عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0044باب العاشر
إن جاءَ من دارِه ومرَّ عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن جاءَ من دارِه ومَرَّ عُشِّرَ ثانياً [1]، وإلاَّ فلا [2]): أي إن أُخِذَ من الحربيِّ العشر، ثُمَّ مرَّ قبل الحول إن كان في المرَّةِ الثَّانيةِ جاءَ من دارِهِ عُشِّرَ ثانياً، وإن كان راجعاً من دارِنا إلى دارِهِ [3] لا يؤخذُ منه شيء.
(وعُشِّرَ [4] خَمْرُ ذميِّ لا خنزيرُهُ مَرَّ بهما، أو بأحدِهما)،هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ [5]- رضي الله عنه -: لا يعشِّرُها.
وعند زُفَرَ - رضي الله عنه -: يعشِّرُ كل واحد.
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إن مرَّ بهما يعشِّرُهما، فجعلَ الخِنزيرُ تبعاً للخمر، وإنَّ مرَّ بالخمرِ منفرداً يعشِّرُها، وإن مرَّ بالخِنزيرِ منفرداً لا.
===
[1] قوله: عشّر ثانياً؛ أي أخذ منه العشرَ مرَّة ثانية.
[2] قوله: وإلا فلا؛ لأن الأخذَ في كلِّ مرَّة استئصال للمال، وحقّ الأخذ لحفظه، وأيضاً حكمُ الأمان الأوَّل باقٍ ما لم يحلّ الحول، أو يرجع إلى دارِ الحرب، ولا يجوزُ الأخذُ ثانياً بدونِ حولانِ الحولِ أو تجدّد العهد.
[3] قوله: راجعاً من دارنا إلى داره؛ وكذا لو كان سائراً من بلدةٍ إلى بلدةٍ من بلادنا.
[4] قوله: عشّر؛ المرادُ به أخذ نصفَ العشر، فإنه الذي يؤخذُ من الذِّميّ، وأمّا الحربيُّ فيؤخذُ من خمره العشر، وأمّا المسلمُ فلا يؤخذُ من خمره، ونحو ذلك، ولا يتقوّم شرعاً في حقِّه شيء.
[5] قوله: عند الشافعي - رضي الله عنه - ... الخ؛ الحاصلُ أنه إذا مرَّ الكافرُ بالخمر فقط أو بالخنزيرِ فقط أو كليهما، فعند الشَّافعيّ - رضي الله عنه - لا يأخذُ عاشرنا منه شيئاً؛ لأنّهما وإن كانا مالين متقوّمين في حقِّ الكفّار، فإنَّ الخمرَ لهم كالخلِّ لنا، والخنزيرُ لهم كالشَّاة لنا، ولا يمنعونَ من بيعهما وشرائهما، لكن لا قيمةَ لهما شرعاً في حقِّ أهلِ الإسلام، وليسا بمتقوِّمين في حقِّهم، فلا يمكنُ لنا أن نأخذَ منهما شيئاً من عينهما، ولا من قيمتها، فإنّه لا يجوزُ للمسلم تملّكهما وتمليكهما، وقيمةُ الشَّيء في حكم ذلك الشّيء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن جاءَ من دارِه ومَرَّ عُشِّرَ ثانياً [1]، وإلاَّ فلا [2]): أي إن أُخِذَ من الحربيِّ العشر، ثُمَّ مرَّ قبل الحول إن كان في المرَّةِ الثَّانيةِ جاءَ من دارِهِ عُشِّرَ ثانياً، وإن كان راجعاً من دارِنا إلى دارِهِ [3] لا يؤخذُ منه شيء.
(وعُشِّرَ [4] خَمْرُ ذميِّ لا خنزيرُهُ مَرَّ بهما، أو بأحدِهما)،هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ [5]- رضي الله عنه -: لا يعشِّرُها.
وعند زُفَرَ - رضي الله عنه -: يعشِّرُ كل واحد.
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إن مرَّ بهما يعشِّرُهما، فجعلَ الخِنزيرُ تبعاً للخمر، وإنَّ مرَّ بالخمرِ منفرداً يعشِّرُها، وإن مرَّ بالخِنزيرِ منفرداً لا.
===
[1] قوله: عشّر ثانياً؛ أي أخذ منه العشرَ مرَّة ثانية.
[2] قوله: وإلا فلا؛ لأن الأخذَ في كلِّ مرَّة استئصال للمال، وحقّ الأخذ لحفظه، وأيضاً حكمُ الأمان الأوَّل باقٍ ما لم يحلّ الحول، أو يرجع إلى دارِ الحرب، ولا يجوزُ الأخذُ ثانياً بدونِ حولانِ الحولِ أو تجدّد العهد.
[3] قوله: راجعاً من دارنا إلى داره؛ وكذا لو كان سائراً من بلدةٍ إلى بلدةٍ من بلادنا.
[4] قوله: عشّر؛ المرادُ به أخذ نصفَ العشر، فإنه الذي يؤخذُ من الذِّميّ، وأمّا الحربيُّ فيؤخذُ من خمره العشر، وأمّا المسلمُ فلا يؤخذُ من خمره، ونحو ذلك، ولا يتقوّم شرعاً في حقِّه شيء.
[5] قوله: عند الشافعي - رضي الله عنه - ... الخ؛ الحاصلُ أنه إذا مرَّ الكافرُ بالخمر فقط أو بالخنزيرِ فقط أو كليهما، فعند الشَّافعيّ - رضي الله عنه - لا يأخذُ عاشرنا منه شيئاً؛ لأنّهما وإن كانا مالين متقوّمين في حقِّ الكفّار، فإنَّ الخمرَ لهم كالخلِّ لنا، والخنزيرُ لهم كالشَّاة لنا، ولا يمنعونَ من بيعهما وشرائهما، لكن لا قيمةَ لهما شرعاً في حقِّ أهلِ الإسلام، وليسا بمتقوِّمين في حقِّهم، فلا يمكنُ لنا أن نأخذَ منهما شيئاً من عينهما، ولا من قيمتها، فإنّه لا يجوزُ للمسلم تملّكهما وتمليكهما، وقيمةُ الشَّيء في حكم ذلك الشّيء.