أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0048صدقة الفطر

ولو بيعَ بخيارِ أحدِهما فعلى مَن يصيرُ له بطلوعِ فجرِ الفطر. فتجب لمَن أسلم، أو وُلِدَ قبلَه لا لمَن مات في ليلتِه، أو أسلم، أو وُلِدَ بعدَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو بيعَ [1] (¬1) بخيارِ أَحدِهما فعلى مَن يصيرُ له بطلوعِ فجرِ الفطر.
فتجب لمَن أَسلم أو وُلِدَ قبلَه): أي قبلَ الطُّلوع، وهذا عندنا، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه - فتجب بغروبِ الشَّمس [2]، فمَن أَسلم في اللَّيلة أو وُلِدَ فيها لا تجب [3] عليه عنده.
(لا لمَن مات في ليلتِه [4])، خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬3) فإنَّه تَجِبُ عليه لأنَّه أدرك وقتِ الغروب، (أو أسلم، أو وُلِدَ بعدَه): أي بعد طلوعِ الفجر، فإنَّه لا تَجِبُ عليهما إجماعاً، أَمَّا عندنا؛ فلأنَّه لم يُدْرِك وَقْتَ الطُّلوع، وأَمَّا عنده؛ فلأنَّه لم يدركْ وقتَ الغروب.
===
[1] قوله: ولو بيع؛ يعني لو باعَ عبداً بشرطِ الخيارِ ثلاثة أيّام للبائعِ أو المشتري، فإن جاء الفطرُ والخيارُ باقٍ توقَّف الوجوب، ثمّ تجبُ على مَن يستقرُّ له ملكُه بائعاً كان أو مشترياً.
[2] قوله: فتجبُ بغروب الشمس؛ لأنّ وجوبَ الفطرةِ يختصّ بالفطرِ ووقته هذا.
ولنا: أنّ إضافةَ الصدقة إلى الفطرِ لاختصاصِ الفطر باليوم دون الليلة. كذا في «البناية» (¬4).
[3] قوله: لا تجب؛ لأنّه لم يدركْ وقتَ غروب الشمس.
[4] قوله: لا لمَن ماتَ في ليلته؛ فإنّه لم يدركْ وقتَ طلوعِ الفجر من يومِ العيد، وكذ لو افتقر قبله أو أيسر بعده.

¬__________
(¬1) أي لو بيع عبد بشرط الخيار للبائع أو المشتري، فإن جاء الفطر والخيار باق توقف الوجوب؛ لأن الملك موقوف، ثم تجب على مَن يستقر له ملكه. ينظر: «درر الحكام» (1: 194).
(¬2) ينظر: «نهاية المحتاج» (3: 112)، و «مغني المحتاج» (1: 402)، و «حاشيتا قليوبي وعميره» (2: 42)، وغيرها.
(¬3) ينظر: «المنهاج» (1: 402)، و «فتوحات الوهاب» (2: 274)، وغيرهما.
(¬4) «البناية» (3: 257).
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2520