أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0045باب الركاز

في أرض خَراج أو عُشْر خُمِّس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في أرضِ خَراجٍ (¬1) [1] أو عُشْرٍ (¬2) خُمِّس [2]
===
[1] قوله: في أرض خراج؛ بالفتح، أو عُشر بالضمّ؛ أي الأرض التي يجب على مالكها فيها أداء عشر ما خرج منها، والأرض التي فيها على مالكها الخراج، وسيأتي تفصيلهما إن شاء الله، وهذا القيد ليخرجَ الدَّار، فإنه لا شيءَ فيهما. كذا في «فتح القدير» (¬3).
لكن يرد عليه الأرض التي لا وظيفةَ فيها كالمفازة، فيلزمُ أن يؤخذَ شيءٌ من المأخوذ منها، وليس كذلك إلا أن يقال: يعلم حكمُ المفازةِ بالطَّريقِ الأولى؛ لأنه إذا وجبَ في الأرض مع الوظيفة، وهي العشرُ أو الخراج فلأن يجبُ في الخاليةِ منها أولى.
وذكرَ إسماعيل النَّابلسيِّ في «شرحِ الدُّرر»: إنّه احترازٌ عَمَّا وُجِدَ في دارِ الحرب، فإنَّ أرضَها ليست عشريَّة ولا خراجيّة، والمراد بأرضِ الخراجِ والعشرِ أعمُّ من أن تكون مملوكةً لأحد، أو صالحةً للزِّراعة أو لا، فتدخلُ فيها المفاوز، وأرضُ الموات، فإنّها إذا جعلت صالحةً للزِّراعةِ كانت عشريَّة أو خراجيَّة.
[2] قوله: خُمس؛ مجهولٌ من خَمَسَ الإمام من بابِ طَلَب، إذا أخذ الخُمُس. كذا في «المغرب» (¬4)، لا من التَّخميس؛ لأنّه جعلَ الشَّيء ذا أخماس، وهو غيرُ مراد، أي أخذَ الإمامُ منه خمسه وأدخله في بيت المال وأعطى باقيه وهو أربعةُ أخماس لمَن وجدَه.
والأصل في هذا البابِ حديث: «في الرّكاز الخمس» (¬5)، وهو مخرَّجٌ في الصِّحاحِ السِّتَّة وغيرها.

¬__________
(¬1) أرض الخراج: وهي كل ما فتح عنوة، وأقرَّ أهلُهُ عليه، أو صالح الإمام مع أهلها أن يقرَّهم عليها ولم ينقلهم إلى موضع آخر؛ لأن اللائق بالكفار ابتداء الخراج، سوى مكة. وسيأتي تفصيله. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 663).
(¬2) أرض العشر: هي أرض العرب، وما أسلم أهلُه، أو فتح عنوة وقسم بين الغانمين. وسيأتي تفصيله. وتمامها في «البحر» 5: 114).
(¬3) «فتح القدير» (2: 234).
(¬4) «المغرب» (ص154).
(¬5) في «صحيح مسلم» (3: 1334)، و «صحيح البخاري» (2: 544)، وغيرها.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2520