أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0048صدقة الفطر

ولو قُدِّمَت جازَ بلا فَصْلٍ بين مدَّةٍ ومدَّة، ونُدِبَ تعجيلُها، ولو أُخِّرَت لا تسقط. والله أعلم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو قُدِّمَت [1] جازَ [2] بلا فَصْلٍ [3] بين مدَّةٍ ومدَّة، ونُدِبَ [4] تعجيلُها، ولو أُخِّرَت لا تسقط [5]، والله أعلم).
===
[1] قوله: لو قدمت؛ مجهولٌ من التقديم؛ أي أدَّاها قبل يومِ الفطر بشرط كونه مالكاً للنصاب.
[2] قوله: جاز؛ لأنَّ الوقتَ المذكورَ شرطٌ لوجوبِ الأداء، وسببُ الوجوبِ هو النصاب، ويجوز التقديمُ على زمانِ الشرط لا على زمانِ السبب، كتقديمِ الزكاة لذي نصاب على الحول.
[3] قوله: بلا فصل؛ أي بلا تفصيلٍ بين زمان وزمان؛ فإن قدَّم قبل رمضانَ جاز، وهو الذي صحَّحه في «الهداية» و «البَزَّازيّة» و «الكافي» و «التبيين» (¬1) وغيرها.
واختار في «البحر» تبعاً لما في «الجوهرة» (¬2) عن «الظهيريّة»: إنّه لا يجوزُ التقديم على شهر رمضان.
[4] قوله: وندب؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - كان يخرجُ زكاةَ الفطر قبل أن يخرجَ للصلاة إلى المصلّى، ويقول: «أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم» (¬3)، أخرجه الحاكمُ في كتابه «علوم الحديث» (¬4)، وفي الباب أحاديث مخرَّجة في السنن والصحاح.
[5] قوله: لا تسقط؛ فعليه إخراجها؛ لأنّ وجهَ القربةِ فيها معقولة، وهو دفعُ حاجةِ الفقير والإغناءُ عن المسألة، فلا يتقدّر وقتُ الأداءُ فيها، بل يجب أداؤها.

¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (1: 311)، وفيه: «ولا تفصيل فيه بين مدة ومدة في الصحيح»، وفي «الدر المختار» (1: 78): «وعامة المتون والشروح على صحة التقديم مطلقاً، وهو المذهب». لكن صحح صاحب «التنوير» (1: 78) التقديم بشرط دخول رمضان، وفي «الجوهر النيرة» (1: 135): «هو الصحيح، وعليه الفتوى».
(¬2) (الجوهرة النيرة» (1: 135).
(¬3) في «طبقات ابن سعد» (1: 248)، و «سنن الدارقطني 2: 152)، وغيرها.
(¬4) «معرفة علوم الحديث» (ص131).
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2520