عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0048صدقة الفطر
ممَّا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال من مَجّ أو عدس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ممَّا يسعُ [1] فيه ثمانيةُ أرطال من مَجّ [2] (¬1) أو عدس).
الصَّاعُ: كيلُ يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال، فقدِّر بثمانية أرطال من المَجّ: وهو الماش، أو من العدس. وإنِّما قُدِّرَ بهما لقلَّة التَّفاوت [3] بين حباتِهما عظماً وصغراً، وتخلخلاً واكتنازاً (¬2)، بخلاف غيرِهما من الحبوب، فإنَّ التَّفاوتَ فيها كثيرٌ غايةَ الكثرة.
وإنِّي قد وزنتُ الماش والحنطةَ الجيدةَ المكتنِزة، والشَّعير، وجعلتُها في المكيال، فالماشُ أثقلُ من الحنطة، والحنطةُ الجيدةُ من الشَّعير، فالمكيالُ الذي [4] يُمْلأُ بثمانيةِ أرطالٍ من المَجِّ يُملأُ بأقلَّ من ثمانيةِ أرطالٍ من الحنطةِ الجيدةِ المكتنِزة.
===
[1] قوله: ممّا يسع؛ لمّا كان للصاعِ المستعمل مقدران، قيَّد بذكرِ المقدارِ المعتبر عندنا في باب أداءِ الزكاة، وهو الذي يسعُ فيه ثمانية أرطال.
[2] قوله: من مجّ؛ قال في «جامع المضمرات»: ذكر الطحاويّ - رضي الله عنه - عن أصحابنا: إنّ المكيالَ بقدر ثمانيةِ أرطال بما يستوي كيلُهُ ووزنه، مثل العدس والماش، ثمّ تكالُ به الأنواع المفروضة.
[3] قوله: لقلَّة التفاوت؛ يعني أنّ التفاوتَ بين حبَّات المجّ والعدسِ لا يكون كثيراً بل قليلاً، باعتبارِ الصغر والكبر، والتخلخل والاكتناز، بخلاف غيرهما من الحبوب، فإنّ التفاوتَ بين حبَّاته يكون كثيراً فاحشاً.
[4] قوله: فالمكيال الذي ... الخ؛ الحاصلُ أنّ المكيالَ ينبغي أن يقدَّرَ بما يستوي كيلُه ووزنُه؛ ولذا قُدِّرَ بالمجّ والعدس؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهما يتساوى كيله ووزنه؛ إذ لا تختلفُ أفراده ثقلاً وكبراً، فإذا ملأت إناءً من ماشٍ وزنه ألفٌ وأربعون درهماً مثلاً، ثمَّ ملأته من ماشٍ آخر يكون وزنُهُ مثل وزن الأوّل؛ لعدمِ التفاوت بين ماشٍ وبين ماشٍ آخر.
¬__________
(¬1) المَجُّ: حبٌّ كالعدس إلا أنه أشد استدارة منه، ويقال لها: الماش. ينظر: «اللسان» (6: 4137).
(¬2) اكتنازاً: من اكتنَزَ الشيء: اجتمع وامتلأ، يقال: كنَزتُ البُرَّ في الجراب فاكتنَزَ. ينظر: «مختار الصحاح» (ص580)، و «تاج العروس» (15: 304).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ممَّا يسعُ [1] فيه ثمانيةُ أرطال من مَجّ [2] (¬1) أو عدس).
الصَّاعُ: كيلُ يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال، فقدِّر بثمانية أرطال من المَجّ: وهو الماش، أو من العدس. وإنِّما قُدِّرَ بهما لقلَّة التَّفاوت [3] بين حباتِهما عظماً وصغراً، وتخلخلاً واكتنازاً (¬2)، بخلاف غيرِهما من الحبوب، فإنَّ التَّفاوتَ فيها كثيرٌ غايةَ الكثرة.
وإنِّي قد وزنتُ الماش والحنطةَ الجيدةَ المكتنِزة، والشَّعير، وجعلتُها في المكيال، فالماشُ أثقلُ من الحنطة، والحنطةُ الجيدةُ من الشَّعير، فالمكيالُ الذي [4] يُمْلأُ بثمانيةِ أرطالٍ من المَجِّ يُملأُ بأقلَّ من ثمانيةِ أرطالٍ من الحنطةِ الجيدةِ المكتنِزة.
===
[1] قوله: ممّا يسع؛ لمّا كان للصاعِ المستعمل مقدران، قيَّد بذكرِ المقدارِ المعتبر عندنا في باب أداءِ الزكاة، وهو الذي يسعُ فيه ثمانية أرطال.
[2] قوله: من مجّ؛ قال في «جامع المضمرات»: ذكر الطحاويّ - رضي الله عنه - عن أصحابنا: إنّ المكيالَ بقدر ثمانيةِ أرطال بما يستوي كيلُهُ ووزنه، مثل العدس والماش، ثمّ تكالُ به الأنواع المفروضة.
[3] قوله: لقلَّة التفاوت؛ يعني أنّ التفاوتَ بين حبَّات المجّ والعدسِ لا يكون كثيراً بل قليلاً، باعتبارِ الصغر والكبر، والتخلخل والاكتناز، بخلاف غيرهما من الحبوب، فإنّ التفاوتَ بين حبَّاته يكون كثيراً فاحشاً.
[4] قوله: فالمكيال الذي ... الخ؛ الحاصلُ أنّ المكيالَ ينبغي أن يقدَّرَ بما يستوي كيلُه ووزنُه؛ ولذا قُدِّرَ بالمجّ والعدس؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهما يتساوى كيله ووزنه؛ إذ لا تختلفُ أفراده ثقلاً وكبراً، فإذا ملأت إناءً من ماشٍ وزنه ألفٌ وأربعون درهماً مثلاً، ثمَّ ملأته من ماشٍ آخر يكون وزنُهُ مثل وزن الأوّل؛ لعدمِ التفاوت بين ماشٍ وبين ماشٍ آخر.
¬__________
(¬1) المَجُّ: حبٌّ كالعدس إلا أنه أشد استدارة منه، ويقال لها: الماش. ينظر: «اللسان» (6: 4137).
(¬2) اكتنازاً: من اكتنَزَ الشيء: اجتمع وامتلأ، يقال: كنَزتُ البُرَّ في الجراب فاكتنَزَ. ينظر: «مختار الصحاح» (ص580)، و «تاج العروس» (15: 304).