عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0044باب العاشر
أو الفراغ عن الدَّين، أو ادَّعى أداءه الى فقيرٍ في مصرٍ في غيرِ السَّوائم، أو عاشرٍ آخر إن وُجِدَ في السَّنة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو الفراغ عن الدَّين، أو ادَّعى [1] أَداءه إلى فقيرٍ في مصر [2] ٍ في غيرِ السَّوائم) حتَّى إذا ادَّعى الأداءَ إلى فقيرٍ في مصرٍ في السَّوائم لا يُصَدَّقُ إذ ليس له في السَّوائمِ الأداءُ إلى الفقير، بل يأخذُ منه السُّلطان [3]، ويصرفُهُ إلى مصرفِه، (أَو عاشرٍ آخر [4] إن وُجِدَ في السَّنة): أي إذا ادَّعى أداءَه إلى عاشرٍ آخر، والحال أنّ عاشراً آخرَ موجودٌ [5] في هذه السَّنة
===
وكذا إذا قال: إنّي لم أنوِ التجارة، أو عليّ دين محيط، أو منقص للنصاب، أو ليس هذا المال لي، بل هو وديعة أو بضاعة أو مضاربة، أو أنا أجير فيه أو مكاتب أو عبد مأذون. كذا ذكره الزَّيْلَعِيّ (¬1).
[1] قوله: أو ادَّعى؛ يعني قال صاحب المال: قد أدَّيت ما وجبَ عليَّ في هذا المال إلى الفقراء في المصر، يُصدَّقُ مع اليمين.
[2] قوله: في مصر؛ قيَّد به لأنه لو ادَّعى أداءه بعد الإخراج من المصر لا يعتبر بقوله؛ لأنَّ الأموال الباطنة بالإخراج تلتحقُ بالظَّاهرة، فكان الأخذ فيها للإمام، فيأخذُ منها العشرَ ثانياً، وإن كان أدَّاه أولاً؛ لكونه لغو. كذا في «البحر» وغيره.
[3] قوله: بل يأخذُ منه السُّلطان؛ أي أو نائبِه كالعاشر وغيره، فلمّا كان حقُّ الأخذِ فيه له صارَ أداؤهُ سابقاً باطلاً، ثمَّ اختلفَ في أنَّ الزَّكاةَ هل تكون ما أدّى إلى فقير، أو ما يأخذُ السَّاعي، فقيل: الزَّكاةُ هو الأوّل، والثّاني: سياسة، وقيل: الأوَّلُ لغو، والثَّاني: هو الزّكاة، وصحَّحَهُ في «الهداية» (¬2).
[4] قوله: أو عاشرٍ آخر؛ أي يصدّقُ مع اليمين إذا ادّعى أداءه إلى عاشرٍ آخرَ في هذه السَّنة، لكن بشرطِ أن يكون عاشر أهلِ العدل، فإن كان عاشرَ الخوارجِ يؤخذُ منه ثانياً.
[5] قوله: موجود؛ أي تحقَّقَ أنَّ الآخرَ كان عاشراً في هذه السَّنةِ قبل هذا العاشرِ الطالب، فلو لم يدرِ هل كان هناكَ عاشرٌ أم لا، لم يُصدّق؛ لأنَّ الأصلَ عدمه. كذا في «السراجِ الوهّاج».
¬__________
(¬1) في «تبيين الحقائق» (2: 283).
(¬2) «الهداية» (2: 225).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو الفراغ عن الدَّين، أو ادَّعى [1] أَداءه إلى فقيرٍ في مصر [2] ٍ في غيرِ السَّوائم) حتَّى إذا ادَّعى الأداءَ إلى فقيرٍ في مصرٍ في السَّوائم لا يُصَدَّقُ إذ ليس له في السَّوائمِ الأداءُ إلى الفقير، بل يأخذُ منه السُّلطان [3]، ويصرفُهُ إلى مصرفِه، (أَو عاشرٍ آخر [4] إن وُجِدَ في السَّنة): أي إذا ادَّعى أداءَه إلى عاشرٍ آخر، والحال أنّ عاشراً آخرَ موجودٌ [5] في هذه السَّنة
===
وكذا إذا قال: إنّي لم أنوِ التجارة، أو عليّ دين محيط، أو منقص للنصاب، أو ليس هذا المال لي، بل هو وديعة أو بضاعة أو مضاربة، أو أنا أجير فيه أو مكاتب أو عبد مأذون. كذا ذكره الزَّيْلَعِيّ (¬1).
[1] قوله: أو ادَّعى؛ يعني قال صاحب المال: قد أدَّيت ما وجبَ عليَّ في هذا المال إلى الفقراء في المصر، يُصدَّقُ مع اليمين.
[2] قوله: في مصر؛ قيَّد به لأنه لو ادَّعى أداءه بعد الإخراج من المصر لا يعتبر بقوله؛ لأنَّ الأموال الباطنة بالإخراج تلتحقُ بالظَّاهرة، فكان الأخذ فيها للإمام، فيأخذُ منها العشرَ ثانياً، وإن كان أدَّاه أولاً؛ لكونه لغو. كذا في «البحر» وغيره.
[3] قوله: بل يأخذُ منه السُّلطان؛ أي أو نائبِه كالعاشر وغيره، فلمّا كان حقُّ الأخذِ فيه له صارَ أداؤهُ سابقاً باطلاً، ثمَّ اختلفَ في أنَّ الزَّكاةَ هل تكون ما أدّى إلى فقير، أو ما يأخذُ السَّاعي، فقيل: الزَّكاةُ هو الأوّل، والثّاني: سياسة، وقيل: الأوَّلُ لغو، والثَّاني: هو الزّكاة، وصحَّحَهُ في «الهداية» (¬2).
[4] قوله: أو عاشرٍ آخر؛ أي يصدّقُ مع اليمين إذا ادّعى أداءه إلى عاشرٍ آخرَ في هذه السَّنة، لكن بشرطِ أن يكون عاشر أهلِ العدل، فإن كان عاشرَ الخوارجِ يؤخذُ منه ثانياً.
[5] قوله: موجود؛ أي تحقَّقَ أنَّ الآخرَ كان عاشراً في هذه السَّنةِ قبل هذا العاشرِ الطالب، فلو لم يدرِ هل كان هناكَ عاشرٌ أم لا، لم يُصدّق؛ لأنَّ الأصلَ عدمه. كذا في «السراجِ الوهّاج».
¬__________
(¬1) في «تبيين الحقائق» (2: 283).
(¬2) «الهداية» (2: 225).