عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0043زكاة المال
ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفضَّةِ، والعروضُ إليهما بالقيمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفضَّةِ [1]، والعروضُ إليهما بالقيمة) (¬1)، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وأمَّا عندهما فيضمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ بالأجزاء [2] حتَّى لو كان له عشرةُ دنانير وتسعونُ درهماً قيمتُها عشرةُ دنانير تجبُ عنده لا عندهما.
أمَّا إذا كان له عشرةُ دنانيرٍ ومئة درهم يجوزُ باتفاقِهم، أمَّا عندهما فللضمِّ بالأجزاء [3]، وأمَّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فمئةُ درهمٍ إن كان قيمتُهُ عشرةِ دنانيرٍ فظاهرٌ [4]، وإن كانت أكثر فكذلك؛ لوجود نصابِ الذَّهب من حيث القيمة فتجبُ الزَّكاة، وإن كانت أقلَّ فيكون قيمةُ عشرةِ دنانير أكثرَ من قيمةِ مئة درهم ضرورة [5]، فتجبُ باعتبارِ وجودِ نصابِ الفضَّة من حيث القيمة.
===
النِّصاب في طرفي الحولِ في الابتداءِ للانعقاد، وفي الانتهاءِ للوجوب، فلا يضرُّ نقصانٌ فيما بينهما فلو هلك كلُّهُ في أثناءِ الحولِ بطلَ الحول.
[1] قوله: ويضمُّ الذَّهبَ إلى الفضَّة؛ وكذا الفضَّةُ إلى الذهب، وقيمةُ العرضِ للتِّجارةِ تضمُّ إلى الثَّمنيْن، وكذا العكس، وهذا عند الاجتماعِ إذا لم يكن منهما نصاباً بأن كان أقلّ، فإذا كان كلّ منهما نصاباً تامّاً بدونِ زيادةٍ لا يجبُ الضَّمُّ بل ينبغي أن تؤدّى زكاةُ كلّ على حدة، فلو ضمَّ حتى يؤدِّيَ كلَّه من الذَّهب أو الفضَّة فلا بأسَ به عندنا، ولكن أن يكون التَّقويم بما هو أنفعُ للفقراءِ رواجاً. كذا في «البدائع» (¬2)، وغيره.
[2] قوله: بالأجزاء؛ لكونِ المعتبرِ فيهما القدر لا القيمة، حتى لا تجب الزَّكاةُ في مصوغٍ وزنُهُ أقلّ من مئتين، وقيمةُ فوقهما.
وله: أنَّ الضمّ للمجانسةِ في الثَّمنيّة، وهي تتحقَّقُ باعتبار القيمة دون الصورة فيضم بها. كذا في «الهداية» (¬3).
[3] قوله: فللضمِّ بالأجزاء؛ فإنَّ مئةَ درهمٍ نصفُ نصاب بالفضَّةِ وعشرةُ دنانيرَ نصفُ نصابِ الذَّهب، فبالضمِّ يوجدُ نصابٌ واحد.
[4] قوله: فظاهر؛ أي وجوبُ الزَّكاةِ فيه لتمامِ نصاب الذّهب.
[5] قوله: ضرورة؛ إذ لو كانت قيمةُ عشرةِ دنانيرَ بقدرِ مئةِ درهمٍ لبيعتْ مئة درهم أيضاً بعشرةِ دنانير، لو كانت بأكثرَ من عشرةِ دينار.
¬__________
(¬1) ولا تجب الزكاة عندنا في نصاب مشترك من سائمة ومال تجارة، وإن صحت الخلطة. ينظر: «الدر المختار» (ص34).
(¬2) «بدائع الصنائع» (2: 20).
(¬3) «الهداية» (2: 223).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفضَّةِ [1]، والعروضُ إليهما بالقيمة) (¬1)، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وأمَّا عندهما فيضمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ بالأجزاء [2] حتَّى لو كان له عشرةُ دنانير وتسعونُ درهماً قيمتُها عشرةُ دنانير تجبُ عنده لا عندهما.
أمَّا إذا كان له عشرةُ دنانيرٍ ومئة درهم يجوزُ باتفاقِهم، أمَّا عندهما فللضمِّ بالأجزاء [3]، وأمَّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فمئةُ درهمٍ إن كان قيمتُهُ عشرةِ دنانيرٍ فظاهرٌ [4]، وإن كانت أكثر فكذلك؛ لوجود نصابِ الذَّهب من حيث القيمة فتجبُ الزَّكاة، وإن كانت أقلَّ فيكون قيمةُ عشرةِ دنانير أكثرَ من قيمةِ مئة درهم ضرورة [5]، فتجبُ باعتبارِ وجودِ نصابِ الفضَّة من حيث القيمة.
===
النِّصاب في طرفي الحولِ في الابتداءِ للانعقاد، وفي الانتهاءِ للوجوب، فلا يضرُّ نقصانٌ فيما بينهما فلو هلك كلُّهُ في أثناءِ الحولِ بطلَ الحول.
[1] قوله: ويضمُّ الذَّهبَ إلى الفضَّة؛ وكذا الفضَّةُ إلى الذهب، وقيمةُ العرضِ للتِّجارةِ تضمُّ إلى الثَّمنيْن، وكذا العكس، وهذا عند الاجتماعِ إذا لم يكن منهما نصاباً بأن كان أقلّ، فإذا كان كلّ منهما نصاباً تامّاً بدونِ زيادةٍ لا يجبُ الضَّمُّ بل ينبغي أن تؤدّى زكاةُ كلّ على حدة، فلو ضمَّ حتى يؤدِّيَ كلَّه من الذَّهب أو الفضَّة فلا بأسَ به عندنا، ولكن أن يكون التَّقويم بما هو أنفعُ للفقراءِ رواجاً. كذا في «البدائع» (¬2)، وغيره.
[2] قوله: بالأجزاء؛ لكونِ المعتبرِ فيهما القدر لا القيمة، حتى لا تجب الزَّكاةُ في مصوغٍ وزنُهُ أقلّ من مئتين، وقيمةُ فوقهما.
وله: أنَّ الضمّ للمجانسةِ في الثَّمنيّة، وهي تتحقَّقُ باعتبار القيمة دون الصورة فيضم بها. كذا في «الهداية» (¬3).
[3] قوله: فللضمِّ بالأجزاء؛ فإنَّ مئةَ درهمٍ نصفُ نصاب بالفضَّةِ وعشرةُ دنانيرَ نصفُ نصابِ الذَّهب، فبالضمِّ يوجدُ نصابٌ واحد.
[4] قوله: فظاهر؛ أي وجوبُ الزَّكاةِ فيه لتمامِ نصاب الذّهب.
[5] قوله: ضرورة؛ إذ لو كانت قيمةُ عشرةِ دنانيرَ بقدرِ مئةِ درهمٍ لبيعتْ مئة درهم أيضاً بعشرةِ دنانير، لو كانت بأكثرَ من عشرةِ دينار.
¬__________
(¬1) ولا تجب الزكاة عندنا في نصاب مشترك من سائمة ومال تجارة، وإن صحت الخلطة. ينظر: «الدر المختار» (ص34).
(¬2) «بدائع الصنائع» (2: 20).
(¬3) «الهداية» (2: 223).