عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0029إدراك الفريضة
خروجُ مَن لم يُصَلِّ من مسجدٍ أُذّنَ فيه لا لمقيمِ جماعةٍ أُخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خروجُ [1] مَن لم يُصَلِّ من مسجدٍ أُذّنَ فيه [2] لا [3] لمقيمِ [4] جماعةٍ أُخرى): أي لِمَن يَنْتظمُ به أمرُ جماعةٍ أُخرى بأن يكون مؤذنَ مسجد، أو إمامَه، أو مَن يقومُ بأمرِ جماعة يتفرَّقون، أو يَقِلُّون بغيبتِه.
ثُمَّ عَطَفَ على قولِهِ: لا لمقيمِ جماعةٍ أُخرى قولَه:
===
وأخرجَ أصحاب السنن الأربعة ومسلم عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أنّه قال لرجلٍ خرجَ من المسجد بعدما أذّن فيه: «أمّا هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
[1] قوله: خروج؛ وكذا يكره المكثُ في المسجد بدون الشركة في الصلاة. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: أُذِّن فيه؛ على صيغة المجهول، والجملةُ صفة لمسجد، وهو بإطلاقه يفيدُ أنّ الحكمَ شاملٌ لما إذا أذّنَ فيه وهو في المسجد، أو أذّنَ قبل دخوله فيه.
[3] قوله: لا لمقيم؛ أي لا يكرهُ الخروجُ من مسجدٍ بعد الأذانِ لمقيمِ جماعةٍ أُخرى في غير هذا المسجد، وليس المراد به الذي يتكلّم بألفاظِ الإقامة، بل مَن ينتظمُ به أمرُ الجماعةِ الأخرى كما أشار إليه الشارح بتفسيره، فيدخل فيه إمامُ الجماعةِ الأخرى والمؤذّن والمقيم، والذي بحضوره هناك تكثرُ الجماعة، وتقلّ عند غيبته، وإنّما لم يكره الخروج لهؤلاء؛ لأنّه ليس فيه إعراضٌ عن الجماعة، ولا تركٌ للصلاة، بل تكميل لها، وكذا لا يكرهُ الخروج لحاجة، ومَن عزمه أن يعود إليه. كذا في «النهر» (¬3).
[4] قوله: لمقيم؛ الظاهرُ حذفُ اللام؛ لكونه معطوف على مَن لم يصلّ، ولعلّه أظهر اللام؛ لكونه مقدراً في الإضافة السابقة.
¬__________
(¬1) فعن أبي الشعثاء - رضي الله عنه - قال: «كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة - رضي الله عنه - فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -» في «صحيح مسلم» (1: 453)، و «المسند المستخرج» (2: 250)، و «سنن ابن ماجة» (1: 242)، وغيرها.
(¬2) «البحر الرائق» (2: 79).
(¬3) «النهر الفائق» (1: 309).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خروجُ [1] مَن لم يُصَلِّ من مسجدٍ أُذّنَ فيه [2] لا [3] لمقيمِ [4] جماعةٍ أُخرى): أي لِمَن يَنْتظمُ به أمرُ جماعةٍ أُخرى بأن يكون مؤذنَ مسجد، أو إمامَه، أو مَن يقومُ بأمرِ جماعة يتفرَّقون، أو يَقِلُّون بغيبتِه.
ثُمَّ عَطَفَ على قولِهِ: لا لمقيمِ جماعةٍ أُخرى قولَه:
===
وأخرجَ أصحاب السنن الأربعة ومسلم عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أنّه قال لرجلٍ خرجَ من المسجد بعدما أذّن فيه: «أمّا هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
[1] قوله: خروج؛ وكذا يكره المكثُ في المسجد بدون الشركة في الصلاة. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: أُذِّن فيه؛ على صيغة المجهول، والجملةُ صفة لمسجد، وهو بإطلاقه يفيدُ أنّ الحكمَ شاملٌ لما إذا أذّنَ فيه وهو في المسجد، أو أذّنَ قبل دخوله فيه.
[3] قوله: لا لمقيم؛ أي لا يكرهُ الخروجُ من مسجدٍ بعد الأذانِ لمقيمِ جماعةٍ أُخرى في غير هذا المسجد، وليس المراد به الذي يتكلّم بألفاظِ الإقامة، بل مَن ينتظمُ به أمرُ الجماعةِ الأخرى كما أشار إليه الشارح بتفسيره، فيدخل فيه إمامُ الجماعةِ الأخرى والمؤذّن والمقيم، والذي بحضوره هناك تكثرُ الجماعة، وتقلّ عند غيبته، وإنّما لم يكره الخروج لهؤلاء؛ لأنّه ليس فيه إعراضٌ عن الجماعة، ولا تركٌ للصلاة، بل تكميل لها، وكذا لا يكرهُ الخروج لحاجة، ومَن عزمه أن يعود إليه. كذا في «النهر» (¬3).
[4] قوله: لمقيم؛ الظاهرُ حذفُ اللام؛ لكونه معطوف على مَن لم يصلّ، ولعلّه أظهر اللام؛ لكونه مقدراً في الإضافة السابقة.
¬__________
(¬1) فعن أبي الشعثاء - رضي الله عنه - قال: «كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة - رضي الله عنه - فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -» في «صحيح مسلم» (1: 453)، و «المسند المستخرج» (2: 250)، و «سنن ابن ماجة» (1: 242)، وغيرها.
(¬2) «البحر الرائق» (2: 79).
(¬3) «النهر الفائق» (1: 309).