجدْ منه الاستخلاف، وفي صورةِ الرَّجل إنِّما يصيرُ إماماً؛ لتعيُّنِه وصلاحيَّتِه، وهاهنا لم يَصْلُحْ، فلم يصرْ إماماً، والإمامُ إمامٌ كما كان، لكن المقتدي بَقِيَ بلا إمامٍ فتفسدُ صلاتُه.
===
[1] قوله: وإن أمّ واحداً ... الخ؛ يعني إذا صلَّى رجل إماماً برجلٍ واحد، وأحدث الإمام فذهب للتوضؤ وخرج من المسجد من غير استخلاف، فالمقتدي إمامٌ له من غير حاجةٍ إلى نيَّة الإمام إمامته، ولا إلى نيّة ذلك المقتدى، فيتمّ الأوّل صلاته خلفه.
[2] قوله: فالرجل؛ الأولى أن يقول: فهو، أو قالوا: حد أو نحو ذلك، أو يحذف قيّد إن كان رجلاً.
[3] قوله: إماماً؛ لما فيه من صيانةِ صلاته، فإنّه لو لم يتعيّن إماماً لخلى موضعُ الإمامةِ عن الإمام، وهو موجبٌ لفسادِ صلاة المقتدي.
[4] قوله: للتعيّن؛ فإنَّ المقتدي إذا كان غيرَ واحدٍ يحتاجُ إلى استخلافِ واحدٍ منهم؛ لقطع المزاحمة، فإذا توحَّد صارَ التعيّن موجوداً حكماً.
[5] قوله: لأنَّ المرأة أو الصبي ... الخ؛ يعني أنّه إذا تعيَّن الصبيُّ والمرأةُ للإمامة؛ لعدمِ المزاحم، فكأنّه وُجِدَ منه استخلافُ مَن لا يصلحُ للإمامة، وهو مفسدٌ للصلاة.
[6] قوله: وقيل: لا تفسد؛ هذا هو الأصحّ، كما في «الكافي»، وقال قاضي خان في «شرح الجامع الصغير»: هو الصحيح، وقال التُّمُرتاشيّ: الأصحّ أنَّ صلاةَ الإمامِ لا تفسد؛ لأن الإمامةَ انتقلت من غير صنعه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(إن أَمَّ واحداً [1] فأَحدث، فالرُّجلُ [2] إمامٌ بلا نِيَّة إن كان وإلاَّ قيل: تفسدُ صلاتُه): أي إن أمَّ واحداً فأحدثَ الإمام، فإن كان المؤتمُّ رجلاً يصيرُ إماماً [3] من غيرِ أن ينوي الإمامُ إمامتَه؛ لأنَّ النِيَّةَ للتَّعيين [4]، وهنا هو متعيِّن، وإن كان امرأةً، أو صبياً، قيل: تفسُدُ صلاةُ الإمام؛ لأنَّ المرأةَ أو الصَّبيَّ [5] صارَ إماماً له لتعيُّنِه، وقيل: لا تفسُدُ [6]؛ لأنَّه لم يوجدْ منه الاستخلاف، وفي صورةِ الرَّجل إنِّما يصيرُ إماماً؛ لتعيُّنِه وصلاحيَّتِه، وهاهنا لم يَصْلُحْ، فلم يصرْ إماماً، والإمامُ إمامٌ كما كان، لكن المقتدي بَقِيَ بلا إمامٍ فتفسدُ صلاتُه.
===
[1] قوله: وإن أمّ واحداً ... الخ؛ يعني إذا صلَّى رجل إماماً برجلٍ واحد، وأحدث الإمام فذهب للتوضؤ وخرج من المسجد من غير استخلاف، فالمقتدي إمامٌ له من غير حاجةٍ إلى نيَّة الإمام إمامته، ولا إلى نيّة ذلك المقتدى، فيتمّ الأوّل صلاته خلفه.
[2] قوله: فالرجل؛ الأولى أن يقول: فهو، أو قالوا: حد أو نحو ذلك، أو يحذف قيّد إن كان رجلاً.
[3] قوله: إماماً؛ لما فيه من صيانةِ صلاته، فإنّه لو لم يتعيّن إماماً لخلى موضعُ الإمامةِ عن الإمام، وهو موجبٌ لفسادِ صلاة المقتدي.
[4] قوله: للتعيّن؛ فإنَّ المقتدي إذا كان غيرَ واحدٍ يحتاجُ إلى استخلافِ واحدٍ منهم؛ لقطع المزاحمة، فإذا توحَّد صارَ التعيّن موجوداً حكماً.
[5] قوله: لأنَّ المرأة أو الصبي ... الخ؛ يعني أنّه إذا تعيَّن الصبيُّ والمرأةُ للإمامة؛ لعدمِ المزاحم، فكأنّه وُجِدَ منه استخلافُ مَن لا يصلحُ للإمامة، وهو مفسدٌ للصلاة.
[6] قوله: وقيل: لا تفسد؛ هذا هو الأصحّ، كما في «الكافي»، وقال قاضي خان في «شرح الجامع الصغير»: هو الصحيح، وقال التُّمُرتاشيّ: الأصحّ أنَّ صلاةَ الإمامِ لا تفسد؛ لأن الإمامةَ انتقلت من غير صنعه.