عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0044باب العاشر
ولا من قليلِهِ، وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه ولا يأخذُ شيئاً منه، إن لم يأخذوا شيئاً مِنَّا، ولو عُشِّرَ ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا من قليلِهِ [1] وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه): القليلُ ما لا يبلغُ النِّصاب.
(ولا يأخذُ شيئاً منه إن لم يأخذوا شيئاً مِنَّا): الضِّميرُ في لم يأخذوا راجعٌ إلى أهلِ الحرب، وإن لم يذكرْ [2] هذا اللَّفظ.
(ولو عُشِّرَ [3] ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ [4]
===
أنهم لا يأخذون من تجّارنا شيئاً لا نأخذُ شيئاً أيضاً؛ لأنا أحقُّ بمكارمِ الأخلاقِ منهم. كذا في «الهداية» (¬1)، و «فتح القدير» (¬2)، وغيرهما.
[1] قوله: ولا من قليله؛ يعني: إذا مرَّ التَّاجرُ الحربيُّ بما هو أقلُّ من النِّصابِ لا يأخذُ عاشرنا منه شيئاً؛ لأنَّ المأخوذ ضعف الزَّكاة، فيعتبرُ فيه ما يعتبرُ في الأصل. كذا في «الهداية» (¬3).
وهل يؤخذُ منه إذا علم أخذهم منّا من القليل، فيه اختلاف: ففي «جامع الصَّغير»: يؤخذُ مجازاةً، وفي «المبسوط»: لا؛ بناءً على أن الأخذ من القليل ظلم فلا نرتكبه.
[2] قوله: لم يذكرُ، أي صراحة، لكنه مذكورٌ حكماً، وهو يكفي لإرجاع الضَّمير.
[3] قوله: ولو عشر؛ أي التَّاجرُ الحربيّ، وهو مجهولٌ من التّعشير، بمعنى: أخذَ العشر.
[4] قوله: قبل الحول؛ قيَّدَ به؛ لأنه لا يمكنُ له المقامُ في دارنا حولاً كاملاً، بل يقولُ له الإمام عند دخوله: إن أقمتَ حولاً ضربت عليك الجزية، فإن أقام ضربها، ثم لا يُمَكَّنُ من العودِ غير أنه إن مرَّ ثانياً بعد الحولِ ولم يكن له علمٌ بمقامه حولاً عَشَّرَه ثانياً؛ زجراً له، ويردُّه إلى دارنا. كذا في «فتح القدير» (¬4).
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 228).
(¬2) «فتح القدير» (2: 229).
(¬3) «الهداية» (2: 228).
(¬4) «فتح القدير» (2: 22).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا من قليلِهِ [1] وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه): القليلُ ما لا يبلغُ النِّصاب.
(ولا يأخذُ شيئاً منه إن لم يأخذوا شيئاً مِنَّا): الضِّميرُ في لم يأخذوا راجعٌ إلى أهلِ الحرب، وإن لم يذكرْ [2] هذا اللَّفظ.
(ولو عُشِّرَ [3] ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ [4]
===
أنهم لا يأخذون من تجّارنا شيئاً لا نأخذُ شيئاً أيضاً؛ لأنا أحقُّ بمكارمِ الأخلاقِ منهم. كذا في «الهداية» (¬1)، و «فتح القدير» (¬2)، وغيرهما.
[1] قوله: ولا من قليله؛ يعني: إذا مرَّ التَّاجرُ الحربيُّ بما هو أقلُّ من النِّصابِ لا يأخذُ عاشرنا منه شيئاً؛ لأنَّ المأخوذ ضعف الزَّكاة، فيعتبرُ فيه ما يعتبرُ في الأصل. كذا في «الهداية» (¬3).
وهل يؤخذُ منه إذا علم أخذهم منّا من القليل، فيه اختلاف: ففي «جامع الصَّغير»: يؤخذُ مجازاةً، وفي «المبسوط»: لا؛ بناءً على أن الأخذ من القليل ظلم فلا نرتكبه.
[2] قوله: لم يذكرُ، أي صراحة، لكنه مذكورٌ حكماً، وهو يكفي لإرجاع الضَّمير.
[3] قوله: ولو عشر؛ أي التَّاجرُ الحربيّ، وهو مجهولٌ من التّعشير، بمعنى: أخذَ العشر.
[4] قوله: قبل الحول؛ قيَّدَ به؛ لأنه لا يمكنُ له المقامُ في دارنا حولاً كاملاً، بل يقولُ له الإمام عند دخوله: إن أقمتَ حولاً ضربت عليك الجزية، فإن أقام ضربها، ثم لا يُمَكَّنُ من العودِ غير أنه إن مرَّ ثانياً بعد الحولِ ولم يكن له علمٌ بمقامه حولاً عَشَّرَه ثانياً؛ زجراً له، ويردُّه إلى دارنا. كذا في «فتح القدير» (¬4).
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 228).
(¬2) «فتح القدير» (2: 229).
(¬3) «الهداية» (2: 228).
(¬4) «فتح القدير» (2: 22).