أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0045باب الركاز

وباقيه للواجد إن لم تملَّك أرضُهُ، وإلاَّ فلمالِكها، ولا شيءَ فيه إن وجده في دارِه
وفي أرضِه روايتان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وباقيه للواجد (¬1) إن لم تملَّك أَرْضُهُ، وإلاَّ فلمالِكها [1].
ولا شيءَ [2] فيه إن وجدَه في دارِِه.
وفي أرضِه روايتان [3].
===
وفي المقام تفصيلٌ ذكرتُ نبذاً منه في «التَّعليقِ الممجَّد على موطَّأ الإمام محمَّد» (¬2).
[1] قوله: وإلا فلمالكها؛ أي إن كانت الأرضُ التي وجدَ فيها مملوكةً لأحد، فالباقي بعد أداء الخُمُسِ للمالك، ولا يخفى على الفطن أنَّ هذه الجملةَ مستدركةٌ لما يأتي من قوله: «وفي أرضه روايتان»؛ إلا أن يقرّ، اقتصرَ هاهنا على روايةٍ واحدةٍ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهي التي اختارها أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، ونصَّ عليه في «الجامعِ الصَّغير»، وذكرَ تعدُّدَ الرِّواية فيما يأتي.
[2] قوله: ولا شيء؛ أي لا يجبُ الخمس على مَن وجدَ معدناً في دارهِ المملوكة؛ لأنه من أجزائها فيملكُهُ مَن يملكها.
[3] قوله: روايتان؛ قال في «غاية البيان»: في الأرضِ المملوكةِ روايتان عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -:
ففي روايةِ «الأصل» (¬3): لا فرقَ بين الأرضِ والدَّارِ حيث لا شيء فيهما؛ لأنَّ الأرضَ لَمَّا انتقلت إليه انتقلتْ بجميعِ أجزائها، والمعدنُ من تربةِ الأرض، فلم يجب فيه شيءٌ كالغنيمةِ إذا باعها الإمام من إنسانٍ سقطَ عنها حَقّ سائرِ النَّاس؛ لأنّه ملكَها ببدل، كذا قال الجَصَّاص.
وفي رواية «الجامعِ الصَّغير» (¬4): بينهما فرق، ووجدَ أنَّ الدَّار لا مؤونة فيها فلم تخمس، فصار الكلُّ للواجدِ بخلافِ الأرض، فإنَّ فيها مؤنة الخراجِ والعشرِ فتخمس. انتهى.

¬__________
(¬1) لأنه مباح أثبت اليد عليه كالصيد. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق57/أ).
(¬2) «التعليق الممجد» (2: 142).
(¬3) «الأصل» (2: 116)، واختار رواية «الأصل» صاحب «الكنز» (ص29)، و «التنوير» (2: 46).
(¬4) «الجامع الصغير» (ص134)، وهو ما قاله الصاحبان.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2520