عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0045باب الركاز
وإن وجدَه في دارٍ منها رُدَّ إلى مالكِها، وإن وُجِدَ ركازُ متاعِهم في أرض منها لم تُمْلَكْ خُمِّسَ وباقيه له.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا دخلَ تاجرنا دارَ الحربِ بأمان، فوجدَ في صحرائِها ركازاً، فكلُّه له (¬1)، (وإن وجدَه في دارٍ منها رُدَّ إلى مالكِها (¬2).
وإن وُجِدَ ركازُ متاعِهم في أَرض منها لم تُمْلكْ خُمِّسَ [1] وباقيه له).
===
وإن لم يكن مستأمناً، فالكلُّ له؛ وذلك لأنَّ صحراءهم مملوكةٌ لأحد، فلا يعدُّ أخذه غدراً ولا كذلك الدّارُ المملوكة. كذا في «غاية البيان»، وغيره.
[1] قوله: خمس؛ قال الشّارح الهرويّ: فيه بحث؛ فإنّ وجوب الخمس بعد أن يثبت الانتقال من أيدي الكفرة إلى أيدي المسلمين بطريق القهر والغلبة حقيقة أو حكماً. كما في «النّهاية»، و «الكافي»، وغيره.
وركاز دار الحرب متاعاً كان أو نقداً كلّه للواجد المستأمن إن وجدَ في الصّحراء، وغايةُ التّوجيه أن يقال: هذه المسألةُ من تتمّة قوله: «وما فيه سمة الكفر خمّس»، وهذا القول وإن كان أعمّ من النّقدين والمتاع، لكن ذكر هذه المسألة دفعاً لتوهّم أنّ هذا القول مختصٌّ بالنّقدين كما في الزّكاة؛ فإنّها لا تجبُ في متاعٍ لغير التّجارة، فتقرير للمسألة على هذا: إن وجدَ في دارِ الإسلام ركاز متاعهم في أرضٍ مباحةٍ خُمس. انتهى.
وفي «الدرّ» بعد ذكر ما في المتن: هذا غيرُ صحيح، لما صرّح به شُرّاح «الهداية» وغيرهم: أنّ الخمسَ إنّما يجب فيما يكون في معنى الغنيمة، وهو في ما يكون في يد دار الحرب، ووقع في أيدي المسلمين بإيجاف الخيل، والمذكور في «الوقاية» ليس كذلك؛ لأنّ المستأمنَ كالمتلصص، والأرض من دار الحرب لم تقع في أيدي المسلمين.
فالصّواب أن يقطعَ لفظ: «وجد» عمّا قبله، ويقرأ على البناء للمفعول، ويترك لفظ: «منها»، وتضافُ الأرض إلى المسلمين. انتهى.
وفي «الشّرنبلاليّة» (¬3): «وجد» مبنيّ للمفعول ونائب فاعله المحذوف: أي ذو منعة لا المستأمن، والتّقييد بقوله: «لم تملك»، يعلم منه المملوكة بالطَّريق الأولى.
¬__________
(¬1) وكذا إن لم يدخلها بأمان، وإنما كان له لسبق يده على مال مباح، ولم يجب الخمس؛ لأنه أخذه متلصصاً غير مجاهر. ينظر: «درر الحكام» (1: 185).
(¬2) حذراً عن الغدر والخيانة، ولم يرده وأخرجه إلى دارنا ملكه ملكاً خبيثاً. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 214).
(¬3) «الشرنبلالية» (1: 186).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا دخلَ تاجرنا دارَ الحربِ بأمان، فوجدَ في صحرائِها ركازاً، فكلُّه له (¬1)، (وإن وجدَه في دارٍ منها رُدَّ إلى مالكِها (¬2).
وإن وُجِدَ ركازُ متاعِهم في أَرض منها لم تُمْلكْ خُمِّسَ [1] وباقيه له).
===
وإن لم يكن مستأمناً، فالكلُّ له؛ وذلك لأنَّ صحراءهم مملوكةٌ لأحد، فلا يعدُّ أخذه غدراً ولا كذلك الدّارُ المملوكة. كذا في «غاية البيان»، وغيره.
[1] قوله: خمس؛ قال الشّارح الهرويّ: فيه بحث؛ فإنّ وجوب الخمس بعد أن يثبت الانتقال من أيدي الكفرة إلى أيدي المسلمين بطريق القهر والغلبة حقيقة أو حكماً. كما في «النّهاية»، و «الكافي»، وغيره.
وركاز دار الحرب متاعاً كان أو نقداً كلّه للواجد المستأمن إن وجدَ في الصّحراء، وغايةُ التّوجيه أن يقال: هذه المسألةُ من تتمّة قوله: «وما فيه سمة الكفر خمّس»، وهذا القول وإن كان أعمّ من النّقدين والمتاع، لكن ذكر هذه المسألة دفعاً لتوهّم أنّ هذا القول مختصٌّ بالنّقدين كما في الزّكاة؛ فإنّها لا تجبُ في متاعٍ لغير التّجارة، فتقرير للمسألة على هذا: إن وجدَ في دارِ الإسلام ركاز متاعهم في أرضٍ مباحةٍ خُمس. انتهى.
وفي «الدرّ» بعد ذكر ما في المتن: هذا غيرُ صحيح، لما صرّح به شُرّاح «الهداية» وغيرهم: أنّ الخمسَ إنّما يجب فيما يكون في معنى الغنيمة، وهو في ما يكون في يد دار الحرب، ووقع في أيدي المسلمين بإيجاف الخيل، والمذكور في «الوقاية» ليس كذلك؛ لأنّ المستأمنَ كالمتلصص، والأرض من دار الحرب لم تقع في أيدي المسلمين.
فالصّواب أن يقطعَ لفظ: «وجد» عمّا قبله، ويقرأ على البناء للمفعول، ويترك لفظ: «منها»، وتضافُ الأرض إلى المسلمين. انتهى.
وفي «الشّرنبلاليّة» (¬3): «وجد» مبنيّ للمفعول ونائب فاعله المحذوف: أي ذو منعة لا المستأمن، والتّقييد بقوله: «لم تملك»، يعلم منه المملوكة بالطَّريق الأولى.
¬__________
(¬1) وكذا إن لم يدخلها بأمان، وإنما كان له لسبق يده على مال مباح، ولم يجب الخمس؛ لأنه أخذه متلصصاً غير مجاهر. ينظر: «درر الحكام» (1: 185).
(¬2) حذراً عن الغدر والخيانة، ولم يرده وأخرجه إلى دارنا ملكه ملكاً خبيثاً. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 214).
(¬3) «الشرنبلالية» (1: 186).