أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0043زكاة المال

وفي مَعْمولِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي مَعْمولِه [1]
===
وأمَّا الفضة فقد عرفت أن نصابه مائتا درهم، وكلُّ درهمٍ أربعة عشر قيراطاً، يعني سبعين شعيرة، فتحصلُ في درهم سبعة عشر ونصف أحمر وهو ماهجتان، وواحد ونصف من ذلك الأحمر، فيكون مقدار مئتي درهم: ستَّاً وثلاثين تولجة ونصف ماهجة.
ومن المعلوم أن السّكة المضروبةَ المتداولةَ في بلادنا بلادُ حكومةِ النَّصارى تكون بقدرِ إحدى عشرة ونصف ماهجة، فيعرف المقدارُ منه بأدنى تأمَّل ممّن له ممارسة بالحساب.
[1] قوله: معموله؛ أي ما عملَ من الذَّهبُ الفضَّةُ من الدَّراهمِ والدَّنانيرِ التي يتعاملُ بها النَّاس، ويقال لمثلِ هذا المضروب، وحلي النِّساء ولو كانت مستعملة، وحلية سيف، ومنطقة، أو لجام أو سرج، أو آنيةٍ من الأواني ولو مستعملة.
وبالجملةِ كلُّ ما يعملُ منهما تجبُ فيه الزَّكاةُ إذا بلغتْ نصاباً، وقد وردَ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى في يدِ امرأةٍ سوارين من ذهب، فقال: «أتؤدي زكاته قالت: لا: قال: أيسرُّكَ أن يسوّرك اللهُ من النَّار» (¬1).

¬__________
(¬1) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: «إن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: هما لله - عز وجل - ولرسوله» في «سنن أبي داود» (2: 95)، و «سنن النسائي الكبرى» (2: 19)، و «مسند إسحاق بن راهويه» (1: 177)، و «مسند أحمد» (6: 455)، و «المعجم الكبير» (24: 161)، وصححه ابن القطان، وقال النووي: إسناده حسن. ينظر: «الدراية» (1: 258)، و «التبيين» (1: 277)، وغيرها.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ينوي فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: أتؤدين زكاتهن، قلت: لا أو ما شاء الله، قال: هو حسبك من النار» في «سنن أبي داود» (2: 95)، و «المستدرك» (1: 547)، وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: «كنت ألبس أوضاحاً من ذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز» في «سنن أبي داود» (2: 95)، و «المستدرك» (1: 547)،وصححه الحاكم، و «المعجم الكبير» (23: 281)، وغيرها.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2520