عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0049تعريف الصوم
وبنيَّةٍ مطلقة، أو بنيَّة نفل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي «مختصر القُدُورِيّ» [1]: إلى الزَّوال [2]. والأَوَّلُ [3] أصحّ [4].
(وبنيَّةٍ [5] مطلقة (¬1)، أو بنيَّة نفل.
===
[1] قوله: وفي «مختصر القدوريّ»؛ عبارته هكذا: «إذا لم ينوِ حتى أصبح أجزأته النيّة ما بينه وبين الزوال». انتهى (¬2).
[2] قوله: الزوال؛ أي زوالُ الشمس، وهو نصفُ النهار العرفيّ.
[3] قوله: والأوّل؛ أي ما ذكرَ في المتن، و «الجامع الصغير».
[4] قوله: أصحّ؛ لما مرَّ من أنّه لا بدَّ لتحقّق النيّة في أكثرِ النهار.
[5] قوله: وبنيّة مطلقة؛ يعني يصحّ صوم رمضانٍ بنيّة مطلقة؛ كنويت الصوم، من غير أن يقيّده بالفرضِ أو النفل، وكذا لو نوى صومَ نفلٍ أو صومَ واجبٍ آخرَ كصومِ الكفَّارة.
ووجَّهوا ذلك: بأنَّ رمضانَ متعيّن لصومِ الفرضِ من جانب الله - جل جلاله -، وهو فوقَ تعيينِ العبد، فيصحُّ بمطلق النيّة، وإذا نوى نفلاً أو واجباً آخر، فقد نوى مطلقه مع قيدٍ زائد، فيلغو ما زادَ لتعيّن رمضان للفرض، ويبقى المطلقُ فيصحّ الفرض، وزيادةُ تفصيله في كتب الأصول.
وفيه بحث، وهو أنَّ تعيين الله - جل جلاله - وإن كان فوق تعيين العبد، لكن في العباداتِ الاختياريّة لا مخلص من التعيين منه، فـ «إنّما الأعمالَ بالنيّات، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى» (¬3)، على ما ورد مرفوعاً في الصحّاح الستة وغيرها، فإذا عيَّن الصائم غيرَ صومِ رمضانَ فكيف يصحّ منه صومُ رمضان، فمَن فعلَ فعلاً خاصَّاً ونوى خاصَّاً يعتبر هو لا غيره، نعم؛ صحَّته بنيَّة مطلقة ممَّا لا شبهةَ فيه.
¬__________
(¬1) أي يصح صوم رمضان بنية مطلقة من غير قيدٍ كقوله: نويت الصوم ...
(¬2) من «مختصر القدوري» (ص24). وصدر الشريعة بقوله: إلى الزوال، عبَّر عنها بالمعنى المفهوم منها، وذلك ما فهمه صاحب «الهداية» (1: 118)، و «اللباب» (1: 163)، فقالوا مثل ما قال صدر الشريعة من أنّ النية قبل نصف النهار أصح.
(¬3) في «صحيح البخاري» (1: 3)، و «صحيح ابن حبان» (2: 113)، وغيرهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي «مختصر القُدُورِيّ» [1]: إلى الزَّوال [2]. والأَوَّلُ [3] أصحّ [4].
(وبنيَّةٍ [5] مطلقة (¬1)، أو بنيَّة نفل.
===
[1] قوله: وفي «مختصر القدوريّ»؛ عبارته هكذا: «إذا لم ينوِ حتى أصبح أجزأته النيّة ما بينه وبين الزوال». انتهى (¬2).
[2] قوله: الزوال؛ أي زوالُ الشمس، وهو نصفُ النهار العرفيّ.
[3] قوله: والأوّل؛ أي ما ذكرَ في المتن، و «الجامع الصغير».
[4] قوله: أصحّ؛ لما مرَّ من أنّه لا بدَّ لتحقّق النيّة في أكثرِ النهار.
[5] قوله: وبنيّة مطلقة؛ يعني يصحّ صوم رمضانٍ بنيّة مطلقة؛ كنويت الصوم، من غير أن يقيّده بالفرضِ أو النفل، وكذا لو نوى صومَ نفلٍ أو صومَ واجبٍ آخرَ كصومِ الكفَّارة.
ووجَّهوا ذلك: بأنَّ رمضانَ متعيّن لصومِ الفرضِ من جانب الله - جل جلاله -، وهو فوقَ تعيينِ العبد، فيصحُّ بمطلق النيّة، وإذا نوى نفلاً أو واجباً آخر، فقد نوى مطلقه مع قيدٍ زائد، فيلغو ما زادَ لتعيّن رمضان للفرض، ويبقى المطلقُ فيصحّ الفرض، وزيادةُ تفصيله في كتب الأصول.
وفيه بحث، وهو أنَّ تعيين الله - جل جلاله - وإن كان فوق تعيين العبد، لكن في العباداتِ الاختياريّة لا مخلص من التعيين منه، فـ «إنّما الأعمالَ بالنيّات، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى» (¬3)، على ما ورد مرفوعاً في الصحّاح الستة وغيرها، فإذا عيَّن الصائم غيرَ صومِ رمضانَ فكيف يصحّ منه صومُ رمضان، فمَن فعلَ فعلاً خاصَّاً ونوى خاصَّاً يعتبر هو لا غيره، نعم؛ صحَّته بنيَّة مطلقة ممَّا لا شبهةَ فيه.
¬__________
(¬1) أي يصح صوم رمضان بنية مطلقة من غير قيدٍ كقوله: نويت الصوم ...
(¬2) من «مختصر القدوري» (ص24). وصدر الشريعة بقوله: إلى الزوال، عبَّر عنها بالمعنى المفهوم منها، وذلك ما فهمه صاحب «الهداية» (1: 118)، و «اللباب» (1: 163)، فقالوا مثل ما قال صدر الشريعة من أنّ النية قبل نصف النهار أصح.
(¬3) في «صحيح البخاري» (1: 3)، و «صحيح ابن حبان» (2: 113)، وغيرهما.