عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0045باب الركاز
وما فيه سِمةُ الكفرِ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تُمْلَكْ أرضُهُ، وإلاَّ فللمختطِّ له وركازُ صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ وَجَدَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما فيه سِمةُ الكفرِ [1] خُمِّس [2]، وباقيه للواجد إن لم تُمْلَكْ أرضُهُ، وإلاَّ [3] فللمختطِّ (¬1) [4] له): أي المالك أوَّلَ الفتح.
(وركازُ [5] صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ (¬2) [6] وَجَدَه)
===
[1] قوله: سِمةُ الكفر؛ كنقشِ صنمٍ أو اسم ملكٍ من ملوكهم أو غير ذلك ممَّا يعرفُ به أنّه وضعَهُ كافر.
[2] قوله: خُمِّس؛ سواء كان في أرضِهِ أو أرض غيرهِ أو أرضٍ مباحة؛ لأنَّ الكنزَ ليس من أجزاءِ الدَّار فأمكن إيجاب الخمسِ فيه بخلافِ المعدن.
[3] قوله: وإلا؛ أي وإن كانت الأرض التي وجدَ فيها مملوكة لأحد فهو للذي اختلطَ له، وهو الذي ملَّكَهُ الإمام هذه البقعةَ يوم فتح تلك البلدة، فإنَّ الإمامَ إذا فتحَ بلدةً يجعلُ لكلِّ واحدٍ من الغانمين ناحية، ويجعلها له، ويجعل لها علامة، ويختطُّ عليها خطَّاً ليعلمَ أنّه قد اختارها، ومنه سمِّيت خطط البصرة الكوفة، وهو جمع خطّة بالكسر، وهذا عندهما.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: في هذه الصُّورةِ أيضاً الباقي بعد الخمسِ للواجد. كذا في «البناية» (¬3)، وذكر في «السِّراج»: إنَّ الفتوى على قولِ أبي يوسف - رضي الله عنه -، وذكر في «المعراج»: إنَّ محلَّ الخلافِ ما إذا لم يدعه مالكُ الأرض، فإن ادَّعى فالقولُ له اتِّفاقاً.
[4] قوله: فللمختطِّ له؛ أي إن كان حيَّاً، ولوارثِهِ إن وجد، فإن لم يعرفوا يوضع في بيت المال. كذا في «الفتح» (¬4).
[5] قوله: وركاز؛ أعمّ من أن يكونَ كنزاً أو معدناً.
[6] قوله: لمستأمن؛ أي مَن دخلَ دارهم بأمان، وكذا لو دخلَ دارهم بدونِ أمانٍ فوجده بخلافِ ما إذا وجدَهُ في دارِ مملوكة لهم، فإنّه يردّه إلى مالكها إن كان مستأمنا،
¬__________
(¬1) المختط: من خصه الإمام بتمليك هذه البقعة منه، فإن لم يعرف المختط له يصرف إلى أقصى مالك له في الإسلام. ينظر: «حاشية اللكنوي على الجامع الصغير» (ص135).
(¬2) المستأمن: هو من دخل دار الحرب بأمان. ينظر: «الهداية» (1: 109).
(¬3) «البناية» (3: 145).
(¬4) «فتح القدير» (2: 238).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما فيه سِمةُ الكفرِ [1] خُمِّس [2]، وباقيه للواجد إن لم تُمْلَكْ أرضُهُ، وإلاَّ [3] فللمختطِّ (¬1) [4] له): أي المالك أوَّلَ الفتح.
(وركازُ [5] صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ (¬2) [6] وَجَدَه)
===
[1] قوله: سِمةُ الكفر؛ كنقشِ صنمٍ أو اسم ملكٍ من ملوكهم أو غير ذلك ممَّا يعرفُ به أنّه وضعَهُ كافر.
[2] قوله: خُمِّس؛ سواء كان في أرضِهِ أو أرض غيرهِ أو أرضٍ مباحة؛ لأنَّ الكنزَ ليس من أجزاءِ الدَّار فأمكن إيجاب الخمسِ فيه بخلافِ المعدن.
[3] قوله: وإلا؛ أي وإن كانت الأرض التي وجدَ فيها مملوكة لأحد فهو للذي اختلطَ له، وهو الذي ملَّكَهُ الإمام هذه البقعةَ يوم فتح تلك البلدة، فإنَّ الإمامَ إذا فتحَ بلدةً يجعلُ لكلِّ واحدٍ من الغانمين ناحية، ويجعلها له، ويجعل لها علامة، ويختطُّ عليها خطَّاً ليعلمَ أنّه قد اختارها، ومنه سمِّيت خطط البصرة الكوفة، وهو جمع خطّة بالكسر، وهذا عندهما.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: في هذه الصُّورةِ أيضاً الباقي بعد الخمسِ للواجد. كذا في «البناية» (¬3)، وذكر في «السِّراج»: إنَّ الفتوى على قولِ أبي يوسف - رضي الله عنه -، وذكر في «المعراج»: إنَّ محلَّ الخلافِ ما إذا لم يدعه مالكُ الأرض، فإن ادَّعى فالقولُ له اتِّفاقاً.
[4] قوله: فللمختطِّ له؛ أي إن كان حيَّاً، ولوارثِهِ إن وجد، فإن لم يعرفوا يوضع في بيت المال. كذا في «الفتح» (¬4).
[5] قوله: وركاز؛ أعمّ من أن يكونَ كنزاً أو معدناً.
[6] قوله: لمستأمن؛ أي مَن دخلَ دارهم بأمان، وكذا لو دخلَ دارهم بدونِ أمانٍ فوجده بخلافِ ما إذا وجدَهُ في دارِ مملوكة لهم، فإنّه يردّه إلى مالكها إن كان مستأمنا،
¬__________
(¬1) المختط: من خصه الإمام بتمليك هذه البقعة منه، فإن لم يعرف المختط له يصرف إلى أقصى مالك له في الإسلام. ينظر: «حاشية اللكنوي على الجامع الصغير» (ص135).
(¬2) المستأمن: هو من دخل دار الحرب بأمان. ينظر: «الهداية» (1: 109).
(¬3) «البناية» (3: 145).
(¬4) «فتح القدير» (2: 238).