عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0031سجود السهو
ولا يجبُ بسهوِ المؤتمّ، بل يجب بسهوِ إمامِه إن سجد، والمسبوقُ يسجدُ مع إمامِه، ثُمَّ يقضي ما فات عنه، ومَن سَها عن القعدةِ الأولى، وهو إليها أقربُ عادَ ولا سَهْو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يجبُ [1] بسهوِ المؤتمّ، بل يجب بسهوِ إمامِه إن سجد (¬1)، والمسبوقُ يسجدُ مع إمامِه [2]، ثُمَّ يقضي ما فات عنه.
ومَن سَها عن القعدةِ الأولى، وهو [3] إليها أقربُ عادَ [4] ولا سَهْو [5] (¬2)
===
[1] قوله: ولا يجب؛ أي لا يجبُ سجود السهو بسهو المقتدي لا على الإمام؛ لأنّه تبع، والتبع لا يوجبُ شيئاً على الأصل، ولا عليه؛ لأنّه لا يمكنُ له أداؤه لا قبل السلامِ للزومِ مخالفة الإمام، ولا بعدَه لخروجه عن الصلاة بسلام الإمام، وكذا لا يجبُ عليه إن سها إمامه ولم يسجد، والأصلُ في ذلك كلّه حديث: «إنّما جعل الإمامُ ليؤتمَّ به» (¬3)، أخرجَه أبو داودَ وغيره، الدالّ على وجوب المتابعة.
[2] قوله: يسجد مع إمامه؛ سواء كان السهو من الإمامِ قبل اقتدائه أو بعده، وفيه إشارة إلى أنّه لا يتابع الإمام في السلام؛ لئلا يقعَ في خلالِ صلاته، بل يسجد معه ويتشهّد، فإذا سلَّم الإمامُ بعد سجدةِ السهو قام إلى قضاء ما فاته.
[3] قوله: وهو؛ أي والحال أنّ المصلّي إلى القعدة أقرب، بأن لم يكن النصفُ الأوّل مستوياً، فإن استوى عدّ قرب القيام. كذا في «الكافي».
[4] قوله: عاد؛ لأنّ ما يقربُ من الشيء يأخذ حكمَه، فصار كأنّه لم يقم.
[5] قوله: ولا سهو؛ هذا هو الأصحّ. كما في «الهداية» (¬4).
¬__________
(¬1) أما لو سقط عن الإمام بسبب من الأسباب بأن تكلم أو أحدث متعمداً أو خرج من المسجد، فإنه يسقط عن المقتدي، ينظر: «البحر» (1: 107)، قال ابنُ عابدين في «رد المحتار» (1: 498): والظاهر أن المقتدي تجب عليه الإعادة كالإمام إن كان السقوط بفعله العمد؛ لتقرر النقصان بلا جابر من غير عذر.
(¬2) أما إذا عاد وهو إلى القيام أقرب سجد للسهو. ينظر: «نور الإيضاح» (ص225).
(¬3) في «سنن أبي داود» (1: 221)، و «صحيح البخاري» (1: 253)، و «صحيح مسلم» (1: 309)، وغيرها.
(¬4) «الهداية» (1: 508).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يجبُ [1] بسهوِ المؤتمّ، بل يجب بسهوِ إمامِه إن سجد (¬1)، والمسبوقُ يسجدُ مع إمامِه [2]، ثُمَّ يقضي ما فات عنه.
ومَن سَها عن القعدةِ الأولى، وهو [3] إليها أقربُ عادَ [4] ولا سَهْو [5] (¬2)
===
[1] قوله: ولا يجب؛ أي لا يجبُ سجود السهو بسهو المقتدي لا على الإمام؛ لأنّه تبع، والتبع لا يوجبُ شيئاً على الأصل، ولا عليه؛ لأنّه لا يمكنُ له أداؤه لا قبل السلامِ للزومِ مخالفة الإمام، ولا بعدَه لخروجه عن الصلاة بسلام الإمام، وكذا لا يجبُ عليه إن سها إمامه ولم يسجد، والأصلُ في ذلك كلّه حديث: «إنّما جعل الإمامُ ليؤتمَّ به» (¬3)، أخرجَه أبو داودَ وغيره، الدالّ على وجوب المتابعة.
[2] قوله: يسجد مع إمامه؛ سواء كان السهو من الإمامِ قبل اقتدائه أو بعده، وفيه إشارة إلى أنّه لا يتابع الإمام في السلام؛ لئلا يقعَ في خلالِ صلاته، بل يسجد معه ويتشهّد، فإذا سلَّم الإمامُ بعد سجدةِ السهو قام إلى قضاء ما فاته.
[3] قوله: وهو؛ أي والحال أنّ المصلّي إلى القعدة أقرب، بأن لم يكن النصفُ الأوّل مستوياً، فإن استوى عدّ قرب القيام. كذا في «الكافي».
[4] قوله: عاد؛ لأنّ ما يقربُ من الشيء يأخذ حكمَه، فصار كأنّه لم يقم.
[5] قوله: ولا سهو؛ هذا هو الأصحّ. كما في «الهداية» (¬4).
¬__________
(¬1) أما لو سقط عن الإمام بسبب من الأسباب بأن تكلم أو أحدث متعمداً أو خرج من المسجد، فإنه يسقط عن المقتدي، ينظر: «البحر» (1: 107)، قال ابنُ عابدين في «رد المحتار» (1: 498): والظاهر أن المقتدي تجب عليه الإعادة كالإمام إن كان السقوط بفعله العمد؛ لتقرر النقصان بلا جابر من غير عذر.
(¬2) أما إذا عاد وهو إلى القيام أقرب سجد للسهو. ينظر: «نور الإيضاح» (ص225).
(¬3) في «سنن أبي داود» (1: 221)، و «صحيح البخاري» (1: 253)، و «صحيح مسلم» (1: 309)، وغيرها.
(¬4) «الهداية» (1: 508).